
مصر علي أعتاب الموجة الرابعة من فيروس كورونا ومع وجود متحور دلتا يزداد القلق من سرعة انتشار الإصابات وعلي الرغم من التحورات سمة طبيعية في الفيروسات لكن من المعروف أن هناك تحورات مثيرة للقلق خاصة التي تؤثر بشكل سلبي علي الجهاز المناعي.
أكد د.حمدي إبراهيم استشاري ورئيس وحدة الرعاية المركزة بالمعهد القومي للكبد وعضو اللجنة العلمية لفيروس كورونا، إن التحورات تنقسم إلي فئتين أكثر خطورة مثل دلتا وجوما وتحورات مثيرة للاهتمام.
قال إن متحور "مو" في انحسار وحتي الآن لم تؤكد الصحة العالمية وجوده في مصر.
أوضح أن اللقاحات المستخدمة حالياً مازالت فعالة ضد السلالات المتحور.
أشار إلي أن برتوكول العلاج المصري تم تحديثه لمواجهة الموجة الرابعة وهو من أقوي الأنواع علي مستوي العالم.
من المعروف أن الفيروسات لديها القدرة علي التحور بصورة مستمرة من أجل الاستمرار وتسمي الفيروسات المتحورة بالسلالات ومعظم المتغيرات لها تأثير ضئيل علي خصائص الفيروس.
وهذا ما يحدث مع كورونا التي انتشرت العديد من متحوراتها في أنحاء العالم والقلق من هذه المتحورات التي يظهر فيها تغييرات في بروتين الفيروس الشوكي الذي يمكنه من اختراق الخلايات البشرية.
وتنقسم التحورات إلي فئتين: تحورات مثيرة للقلق أي أنها أكثر خطورة مثل ألفا وبيتا وجوما ودلتا والأخري تحورات مثيرة للاهتمام أي لابد من وضعها حت الدراسة والفحص للتأكد من أثارها المحتملة.
مو حالياً في انحسار ويقدر معدل الانتشار حوالي 0.1% وأن كان معدل الانتشار مرتفع نسبياً في كولومبيا 39% والأكوادور 13% وبحسب تقرير منظمة الصحة العالمية تم ادراج b.i.62/2 وهو ما أطلق عليه اسم "مو" من ضمن التحورات المطلوب وضعها تحت الدراسة للتأكد من أثارها وفهم الخصائص الظاهرية والسريرية لهذا التحور.
وحتي الآن لم تؤكد الصحة العالمية انتشار أو وجود هذا المتحور في منطقة شرق المتوسط.
والخبراء في كل دول العالم في حالة تتبع ومراقبة لتطور فيروس كورونا ولمعرفة إذا ما كانت الطفرات أكثر مقاومة للقاحات ونحن أيضاً في مصر نقوم بعمل تحليلات جينية لمتابعة التحورات.
حتي الآن أظهرت الدراسات أن اللقاحات المستخدمة حالياً مازالت فعالة ضد السلالات الجديدة ومع التوصيات من جانب مراكز البحث بضرورة مراقبة الفيروس من خلال تسلسل الحمضي النووي وفحص عينات من الفيروس لتحديد الطفرات الجينية لسرعة تطبيق إجراءات الاحتواء والأمان وكذلك التركيز علي العلاجات المطلوبة والرعاية الصحية. أؤكد أن اللقاح لا يمنع الإصابة بالفيروس لكنه يخفف شدة الإصابة وفق كثير من الحالات لا تحتاج الاحتجاز في المستشفي لذلك أؤكد علي ضرورة التباعد وتجنب الأماكن المغلقة.
لدينا برتوكول علاج قوي بل من أقوي الأنواع علي مستوي العالم ومنذ بداية الوباء واللجنة العلمية تقوم بعقد اجتماعات أسبوعية لمتابعة الموقف الوبائي داخل مصر والعالم وقد أعلنت اللجنة الأسبوع الماضي عن تحديث بروتوكول العلاج لمواجهة الموجة الرابعة وإضافة العلاجات التي تساهم في تعزيز مناعة الجسم والحد من الأعراض والتداعيات أو متلازمة كورونا كذلك الجهود المتواصلة من قبل الدولة لتوفير اللقاحات وتوسيع دائرة التلقيح لضمان الحد من انتشار العدوي. بجانب جهود قطاع الطب الوقائي والعلاجي المتواصلة في متابعة المرضي بجميع المستشفيات.
مصر لديها خبرة كبيرة في مجال مكافحة الوبائيات لكن ينبغي زيادة الوعي لدي المواطنين خاصة في عودة التزامهم باتباع إجراءات الوقاية. حالة التراخي وعدم الاهتمام مع استمرار وجود الفيروس بطفراته المتحورة تشكل خطورة علي الصحة خاصة لأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن وفئات أخري كالسيدات الحوامل وحتي الشباب ولا نريد أن تتحول الإصابات المتوسطة إلي إصابات حادة تدمر أجهزة الجسم فالعشوائية في التعامل مع الأمراض الوبائية تساعد في زيادة الإصابات وسرعة انتشارها.
بعض الأجسام تكتسب مناعة تستمر لعدة أشهر بعد الإصابة بالعدوي حوالي 6 أشهر وإلي جانب الأجسام المضادة تتكون في الجسم ما يطلق عليه بالمناعة الخلوية وهي المناعة التي تطلقها اللمفاويات.
اترك تعليق