أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، جواز إعطاء الأب جزءًا من زكاة ماله لزوج ابنته الفقير وأحفاده، بشرط ألا يكون الأب مُلزمًا شرعًا بالإنفاق عليهم، وأن يكونوا بالفعل من المحتاجين المستحقين للدعم المالي.
وأوضح د. علي جمعة أن القاعدة الأصولية التي اتفق عليها جمهور العلماء تنص على أن: «المُزَكِّيَ لا يدفع زكاته إلى أصله وإن علا، أو إلى فرعه وإن سفل»؛ حيث لا يجوز دفع الزكاة للوالدين أو الأبناء والزوجات ممن تلزم المُزكي نفقتهم شرعًا، بينما يخرج زوج البنت وأبناؤها عن هذه دائرة النفقة الواجبة.
واستشهد عضو هيئة كبار العلماء بما حدده المولى عز وجل لمصارف الزكاة الثمانية في محكم التنزيل، في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].
وشددت دار الإفتاء على أن توجيه أموال الزكاة للأقارب المستحقين هو الأولى والأفضل شرعًا؛ لكونه يجمع بين أجريْن وفضيلتيْن: أجر إيتاء الصدقة، وأجر صلة الرحم.
اترك تعليق