مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
حريق مول حدائق الأهرام وانفجار ارابيلا يفتح الملف

سلامة المولات ليست رفاهية ولا إجراءات شكلية

   الخبراء :   

التراخيص لا تكفي .. لابد من مراقبتها دوريا

لابد من توفير بيئة آمنة وذكية وموفرة للطاقة


حريق  مول حدائق الأهرام  الذي حدث مؤخراً يعد جرس إنذار يؤكد ضرورة مراجعة إجراءات السلامة بالمراكز التجارية المصرية خاصة وأن هذه المنشآت تستقبل آلاف الزوار بشكل يومي ويؤكد ضرورة ألا يقتصر الأمر بإلزام هذه المنشآت بالحصول على تراخيص فقط لممارسة نشاطها وإنما لابد من مراقبة هذه المنشآت بشكل دوري والتأكد من التزامها بتطبيق إجراءات السلامة وأنها مجهزة لمواجهة الطوارئ والإخلاء الآمن
الخبراء  أوضحوا أن سلامة المولات ليست رفاهية ولا إجراءات شكلية، و إنما هي جمسؤولية قانونية وإنسانية وضرورة لحماية الأرواح والممتلكات
أكدوا  أنظمة الإنذار والإطفاء المبكر هي حلول ذكية لابد من توافرها مطالبين بإقامة مولات مستدامة وإنشاء قاعدة بيانات رقمية وطنية للمراكز التجارية.

  د. الحسين حسان:  

تعدد جهات المراقبه .. يتسبب في ضياع المسؤوليه 

لابد من توافر منظومه انذار مبكر ولوحات تحكم مركزيه

يرى د. الحسين حسان خبير التطوير الحضاري والتنمية ضرورة ألا يقتصر الأمر بإلزام هذه المولات بالحصول على تراخيص فقط لممارسة نشاطها وإنما لابد من مراقبتها بشكل دوري والتأكد من التزامها بتطبيق إجراءات السلامة وأنها مجهزة لمواجهة الطوارئ والإخلاء الآمن
أكد علي ضرورة أن تقوم الحماية المدنية والأجهزة المحلية وأجهزة المدن بالدور المخول لها في التأكد من توافر هذه الإجراءات الاحترازية ولابد ألا يقتصر دورها في هذا الصدد عند منح التراخيص فقط وإنما لابد أن يستمر هذا الدور بشكل دوري ومشدد للتأكد من استمرار التزام هذه المنشآت بإجراءات السلامة، خاصة وأن معظم المولات تكون ملتزمة ومطابقة للمواصفات المطلوبة وإجراءات السلامة لكن بعد مرور سنة أو سنتين على افتتاحها تزداد نسبة الأحمال الكهربائية ويتم فتح مزيد من المطاعم بها كما تزداد نسبة البضائع المخزنة والإشغالات ويتم إضافة بعض الديكورات التي تساعد على الاشتعال فيتحول المبنى من مبنى آمن إلى قنبلة موقوتة 
أكد أن تعدد الجهات المخول إليها مسئولية متابعة ومراقبة إجراءات السلامة والتفتيش الدوري للكشف عن توافرها بالمولات والمنشآت التجارية، يسبب ضياع المسئولية بين هذه الجهات 
أكد علي ضرورة توفر منظومة إنذار مبكر تشتمل على إنذارات صوتية وضوئية للكشف عن الأدخنة والحرارة، بالإضافة إلى لوحات تحكم مركزية لتحديد أماكن الحرائق بشكل دقيق وسريع بالإضافة إلى ضرورة ربط غرف التحكم بالطوارئ 
أكد أيضا ضرورة وجود منظومة الإطفاء التلقائي بالمولات الكبيرة بحيث تشتمل على رشاشات مياه وشبكة مكافحة حريق بما في ذلك طرمبات وخزانات مياه وخراطيم وطفايات وأنظمة إطفاء خاصة للمطابخ وغرف الكهرباء والأهم من ذلك أن يتم صيانة هذه الأنظمة بشكل دوري والتأكد من أنها تعمل بكفاءة.
أضاف أن الكهرباء تمثل العامل الأكثر خطورة كما هو  الحال في حريق مول حدائق الأهرام حيث أثبتت التحريات أنه حدث بسبب ماس كهربائي، فلابد من إجراء فحص دوري للأحمال الكهربائية والكابلات والتوصيلات واللوحات الكهربائية وأجهزة التكييف، ولابد أيضا من وجود فرق مدربة لإدارة الطوارئ والإخلاء وليس مجرد فرد أو فردين أمن غير مؤهلين 
أكد أيضا علي ضرورة تشديد الرقابة على المطاعم والجراجات والمخازن وغرف الكهرباء والمولدات  كما لابد من إلزام المولات بتجديد شهادة السلامة التشغيلية وفقا لدرجة الخطورة، فالمولات الآمنة هي القادرة على حماية أرواح زوارها. 

  د. اسامه حمزاوي :   

لابد من تواجد طفايات الحريق و مستلزمات الاسعاف الاوليه

أكد د. أسامة حمزاوى خبير السلامة والصحة المهنية ضرورة توافر عوامل وأجهزة السلامة والأمان بالمولات ومراقبتها وصيانتها والتأكد من كفاءتها باستمرار مشيرا إلى أن التخطيط المُسبق ضروري للاستجابة الفعّالة، وموضحا أن حالة الطوارئ تُعرّف بأنها أي وضع يُهدد العمال أو العملاء أو الجمهور، أو يُعطّل العمليات أو يُوقفها، وتحدد "متطلبات السلامة والصحة المهنية" ولذا يجب الاستعداد والاستجابة لحالات الطوارئ طبق لخطة الطوارئ المحتملة 
أوضح علي ضرورة التأكد من كفاية طفايات الحريق وملاءمتها لنوع الخطر الموجود في المنشأة.. وتثبّيت طفايات الحريق، وتحديد مواقعها، وجعلها واضحة ليسهل الوصول إليها في حالات الطوارئ. مع التأكد من شحن طفايات الحريق بالكامل وجاهزيتها للاستخدام.، وصيانتها بصورة مستمرة مع تدريّب العمال على المبادئ العامة لاستخدام طفايات الحريق والمخاطر المرتبطة بمكافحة الحرائق في مراحلها الأولى؛ وأعد تدريبهم سنويًا على الأقل.
أكد علي ضرورة وجود مسعف مدرب في الموقع، والمحافظة على مخزون كافٍ من مستلزمات الإسعافات الأولية يجب توفير رعاية طارئة للإصابات الخطيرة في غضون 3-4 دقائق من مكان العمل في حال عدم وجود موظف مُدرَّب على تقديم الإسعافات الأولية في الموقع.

  د. سيد الطاهر :  

استخدام الذكاء الاصطناعي ..  يفتح افاقا جديده

أكد المهندس سيد الطاهر خبير الطاقة المستدامة  إن المول الحديث لم يعد مجرد مبنى يضم متاجر ومطاعم ومناطق ترفيهية، وإنما منشأة متكاملة تستقبل آلاف الزوار والعاملين يوميًا، وتعتمد على منظومات كهربائية وميكانيكية وتقنية تعمل على مدار الساعة.. ومن هنا، فإن توفير بيئة آمنة لم يعد مجرد اشتراط تنظيمي، بل مسؤولية مستمرة تبدأ من التصميم وتمتد طوال العمر التشغيلي للمنشأة.
أضاف أن التحدي الحقيقي لا يكمن في استيفاء الاشتراطات عند التصميم أو الحصول على التراخيص، وإنما في ضمان استمرار الالتزام بها أثناء التشغيل، فالمراكز التجارية تتغير باستمرار؛ حيث تتبدل أنشطتها، وتضاف المطاعم والمحلات، وتتوسع المساحات، وتتغير الأحمال الكهربائية، وتدخل معدات وأنظمة جديدة إلى الخدمة. ولذلك يجب أن تُدار السلامة باعتبارها عملية مستمرة تعتمد على الفحص والصيانة والتقييم الدوري.
أوضح أن المراكز التجارية تحتاج إلى منظومة رقابة دورية لا تقتصر على المعاينة الشكلية، وإنما تشمل الاختبار الفعلي لأنظمة الإنذار والإطفاء، ومضخات الحريق، ومصادر المياه الاحتياطية، ومخارج الطوارئ، وأنظمة التحكم في الدخان، والإضاءة الاحتياطية، إلى جانب فحص الأنظمة الكهربائية ومراجعة الأحمال وخطط الإخلاء، كما يمثل العامل البشري عنصرًا حاسمًا؛ فلا قيمة لخطة إخلاء متطورة إذا لم يكن العاملون مدربين على تنفيذها، ولا جدوى من أنظمة حديثة إذا لم توجد كوادر مؤهلة للتعامل معها في اللحظات الحرجة.
أضاف أن الذكاء الاصطناعي  وأنظمة إدارة المباني الذكية يفتح آفاقًا جديدة للانتقال من السلامة التقليدية إلى السلامة التنبؤية، فمن خلال الحساسات وتحليل البيانات يمكن مراقبة أداء الأنظمة لحظيًا، واكتشاف ارتفاع درجات الحرارة في المعدات الكهربائية أو الأحمال غير الطبيعية أو أي خلل في أنظمة التهوية والحريق، وإرسال تنبيهات فورية تسمح بالتدخل قبل تفاقم المشكلة، وبذلك تتحول التكنولوجيا من مجرد وسيلة لتحسين التشغيل إلى خط دفاع مبكر لحماية الأرواح والممتلكات.
أكد ضرورة إنشاء قاعدة بيانات رقمية وطنية للمراكز التجارية والمنشآت ذات الكثافة البشرية المرتفعة، تتضمن حالة أنظمة الحماية، ونتائج الفحوص، وسجلات الصيانة، وتدريبات الإخلاء، والملاحظات الفنية والإجراءات التصحيحية، إلى جانب بيانات استهلاك الطاقة والأحمال الكهربائية، فمثل هذه المنظومة ستساعد على الانتقال من نموذج يعتمد على الترخيص والرقابة التقليدية إلى نموذج يقوم على التقييم المستمر للجاهزية والأداء وإدارة المخاطر، كما تساعد الجهات المختصة وأصحاب المنشآت على اتخاذ الإجراءات الوقائية في الوقت المناسب.
أشار إلى ضرورة النظر إلى السلامة باعتبارها استثمارًا استراتيجيًا في الإنسان واستدامة المنشأة، وليس مجرد تكلفة أو اشتراط تنظيمي، موضحا أن المول الناجح في المستقبل لن يُقاس فقط بمساحته أو عدد متاجره، وإنما بقدرته على توفير بيئة آمنة وذكية وموفرة للطاقة ومستدامة لرواده والعاملين فيه.

  د. حمدي عرفه:  

اطلاق مبادره وطنيه تحت عنوان 'مول آمن"

أكد الدكتور حمدي عرفه، أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية واستشاري تطوير العشوائيات والبلديات الدولية ، أن حادث حريق المولات موخرا يمثل جرس إنذار جديد يستوجب إعادة فتح ملف اشتراطات السلامة والحماية المدنية داخل المولات والمراكز التجارية في مصر، مشددًا على أن سلامة المواطنين يجب أن تكون أولوية تسبق أي اعتبارات تجارية أو استثمارية.
وقال عرفه إن السؤال الأهم الذي يجب أن نطرحه بعد كل حادث ليس فقط: كيف اندلع الحريق؟ وإنما هل كانت المنشأة قادرة على اكتشاف الحريق مبكرًا والسيطرة عليه وإخلاء المواطنين قبل تحوله إلى كارثة؟
وأضاف أن الحديث عن سلامة المولات لا ينبغي أن يقتصر على وجود طفايات حريق معلقة على الحوائط، وإنما يجب أن نتحدث عن منظومة متكاملة للوقاية والكشف والإطفاء والإخلاء والإنقاذ، يتم اختبارها بصورة دورية ومسجلة، وليس مجرد استيفائها على الورق عند الترخيص.
وأشار عرفه إلى أن مصر لديها بالفعل منظومة للكود المصري للحماية من أخطار الحريق، كما أن المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء يدرج ضمن الأكواد المصرية كود حماية المنشآت من أخطار الحريق، وبالتالي فإن القضية الأساسية ليست غياب القواعد فقط، وإنما مدى التطبيق الفعلي واستمرار الرقابة والصيانة بعد تشغيل المنشأة
وأكد أن المول التجاري يجب أن يخضع قبل التشغيل وبعده إلى مراجعات متكررة تشمل على الأقل: أنظمة الإنذار المبكر عن الحريق، كواشف الدخان والحرارة، شبكات الإطفاء الآلي، الرشاشات، طلمبات الحريق، خزانات المياه المخصصة للحريق، خراطيم الإطفاء، الطفايات المناسبة لنوع المخاطر، مخارج الطوارئ، سلالم الهروب، أبواب الحريق، لافتات ومسارات الإخلاء المضيئة، إضاءة الطوارئ، أنظمة شفط الدخان، ومصادر الكهرباء الاحتياطية.
كما شدد على ضرورة وجود لوحات كهربائية مطابقة للمواصفات، وقواطع حماية مناسبة، ومراجعة دورية للأحمال والكابلات والتوصيلات، ومنع الوصلات العشوائية أو زيادة الأحمال دون مراجعة هندسيه.
وطالب عرفه بأن تتضمن منظومة الأمان داخل المولات غرفة تحكم ومراقبة تعمل على مدار الساعة، مرتبطة بكاميرات المراقبة وأنظمة الإنذار، مع وجود أفراد مدربين على التعامل مع الحرائق والإخلاء والإسعافات الأولية، وإجراء تدريبات إخلاء دورية للعاملين، خصوصًا في المولات التي تستقبل أعدادًا كبيرة من المواطنين والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة.
أوضح عرفه أن المسئولية لا ينبغي أن تكون محصورة في جهة واحدة، وإنما هي مسئولية تشاركية وفق اختصاص كل جهة؛ فالحماية المدنية تختص باشتراطات ووسائل الحماية من أخطار الحريق، بينما تدخل الجهات المحلية والأجهزة المختصة بالتراخيص والتخطيط والإشغالات في نطاق التحقق من قانونية النشاط واستيفاء الاشتراطات المرتبطة بالمبنى واستخدامه، وفي المدن الجديدة تكون هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وأجهزة المدن التابعة لها طرفًا أساسيًا في منظومة المتابعة والتراخيص والخدمات بحسب طبيعة المنشأة وموقعها
وأكد عرفه ضرورة أن تكون هناك مراجعة سنوية شاملة للمولات القائمة، بالإضافة إلى زيارات مفاجئة للمنشآت ذات الخطورة المرتفعة، مع عدم السماح باستمرار أي نشاط تجاري إذا ثبت وجود خطر مباشر على أرواح المواطنين، مع منح المنشآت المخالفة مهلة قانونية لإزالة المخالفات متى كان ذلك ممكنًا، واتخاذ إجراءات الغلق عند وجود خطر جسيم وفوري.
وطالب بوضع اشتراطات خاصة لمواقف السيارات أسفل المولات، تشمل أنظمة اكتشاف الحرائق والدخان، والتهوية وسحب الدخان، ومعدات الإطفاء المناسبة، وممرات واضحة لسيارات الطوارئ، مع منع تخزين المواد القابلة للاشتعال داخل الجراجات أو في الأماكن غير المخصصة لذلك.
وطالب عرفه بإطلاق مبادرة وطنية تحت عنوان «مول آمن»، تقوم على تصنيف المولات والمراكز التجارية وفق درجة الخطورة، وإجراء تقييم دوري للسلامة، ومنح المنشآت المستوفية اشتراطات السلامة شهادة سلامة محدثة، مع وضع QR Code ظاهر للمترددين يوضح تاريخ آخر فحص للسلامة وآخر اختبار لأنظمة الإطفاء والإنذار، بما يحقق قدرًا أكبر من الشفافية والمساءلة.
كما طالب بتوحيد قواعد البيانات بين المحافظات والأحياء وأجهزة المدن الجديدة والحماية المدنية والجهات الهندسية والتراخيص، بحيث تستطيع الدولة معرفة موقف كل مول تجاري في أي وقت، بدلًا من الاعتماد على الملفات الورقية المتفرقة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق