مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

دراسة: ضعف وظائف الكلى يرفع مؤشرات الزهايمر في الدم

تتزايد أهمية المؤشرات الحيوية لمرض الزهايمر مع اعتمادها بشكل أكبر في التشخيص المبكر وتتبع تطور المرض. ومع ذلك، تكشف دراسة جديدة عن عامل مهم قد يؤثر على دقة هذه القراءات، وهو صحة الكليتين، ما قد يغير طريقة تفسير الأطباء للتحاليل المتعلقة بمرض الزهايمر.


أظهرت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Neurology أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف في وظائف الكلى يميلون إلى إظهار مستويات أعلى من المؤشرات الحيوية المرتبطة بمرض الزهايمر في الدم، رغم أنّ ذلك لا يعني بالضرورة ارتفاع احتمال إصابتهم بالخرف.

وفق "ساينس ديلي" فإن الدراسة، التي أُجريت على يد فريق من معهد كارولينسكا في ستوكهولم، لفتت إلى أن البحث لم يثبت علاقة سببية بين ضعف وظائف الكلى وارتفاع هذه المؤشرات، لكنه رصد ارتباطًا واضحًا بين الطرفين، ما يطرح أسئلة جديدة حول كيفية تأثير أعضاء الجسم المختلفة على القياسات المتعلقة بالدماغ.

تلعب الكلى دورًا رئيسيًا في التخلص من السموم والفضلات عبر البول، وهو ما قد يفسّر تراكم بعض البروتينات المرتبطة بالزهايمر عندما تتراجع كفاءة هذا العضو الحيوي.


كيف تُغيّر صحة الكلى من شكل نتائج المؤشرات الحيوية؟
قالت الدكتورة فرانشيسكا غاسباريني، الباحثة الرئيسية: "وجدنا أنه عندما تعمل الكلى بشكل غير كامل، قد ترتفع مستويات المؤشرات الحيوية الخاصة بمرض ألزهايمر في الدم". وأضافت أن الدراسة لم تجد علاقة بين ضعف الكلى وزيادة خطر الإصابة بالخرف، لكنها رصدت أن هذا الضعف قد يسرّع ظهور الخرف لدى الأشخاص الذين لديهم أصلاً ارتفاع في المؤشرات الحيوية، مما يجعل تفسير النتائج أكثر تعقيدًا عند كبار السن.

تابع الباحثون خلال الدراسة 2279 شخصًا يبلغ متوسط أعمارهم 72 عامًا، ولم يكن أي منهم مصابًا بالخرف عند البداية. خضع المشاركون لفحوصات شاملة لوظائف الكلى وتحاليل دم لقياس بروتينات تاو وبيتا أميلويد وسلسلة الألياف العصبية الخفيفة واللييفات الدبقية، وهي بروتينات ترتبط عادةً بمرض الزهايمر.


ثماني سنوات من المتابعة… والنتيجة أوضح
امتدت فترة مراقبة المشاركين قرابة ثماني سنوات. وخلالها، أُصيب 221 شخصًا بالخرف من أصل 1722 يتمتعون بوظائف كلى سليمة، مقابل 141 حالة خرف بين 557 يعانون من ضعف الكلى.

ورغم ارتفاع المؤشرات الحيوية لدى أصحاب وظائف الكلى المتدهورة، لم يجد الباحثون أي علاقة مباشرة بين ضعف الكلى واحتمال الإصابة بالخرف بعد ضبط عوامل مثل العمر والجنس والجين الوراثي APOEe4 المعروف بتأثيره القوي على خطر المرض.

لكن الفريق لاحظ نمطًا مهمًا لدى بعض المشاركين: الأشخاص الذين يملكون وظائف كلى ضعيفة ومستويات مرتفعة من سلسلة الألياف العصبية الخفيفة كانوا أكثر عرضة للخرف بمرتين تقريبًا مقارنةً بمن لديهم كلى سليمة مع نفس الارتفاع في المؤشرات الحيوية. وهذا يشير إلى أن صحة الكلى قد تؤثر على توقيت ظهور الخرف وليس على احتمال حدوثه.


لماذا تحتاج المؤشرات الحيوية إلى تفسير حذر؟
أوضحت الدراسة أن قياس المؤشرات الحيوية مرة واحدة فقط يُعد أحد أهم القيود، لأن التغيرات مع الزمن قد تكشف علاقات مختلفة. كما أن كون معظم المشاركين من خلفيات تعليمية مرتفعة ويعيشون في مناطق حضرية قد يحد من تعميم النتائج على جميع الفئات.

وأشارت غاسباريني إلى أهمية مراقبة وظائف الكلى لدى كبار السن: "قد يساعد الاهتمام بصحة الكلى الأطباء على قراءة المؤشرات الحيوية بشكل أدق والتنبؤ بتفاقم المرض لدى من هم أكثر عرضة لذلك".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق