يُرسى القرآن الكريم ميزاناً دقيقاً بين العمل والجزاء ليؤكد أن ما يُلاقيه الانسان فى اُخراه هو ثمرة سعيه واخلاصه
ونجد ترسيخ لتلك القاعدة فيما بشر المولى عز وجل عباده فى قوله تعالى :
"أُولَٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا ۚ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ" البقرة: 202
فقد بين الله تعالى فى قوله العزيز أن الناس لهم نصيب وحظُ عظيم من جنس ما كسبوا من الاعمال الصالحة كما انه مُجيب الدُعاء متى تضرع الناس فيه مُخلصين بقلب سليم
وقد جاءت الاية الكريمة تعقيباً على قوله تعالى :
"وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ"
البقرة: 201
وهو من الدُعاء المأثور عنه صل الله عليه وسلم وكان يُكثر منه وفقاً لما جاء فى الصحيحين وهو من الادعية العظيمة التى جمعت بين خيرَي الدنيا والآخرة
قال العُلماء فى هذا الدعاء :
أن المولى عز وجل ذكر فريقين من الناس فى شأن الدعاء وهم فريق يطلب الدنيا فقط يقول "اللهم اتنا فى الدنيا" وفريق يطلب من مغانم الدنيا والاخرة مؤكدين أن اولائك هم الفائزون
وولفتوا أنه لم يُذكر فريق ثالث يطلب الاخرة فقط فى القُرآن مؤكدين إن صلاح الدنيا يُعين على بلوغ الامال فى الاخرة
اترك تعليق