مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

"البَشِعَة".. ممارسة جاهلية، وجريمة دينية وإنسانية
البشعة خرافة تمارس في بعض المجتمعات
البشعة خرافة تمارس في بعض المجتمعات

حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من خطورة ما يُعرف بـ"البشعة" باعتبارها ممارسة مخالفة للشرع والعقل والإنسانية، تقوم على الإكراه والإذلال والتعذيب.

وأكد المركز أن الإسلام أقام منظومة العدل على أسس تحفظ الحقوق وتصون كرامة الإنسان، وتمنع كل وسيلة تُهينه أو تظلمه أو تُعرّضه للضرر.


أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإسلام أقام منظومة العدل على قواعد راسخة تحفظ الحقوق وتصون كرامة الإنسان، ونهى عن كل وسيلة تُهين البشر أو تظلمهم أو تُعرِّضهم للضرر، مشددًا على أن ما يُعرف بـ"البشعة" يُعد من أخطر الممارسات المخالفة للشرع والعقل والإنسانية.

وأوضح المركز أن "البشعة" تقوم على الإكراه والإذلال، ولا تمت إلى القضاء ولا إلى البينات الشرعية بأي صلة، بل هي من بقايا عادات الجاهلية التي جاء الإسلام بإبطالها، لافتًا إلى أنها صورة من صور الكهانة وادعاء معرفة الغيب، وتشبه ما كان يفعله أهل الجاهلية من الاستقسام بالأزلام، الذي حرّمه الله تعالى بنص القرآن الكريم.

وبيّن المركز أن هذه الممارسة تشتمل على أشكال متعددة من التعذيب البدني والنفسي، من إذلال وتخويف وتعذيب بالنار، وهو ما نهى عنه النبي ﷺ بقوله: «إنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبُ بهَا إلَّا اللَّهُ»، وقوله ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ في الدُّنْيَا»، فضلًا عما فيها من تمثيل بالإنسان الذي كرمه الله سبحانه، وقد نهى النبي ﷺ عن المُثْلَة.

وأشار المركز إلى أن الخضوع لخرافة "البشعة" يخلف وصمًا اجتماعيًّا ونفسيًّا يلازم من يتعرض لها طوال حياته، حتى وإن ثبتت براءته لاحقًا، لما تسببه من تشويه للسمعة وإيذاء نفسي واجتماعي، إضافة إلى اتساع دائرة العقوبة لتشمل المشتبه فيهم دون بينة أو دليل، في مخالفة صريحة لقواعد الشرع والقانون.

وأكد مركز الأزهر أن الشريعة الإسلامية أغلقت أبواب الخرافة في إثبات الحقوق، ومنعت وسائلها التي تستخدم في الابتزاز والترهيب والتلاعب بمصائر الناس، وجعلت الفصل في الخصومات قائمًا على البينة والإجراءات العادلة، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي، وَاليَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ".

وشدد المركز على أن ممارسة "البشعة" ليست مجرد خطأ، بل جريمة شرعية وإنسانية، لما تشتمل عليه من إكراه وإيذاء جسدي ونفسي، واستغلال للضعفاء، وتعدٍّ على اختصاص القضاء، وإضرار بالأبرياء، مؤكدًا أنه لا يجوز التحاكم إليها، ولا العمل بها، ولا إكراه أي إنسان عليها، ولا الاعتداد بنتائجها بحال.

كما نبه المركز إلى حرمة نشر المقاطع أو الصور أو الأخبار التي تروج لـ"البشعة"، لما في ذلك من إحياء للعادات الجاهلية، وإشاعة للباطل، وتعدٍّ على كرامة الإنسان، وإذكاء للفتنة والنزاعات داخل المجتمع، فضلًا عن تشويه الوعي العام وهبوط الذوق المجتمعي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق