يسأل البعض عن حكم استعمال الماء المعالج بالكلور في الوضوء والاغتسال، ومدى تأثير ذلك على صحة الطهارة.
تقول دار الإفتاء إن استعمال الماء المعالج بالكلور في الوضوء والاغتسال جائز شرعا ولا يؤثر على صحة الطهارة، مؤكدة أن خلط الماء بمادة الكلور بقصد تنقيته لا يغيّر من كونه طاهرا مطهرا. وأوضحت الفتوى أن هذا هو مذهب الحنفية والحنابلة، حيث يرون أن الماء إذا خالطه شيء طاهر يمكن الاحتراز عنه، كتغيره بالكلور قياسا على الصابون ونحوه، فلا يخرجه ذلك عن طهوريته ما لم يغلب المخالِط على الماء أو يغيره بالطبخ حتى يخرج عن طبيعته.
واستندت دار الإفتاء في فتواها إلى أقوال فقهية معتبرة، منها ما قرره الإمام الميرغيناني الحنفي في "الهداية"، وما نقله الإمام ابن قدامة في "المغني"، مع بيان الخلاف الفقهي في المسألة وترجيح القول بجواز التطهر بالماء المعالَج، لعموم النصوص الدالة على اعتبار الماء ماء ما دام لم يخرج عن مسماه.
وختمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن استعمال مياه الشرب المعالجة بالكلور في الطهارة صحيح ولا حرج فيه شرعا.
اترك تعليق