لا يبدأ خطر أمراض القلب من غرفة العمليات، بل من المائدة اليومية. فاختيارات الطعام والشراب التي يراها كثيرون عادية قد تتحول مع الوقت إلى عبء ثقيل على الشرايين وعضلة القلب. ومن واقع خبرته الطويلة، يسلّط أحد أبرز جراحي القلب في الولايات المتحدة الضوء على أكثر العادات الغذائية التي يتجنبها شخصيًا للحفاظ على قلب سليم.
كشف جراح القلب الأميركي جيريمي لندن أن الوقاية الحقيقية من أمراض القلب لا تعتمد فقط على الفحوصات أو الأدوية، بل تبدأ بتجنب فئات غذائية محددة تفرض ضغطًا مستمرًا على الجهاز القلبي الوعائي.
وخلال حديث مصور انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح لندن أن بعض الأطعمة والمشروبات الشائعة أصبحت جزءًا من نمط الحياة اليومي، رغم تأثيرها السلبي المباشر على ضغط الدم ومستويات الكوليسترول وصحة الشرايين.
الكحول
يضع لندن الكحول في مقدمة ما يتجنبه تمامًا، مؤكدًا أن شربه حتى بشكل غير منتظم قد يُلحق ضررًا بعضلة القلب ويزيد من إفراز هرمونات التوتر، ما يرفع ضغط الدم ويُسرّع ضربات القلب.
ويشير إلى أن تصنيف الكحول كمادة مسرطنة من الدرجة الأولى يعكس خطورته الصحية، مؤكدًا أنه لا يوجد مستوى استهلاك يمكن اعتباره آمنًا.
منتجات مصنّعة أكثر منها طعامًا
ينتقد جراح القلب الاعتماد على الوجبات السريعة، موضحًا أنها غالبًا ما تحتوي على مزيج من الدهون المشبعة والصوديوم والمواد الكيميائية المضافة التي تُحفّز الالتهاب داخل الجسم.
ويرى أن هذه الأطعمة تفتقر للعناصر الغذائية التي يحتاجها القلب، حتى وإن بدت مشبعة أو لذيذة، ما يجعلها عبئًا طويل الأمد على الشرايين.
سكر سائل يهاجم القلب
يحذّر لندن من المشروبات الغازية، معتبرًا إياها من أخطر مصادر السكر المضاف. فكمية السكر في عبوة واحدة قد تستهلك الحصة اليومية كاملة، ما يساهم في ارتفاع ضغط الدم وزيادة الدهون المتراكمة داخل الأوعية الدموية.
أما النسخ “الدايت”، فيرى أنها ليست بديلًا آمنًا، بسبب ارتباط المحليات الصناعية باضطرابات في نظم القلب ومشاكل وعائية محتملة.
الدهون الخفية في منتجات الألبان
يتعامل لندن بحذر مع منتجات الألبان كاملة الدسم، مشيرًا إلى أن بعض أنواع الجبن والحليب الغني بالدهون قد يرفع الكوليسترول الضار عند الإفراط في تناوله.
وفي المقابل، يلفت إلى أن بعض المنتجات المخمرة مثل الزبادي قد تكون أقل ضررًا، ما يجعل الاعتدال والاختيار الدقيق عاملين حاسمين.
ويؤكد جراح القلب في ختام حديثه أن العناية بالقلب لا تعني البحث عن حلول معقدة، بل التوقف عن استهلاك ما يُلحق به الضرر يومًا بعد يوم، معتبرًا أن الوقاية تبدأ بقرار واعٍ على مائدة الطعام.
اترك تعليق