ها هي أيَّامُ التشريقِ توشكُ أن تُطوى، ويبقى أثرُها في القلوبِ لمن وعى واغتنم. ومن جمالِ هذه الشريعةِ أنَّ الطاعةَ تُختَمُ بالاستغفار ؛ فكان النبيُّ ﷺ إذا انصرف من صلاته استغفر اللهَ ثلاثًا (رواه مسلم)، وأُمِر الحُجَّاجُ بعد فراغهم من مناسكهم بالاستغفار، قال تعالى:﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
فالاستغفارُ بعد الطاعةِ جبرٌ للنقص، وافتقارٌ إلى القَبول، وقد قيل: الاستغفارُ يرقَعُ ما تخرَّقَ من العمل فاختموا هذه الأيَّامَ المباركةَ بكثرةِ الذكرِ والاستغفار، وسَلُوا اللهَ قبولَ أعمالكم؛ فإنَّ همَّ الصالحين ليس العملَ فحسب، بل قَبولَ العمل.
اترك تعليق