مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

فى حب مصر 

رئيس التحرير يكتب : إنها سيناء .. وإنها مصر

عندما يتجلى الله سبحانه وتعالى على  أرض مصر فقط .. فماذا ننتظر من أبنائها؟

سيذكر التاريخ أن الرئيس السيسى
ـ  لم يخضع للتهديد والمساومة وحافظ على سيناء وطهرها من الإرهاب 
ـ رفض بكل حسم وقوة تهجير الشعب الفلسطينى إليها وتصفية قضيته
ـ نشر قواتنا المسلحة على كامل أرض مصر ووضع الأمن القومى فى مقدمة اهتماماته
ـ أعاد بناء الدولة فى 12 عاماً بعد أن كادت تضيع كما ضاعت غيرها ولم تعد حتى الآن.


رسائل مهمة من الرئيس للداخل والخارج.. وللأشقاء والأعداء.. وللمتحاربين وللساعين إلى تفكيك الدول وسرقة مقدرات شعوبها 


عهد ووعد دائمين من الرئيس السيسى:
الدفاع عن سيناء وحماية كل شبر من أرض الوطن واجب مقدس لايقبل المساومة أو التفريط

مواصلة العمل بكل إخلاص وتفان لحماية الوطن وصون استقراره وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا لأبنائه
شهداء أرض الفيروز الأبرار .. أبداً لن ننساكم ولن نخذلكم 
 
بقلم/ أحمد سليمان 
[email protected]


ما أجمل وأروع أن تكتب عن سيناء، وعن مصر، وما حدث فيها فى زمن قياسى، وتسترجع ذكريات عقود طويلة من التضحية والفداء من أبناء مصر الذين ضحوا بأرواحهم للحفاظ على كل شبر من أرضها الطاهرة، ولم لا؟.. فلا توجد دولة على وجه الأرض حظيت بالشرف والتقدير والتقديس مثلما حظيت مصر بشرف تجلى المولى سبحانه وتعالى على بقعة طاهرة من أرضها ، عندما كلم الله سيدنا موسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، وحينها تجلى الله سبحانه وتعالى على جبل طور سيناء، فحلت البركة والهداية والحفظ والأمان على كل شبر من أرض مصر فصارت أكثر بلاد العالم أمناً وأماناً، ليس هذا كلامنا ولكنه كلام المولى عز وجل عندما قال على لسان نبيه يوسف عليه السلام (ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين).. صدق الله العظيم.


عندما يكون هذا هو حال أرض سيناء التى تمثل جزءا عزيزاً غالياً على كل المصريين ، فماذا ننتظر من أبناء مصر سوى التضحية بكل غال ونفيس من أجل الحفاظ عليها وصد المؤامرات للنيل منها، إن تضحية أبناء مصر من القوات المسلحة والشرطة المصرية بأرواحهم للدفاع عن سيناء والحفاظ عليها يستلزم منا ألا ننسى هؤلاء الشهداء، ليس هذا فقط، ولكن أن نظل أوفياء لهم ولا نخذلهم حتى لا تضيع دماءهم سدى، وهذا هو ما يفعله كل ضابط وصف ضابط وجندى بالقوات المسلحة والشرطة المصرية فلا يفرطون فى حبة رمل من هذه الأرض الطاهرة، وكذلك يجب أن يفعل كل مصرى بالتماسك والوحدة وعدم الانسياق وراء أى محاولات لهدم الوطن، والوعى والفهم واليقظة لخطورة المرحلة. 


سيناء هى مهبط الرسالات ومأمن الأنبياء والرسل مثل ابراهيم ويعقوب ويوسف وموسى والخضر ولوط وعيسى ومريم وشعيب عليهم جميعاً السلام، سيناء أرض العزة والكرامة والتضحية والبذل والفداء والإصرار والعزيمة والإرادة والنصر والفخر ستظل علامة ودليلاً على حب المصريين لوطنهم واستعدادهم للتضحية بأنفسهم حتى تظل هذه الأرض مصرية خالصة، على الرغم من كيد الكائدين وتربص المتربصين وخيانة الخائنين.


وسيناء عبر التاريخ مرت عليها الكثير من المؤامرات التى انهارت على صخرة وحدة المصريين وتماسكهم وصلابتهم فى مواجهة كل محاولات السيطرة أو الاحتلال او التهجير، لتظل سيناء أحد أهم مكونات الأمن القومى المصرى، الذى لايقبل التنازل أو المساومة أو التفريط فى جزء منه.


إن الكلمة التاريخية التى ألقاها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بمناسبة ذكرى تحرير سيناء تحمل من الدلالات والرسائل والمعانى الكثير، منها ما هو موجه للداخل المصرى وما هو موجه للخارج، منها ما هو موجه للأشقاء وماهو موجه للأعداء، منها ما هو موجه للمتحاربين فى أى مكان فى العالم، وما هو موجه إلى من يسعى لتفكيك الدول وسرقة مقدرات شعوبها.


إنها كلمة شاملة، جامعة، معبرة عما يجيش فى نفوس المصريين جميعاً الذين توحدت أفكارهم ورؤاهم وأعمالهم مع رئيسهم خلف هدف واحد هو مصر الكبرى، القوية، القادرة، الآمنة، العصية على الكسر والاختراق.


إن الرسائل المهمة التى وجهها السيد الرئيس فى كلمته يمكن إجمالها فى النقاط التالية:


أولاً: إن فكرة تهجير الشعب الفلسطينى إلى سيناء غير قابلة للتطبيق ولا حتى مجرد التفكير فيها لشيئين أولهما أن سيناء قطعة من أرض مصر ولم ولن تكون إلا للمصريين، وثانيهما أن تهجير الشعب الفلسطينى إليها يعنى ببساطة تصفية القضية الفلسطينية وهو ما سعت مصر إلى رفضه، وأصرت على عدم حدوثه، وأيد الشعب الفلسطينى بمختلف طوائفه هذا التقدير المصرى.


ثانياً: أن القوات المسلحة المصرية قادرة وقوية ورادعة وحاسمة وشرسة بما يكفى لمنع كل من تسول له نفسه التفكير فى الاقتراب من أى شبر من أرض مصر وفى المقدمة من أرضها أرض سيناء التى ارتوت بدماء الشهيد المسلم والشهيد المسيحى من المصريين.


ثالثاً: أنه مهما طال احتلال أى محتل لأرض ليست أرضه فإن مصيره إلى زوال والاستقرار فى مذابل التاريخ تصحبه لعنات العالم أجمع، واستمرار صورته القبيحة فى أذهان أبناء الأوطان التى كانت تحت الاحتلال وأذهان الشعوب المحبة للسلام.


رابعاً: أن المرحوم الشهيد البطل الرئيس الأسبق محمد أنور السادات كان سابقاً عصره بفكره الذى لو استمعت إليه الشعوب العربية واستجابت لرؤاه لاختلف وضعها عما نراه الآن كما، فهو الرئيس الذى دعا للسلام فى عز انتصاره، ومن منطلق قوة وليس ضعفاً، وكانت هذه الدعوة نابعة من رجل يحب الخير والسلام لكل شعوب الأرض، لأنه ببساطة ذاق مرارة الحرب، ويعلم خسائرها على الطرفين المتحاربين، وعلى الشعوب. 


خامساً: أن مصر بها من الكفاءات والخبرات فى كل المجالات ما تشهد به كل دول وشعوب العالم، وظهر هذا جليا فى الفريق القانونى الذى خاض معركة إثبات أحقية مصر فى منطقة طابا ، آخر ما عاد لحضن الوطن من أرض سيناء الطاهرة بعد معركة قانونية شاقة أثبت فيها الفريق المصرى جدارته ومهارته وعبقريته فى إثبات الحق المصرى فى كامل أرض سيناء.


سادساً: وعلى النهج نفسه الذى اتبعه الرئيس أنور السادات، وبذات الثوابت المصرية الأصيلة يسير السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى يرى أن الطريق الأمثل لمستقبل منطقة الشرق الأوسط لا يقوم على الاحتلال والتدمير وسفك الدماء، بل على التعاون والبناء والسلام لتحقيق الاستقرار، وهو السبيل الوحيد لكى تنعم المنطقة بأسرها بالأمن والأمان والاستقرار والرفاهية.  


سابعاً: أن رئيس مصر اختار منذ اللحظة الأولى لتوليه المسؤولية طريق البناء والتنمية والتقدم والإصلاح لتحقيق الخير والنمو والرفاهية للشعب المصرى، وأن السيد الرئيس لم يحِدْ عن هذا الطريق على الرغم من التحديات الجسام التى واجهتها مصر والعالم، بينما كان تأثيرها على مصر أكبر.


فمن الحرب على الإرهاب إلى جائحة كورونا، ثم الحرب الروسية الأوكرانية، فالحرب على غزة، وأخيرا الحرب الأمريكية الإيرانية التى كانت لها تبعاتها على مصر فتحملت خسارة لا تقل عن عشرة مليارات دولار بسبب انخفاض عدد السفن العابرة لقناة السويس نتيجة تهديد سلامة المرور عبر مضيق باب المندب جنوب البحر الأحمر.


أضف لذلك تحمل مصر أعباء استضافة أكثر من عشرة ملايين من ابناء الدول الشقيقة والصديقة الذين لجأوا إلى مصر هربا من الأوضاع غير المستقرة فى بلدانهم ولإحساسهم بالأمن والأمان فى مصر وبين المصريين، وهذا المستوى من الأمن والاستقرار الذى تعيشه مصر بفضل جيشها القوى وشرطتها الأمينة جعلها ملجأ الخائفين وغير الآمنين على أنفسهم فى أوطانهم فأصبحت مصر هى واحة الأمن والأمان على مستوى العالم وليس فى منطقة الشرق الأوسط فقط، وهو الوضع الذى شهد به الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أثناء مغادرته قمة السلام بشرم الشيخ فى أكتوبر الماضى.


على الرغم من كل هذه التحديات لم يركن السيد الرئيس إلى الانتظار لحين انتهائها أو انخفاض حدتها، ولكنه وبمنتهى الإصرار والتحدى اختار أن يكمل مشوار البناء والتنمية وفى الوقت نفسه الحفاظ على الأمن القومى المصرى فى مواجهة كل هذه التحديات وغيرها من مخاطر مازالت تهدد الأمن القومى المصرى من جميع الاتجاهات الاستراتيجية.


وعلى الرغم من وجود أكثر من عشرة ملايين ضيف من الأشقاء والأصدقاء بمصر وتوقف سلاسل الإمدادات العالمية وارتفاع أسعار البترول عالمياً إلا أن أحداً لم يشتك من عدم وجود أو نقص أى سلعة من السلع فى الأسواق، ولم تحدث أزمة فى محطات البنزين ولم نشعر بأى نقص فى إمدادات الطاقة فى أى وقت حتى فى ظل استفحال أزمة الطاقة عالمياً.


ثامناً: أن السيد الرئيس يؤكد دوماً على أنه يقدِّر ما يتحمله الشعب المصرى من صعوبات لإعادة بناء دولته القوية المستقرة، بجانب تماسكه ووعيه وفهمه لحجم التحديات التى تواجهها مصر وتحمل ذلك بجلد وصبر لا يلين، وفى الوقت نفسه يؤكد السيد الرئيس أنه ليس أمامنا سبيل سوى العمل والانتاج والانجاز للوصول إلى مبتغانا وهو مصر القوية القادرة الصلبة، ومصريون آمنون مطمئنون يعيشون حياة كريمة تليق بهم وبتضحياتهم.


ثم تأتى رسالة الطمأنة من السيد الرئيس لكل المصريين بكل ثقة ويقين فى الله تعالى فيقول السيد الرئيس: "مهما تعاظمت التحديات، وتفاقمت الصراعات والأزمات فى محيطنا الإقليمى، فإن مصر؛ بعون الله سبحانه وتعالى، وبفضل تماسككم ووعيكم وتفهمكم، ستظل شامخة، عصية على الاختراق أو الانكسار"، وهى رسالة مهمة ودعوة للمصريين لاستمرار تماسكهم ووحدتهم وصلابتهم فى مواجهة التحديات التى أصبحوا الآن أكثر وعيا بها وفهماً لها.


تاسعاً: أن الظروف الدقيقة والمصيرية التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط تستلزم مزيداً من اليقظة والانتباه من المصريين وعدم الانسياق وراء الحملات المشبوهة التى يروج لها بعض المغرضين وأعداء الوطن والتى تسعى إلى شق الصف العربى فى هذا التوقيت الحرج من عمر أمتنا العربية، ومن هذا المنطلق يرى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى أن الطريق الأمثل لمستقبل هذه المنطقة، لا يقوم على الاحتلال والتدمير وسفك الدماء من خلال حروب مهما طالت أو قصرت، بل على التعاون والبناء والسلام لتحقيق الاستقرار الذى يمهد لكى يعم الخير على الجميع. 


وفى إشارة لا يخفى مغزاها على أحد يؤكد السيد الرئيس على رفض مصر محاولات تقسيم دول المنطقة وتفكيكها والاستيلاء على مقدرات شعوبها، وإشعال أسباب الاقتتال الداخلى والحروب الأهلية والدولية، وأن الحلول السياسية والمفاوضات هى السبيل الأمثل، لتجنيب المنطقة مزيدا من الكوارث والدماء والدمار. 


 عاشراً: أن موقف مصرمن الدول العربية الشقيقة كان ومازال واضحاً وضوح الشمس، وتعلنه مصر يومياً على الملأ وفى المحافل الدولية ومن خلال اتصالات واجتماعات ولقاءات السيد الرئيس مع قادة دول العالم ومسؤوليها، فقد أدانت مصر بكل وضوح وحزم الاعتداءات التى تعرضت لها بعض الدول العربية الشقيقة مؤخراً، وأكدت رفضها القاطع لأى مساس بسيادة تلك الدول أو انتهاك سلامة أراضيها، معلنة دعمها الكامل لها، ومؤكدة أن أمنها من أمن مصر القومى.


 كما أكد السيد الرئيس فى كلمته على أن التضامن بين الدول العربية الشقيقة هو السبيل الأوحد لتجاوز المحن التى تواجهها دول المنطقة، وأن مصر ستظل السند والركيزة لأمتها العربية، تدافع عن قضاياها، وتعمل بإخلاص من أجل تحقيق مصالحها العليا.
 حادى عشر: تحية واجبة لدماء شهداء الوطن الذين ضحوا بدمائهم لكى تعيش مصر آمنة مستقرة قوية، ولم يفرطوا فى أى حبة رمل من ارضها وهى الرسالة التى يسير على هديها كل أبناء القوات المسلحة وفى المقدمة منهم السيد الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذى حمى مصر وأنقذها من الضياع.


ثانى عشر: وتأتى الرسالة التى يؤكد عليها السيد الرئيس دوما فى كل المناسبات عندما قال : "أجدد العهد أمام الله وأمامكم على مواصلة العمل بكل إخلاص وتفان لحماية الوطن وصون استقراره، وصناعة مستقبل أكثر إشراقًا لأبنائه".


سيذكر التاريخ أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى لم يخضع للتهديد والمساومة فيما يتعلق بأمن مصر اتلقومى وسيناء، وحافظ على سيناء وطهرها من الإرهاب، ورفض تهجير الشعب الفلسطينى إليها وتصفية قضيته، ونشر قواتنا المسلحة على كامل أرض مصر بما فيها ارض سيناء، ووضع الأمن القومى المصرى فى مقدمة اهتماماته ودعمه، وأعاد بناء الدولة المصرية فى 12 عاماً وهى مدة قصيرة جداً فى عمر الأوطان، وذلك بعد أن كادت مصر تضيع كما ضاعت غيرها ولم تعد حتى الآن.


شكراً سيادة الرئيس على كل ما تفعله من أجل مصر والمصريين، شكراً على ما وصلت إليه مصر من مكانة سياسية واقتصادية وعسكرية وأمنية واجتماعية، جعلتها فى مصاف الدول الكبرى بعد أن كانت شبه دولة وعلى وشك الانهيار على أيدى جماعة الخراب والإرهاب والخيانة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق