مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

تداعيات مدمرة على سوق النفط العالمى ..الأسعار تتزايد مع تراجع إمدادات الخام الروسى

انخفضت صادرات النفط الروسي عن طريق البحر الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها في نحو ثمانية أشهر. دفع الإحجام عن شراء النفط الروسي من قبل المشترين والموردين الدولين أسعار النفط إلى الإرتفاع  منذ الشهر الماضي، ومنذ بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، والموصوفة بأنها أكبر غزو وتدخل في دولة أوروبية من بعد الحرب العالمية الثانية.

 

 


ذكرت صحيفة "ووال ستريت جورنال" الأمريكية، إنه بعد شهر من الحرب، زادت أسعار النفط ووصلت إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، وهو ما أطلق شرارة الزيادات المقلقة، التي ظهرت  تأثيراتها الحقيقية الآن، والتي من المتوقع إن تؤدي إلى إحداث موجة ثانية من التأثير بالزيادة على أسواق النفط، في ضوء تعطل الصادرات الروسية.

وامتنعت شركات الطاقة الكبرى وشركات توريد وتجارة السلع الأساسية عن شراء النفط الخام من روسيا في الأيام التي أعقبت غزو أوكرانيا. كما توقفت البنوك عن تمويل هذه الصفقات، ورفض  وكلاء الشحن الدوليون تحميل البضائع، كما وتوقفت شركات التأمين عن تغطية عمليات الشحن من روسيا، وذلك كله خوفًا من الوقوع تحت طائلة العقوبات الغربية .

وعادة ما يتم شحن النفط بعد حوالي ثلاثة أسابيع من إبرام الصفقة، ما يعني أن انخفاض الصفقات في بداية الحرب أدى إلى اضطرابات حقيقية في الإمدادات بدأت  منذ الأسبوع الماضي. 

وتشعر أوروبا بالاضطراب بقوة حيث ارتفعت أسعار الديزل الذي يستخدم في تشغيل السيارات والشاحنات والجرارات. وتراجعت صادرات النفط الروسية عن طريق البحر الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها في ثمانية أشهر تقريبًا، وفقًا لبيانات مؤسسة كبلر.

في أول أسبوعين  بعد الغزو ، ظلت عمليات الشحن والتوريد مستمرة وقوية، حيث تم تسليم المعاملات التي تمت قبل عبور القوات الروسية للحدود في 24 فبراير. وحول ذلك، قال جيوفاني ستونوفو ، المحلل الاقتصادي لـ"ووال ستريت جورنال": "السلع تميل إلى الاستقرار في الحاضر، وليس المستقبل". وأضاف: "بدأنا نشهد اضطرابات في عمليات نقل وشحن النفط وتراجع عمليات الإستيراد للمنتجات المختلفة من روسيا.. وإذا تعرضنا لمزيد من الاضطرابات في المستقبل، فسوف تزداد الأسعار أكثر".

فقد ارتفع خام برنت القياسي العالمي بنسبة 9٪ الأسبوع الماضي، ليستقر عند حوالي 117 دولارًا للبرميل بعد أسبوعين متتاليين من  التراجع. وذكرت الصحيفة الأمريكية، إن روسيا تعد ثالث أكبر منتج للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية. 

وقبل الحرب، كانت روسيا توفر حوالي 7.5٪ من النفط الخام والمنتجات المكررة في العالم. وحظرت الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وأستراليا واردات النفط من روسيا، بينما يواصل الاتحاد الأوروبي  أكبر زبائن موسكو الشراء، لكنه بدأ مناقشات حول تقييد المشتريات في المستقبل.

وخلال الحرب المشتعلة، أفادت التقارير الإخبارية، باستمرار حركة النزوح جماعي لشركات النفط من روسيا، بما في ذلك شركات، شيل وبي بى، بالإضافة إلى شركات خدمات النفط. وهناك حوالي 2 مليون برميل يوميًا، أو حوالي ربع الإنتاج الروسي، قد تعطل. 

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يصل المستوى إلى 3 ملايين بحلول الشهر المقبل  في أبريل، محذرة من شرارة محتملة في أسوأ أزمة إمدادات للطاقة منذ عقود. يستهلك العالم حوالي 100 مليون برميل من النفط يومياً،  ويؤثر تضرر الإمدادات العالمية على سوق ضيقة بالفعل تعاني من زيادة الطلب ، بسبب قيود الإنتاج التي تفرضها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها.

وخلال فترة كورونا، تباطئت  شركات النفط  في الاستثمار في حقول نفطية جديدة. ونوهت "وول ستريت جورنال" إلى إن قلة الطلب على النفط الروسي لايعني أن روسيا لا تبيعه للغير، لكنها تبيعه في ضوء ظروف غير مواتية.

وذكرت مصادر للصحيفة، إن الذراع التجارية لشركة النفط الروسية العملاقة لوك أويل، حاولت بيع خام الأورال الروسي بسعر يقل 31 دولارا عن برنت الأسبوع الماضي.  وأردفت المصادر إن هذا يمثل أكبر فجوة في الأسعار منذ أسبوعين، عندما كانت الفجوة حوالي 28 دولارًا. وقبل الحرب، كان يتم تداول جبال الأورال بشكل أساسي بالقرب من الأسعار الدولية.

وتابعت المصادرة أن بعض الصفقات لا تزال بعيدة عن الصورة الأكبر، حيث أصبحت هناك سوق موازية. وتباع براميل الأورال هذه بتخفيضات أقل من المنصات عبر الإنترنت حيث يمكن للمشاركين الآخرين رؤية سجلات المعاملات. وبدأت بالفعل آثار العقوبات الاقتصادية القاسية ضد روسيا في  الظهور، ليس على روسيا فحسب، بل في أنحاء العالم.

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق