مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب 

تهادي حلوي المولد النبوي .. سُنةً حسنة

الغش في البضائع حرامى .. وأكلى للأموال بالباطل

زيارة قبر الوالدين من صور البر بهما

النبي نهي عن الدعاء علي النفس أو الولد أو المال

العلاج بنقل وزرع عضو بشري من متوفي إلي شخص حيي.. جائز بشروط

هذه هي السن التي تنتهي عندها كفالة اليتيم

من نذر ولم يستطع الوفاء .. عليه كفارة يمين

ترد إلي دار الإفتاء المصرية يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك وتجيب عليها لجنة الفتوي الرئيسية بالدار.


* ما حكم شراء والتهادي بحلوي المولد النبوي الشريف؟

** إن تهادي حلوي المولد النبوي الشريف الناس سُنةً حسنة. فالتهادي أمر مطلوب في ذاته.. لقول النبي- صلي الله عليه وآله وسلم-: "تَهَادوْا تَحَابوْا".. ولم يَقُمْ دليلى علي المنع من القيام بهذا العمل أو إباحَتِه في وقت دون وقت. فإذا انضمت إلي ذلك المقاصد الصالحة الأخُري. كَإدْخَالِ السُّرورِ علي أهلِ البيت وصِلة الأرحامِ فإنه يُصبح مستحبًّا مندوبًا إليه. فإذا كان ذلك تعبيرًا عن الفرح بمولدِ المصطفي صلي الله عليه وآله وسلم كان أشَدَّ مشروعيةً وندبًا واستحبابًا. لأنَّ للوسائل أحكام المقاصد.

* ما حكم الغش في السلع والبضائع. حيث يبرر بعض الناس ذلك لأنفسهم؟

** الغش في البضائع حرام شرعًا. وهو أكلى للأموال بالباطل.. فالإسلام حرَّم الغش والخداع لقول النبي صلي الله عليه وآله وسلم: مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا.. وقد أمر الله المسلمين بالصدق وأن يكونوا مع الصادقين. وذلك في قوله- تعالي- في سورة التوبة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ.

كما أوجب الإسلام الوفاء بالشروط ما دامت لا تخالف الشرع ولا مقتضي العقود. فقال صلي الله عليه وآله وسلم: "الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ. إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا".

* ما حكم زيارة قبر الوالدين كل جمعة وقراءة القرآن لهما. وهل يدخل ذلك في دائرة المباح شرعًا. أم به شبهة بدعة؟

** برَّ الوالدين مطلوب علي الدوام. ولا ينحصر في حال دون حال. ولا في زمان دون آخر. وهو مطلوب حال حياتهما وبعد موتهما.

ومن صور بر الوالدين بعد انتقالهما: زيارة قبرهما. لعموم قول النبي صلي الله عليه وآله وسلم: "نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ. فَزُورُوهَا.

فَإِنَّ فِي زِيَارَتِهَا تَذْكِرَةً". وفي خصوص زيارتهما قال صلي الله عليه وآله وسلم: "مَنْ زَارَ قَبْرَ وَالِدَيْهِ فِي كُلِّ جُمُعَة أَوْ أَحَدِهِمَا. فَقَرَأَ عِنْدَهُمَا أَوْ عِنْدَهُ يس. غُفِرَ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ آيَة أَوْ حَرْف".

وأيضًا قراءة القرآن لهما. والأحاديث في ذلك صحيحة صريحة.

* أمي تدعو علي نفسها وعلينا عند غضبها.. فما حكم الشرع فيمن يدعو علي نفسه وولده؟

** النبيَّ صلي الله عليه وآله وسلم نهي عن أن يدعوَ الإنسانُ علي نفسه أو ولده أو ماله أو خدمه.. لما روي عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم: "لَا تَدْعُوا عَلَي أَنْفُسِكُمْ. وَلَا تَدْعُوا عَلَي أَوْلَادِكُمْ. وَلا تَدْعُوا عَلَي خَدَمِكُمْ. وَلَا تَدْعُوا عَلَي أَمْوَالِكُمْ. لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَي سَاعَةَ نَيْلي فِيهَا عَطَاء فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ".

* ما رأي الشرع في نقل وزراعة الأعضاء من شخص متوفي إلي آخر حي؟

** العلاج بنقل وزرع عضوي بشريّي مِن متوفًّي إلي شخصي حيّي مُصَابي جائزى شرعًا إذا توافرت الشروط التي تُبعد هذه العملية من نطاق التلاعب بالإنسان الذي كرَّمه الله تعالي. وتنأي به عن أن يتحول إلي قطع غيار تباع وتشتري.

ومن الشروط الأساسية في ذلك: تحقق موت المتبرِّع. بتوقف قلبه وتنفسه وجميع وظائف مخه ودماغه توقفًا لا رجعة فيه. بحيث تكون روحه قد فارقت جسده مفارقةً تامةً تستحيل بعدها عودته للحياة. ولا يقدح في صحة الموت الحركةُ الآليَّةُ لبعض الأعضاء بفعل أجهزة التنفس الصناعي ونحوها. وهذا التحقق إنما يكون بشهادة الأطباء العدول أهل المعرفة في فنهم الذي يُخَوَّل إليهم التعرف علي حدوث الموت. وما ذكره الفقهاء من علامات الموت -كاسترخاء الرجلين وغيره- مبني علي الرصد والتتبع والاستقراء الطبي في أزمنتهم. وقد أثبت الطب الحديث أن هذه أعراضى للتوقف النهائي لجميع وظائف المخ والدماغ. فإذا استطاع الأطباء قياس هذا التوقف التام لوظائف المخ. وصار هذا القياس يقينيًّا عندهم بلا خلاف بينهم فيه: فإنه يُعَدُّ موتًا حقيقيًّا يجوز بعده نقل الأعضاء من الميت إلي الحي بشروطه.

* هل يمنع الشرع شراء الشقق قبل بنائها؟

** من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية تحقيقُ مصالح العباد ودَرْءُ المفاسد عنهم. حيث إنَّ الأصل في المعاملات التي مبناها علي التراضي الإباحة. ما لم يصادم ذلك نصًّا شرعيًّا. وذلك لحاجة الناس إليها.. ومن هذه المعاملات عقد الاستصناع. فإن الشركات التي تقوم بهذا العمل تتعهد ببناء الشقق علي وصف محدد يتم الاتفاق عليه بينها وبين المشتري.. وهذا الوصف يجعل المواصفات المتَّفق عليها والمبينة في شروط العقد واضحة لا لبس فيها. فشراء الشقة قبل بنائها هو عقد استصناع. وهو من الأمور التي تعارف الناس عليها وتعاملوا بها. فهو جائز عمومًا إذا تحققت شروطه من انتفاء الجهالة والغرر وتحديد الأجل وتبيين الثمن وكيفية السداد. منعًا للنزاع والخلاف مستقبلًا.

* ما السِّنُّ أو المَرحَلَةُ التي يبلغها اليتيم لتنتهي فيها كفَالتُه؟

** كفالة اليتيم من أجَلِّ الأعمال وأعظمها. لأنَّ في الكفالة جبرًا لضعْف اليتيم. وقيامًا مقامَ عائله الذي فقده. وإنما ينجبر الضعف باستغناء اليتيم عن غيره وقدرته علي القيام بنفسه. وهذا يقتضي أنَّ الكفالة لا تتوقف بمجرد بلوغه. بل تستمر حتي استغنائه عن الناس وبلوغه الحدَّ الذي يكون فيه قادرًا علي الاستقلال بشئونه والاكتساب بنفسه.

والكفالة باقية ما بقيت الحاجة إليها. وأجْرها مُستَمِرّى ما دام سببها باقيًا. والنظر في هذا الأمر وتحديده يختلف باختلاف الزمان والمكان والحال. وإنما ينبغي تحقيق هذا المقصد وإن اختلفت الوسائل في تحقيقه.

* ما الرأي الشرعي فيمن نذر ولم يستطع الوفاء بنذره؟

** إذا نذر الإنسان نذرًا ولم يستطع الوفاء به. أو نذر نذرًا ولم يحدد ما هو. فعليه في هذه الحالة كفارة يمين. لقول النبي صلي الله عليه وآله وسلم: "مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِيني. وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةِ اللهِ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِيني. وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِيني. وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا يُطِيقُهُ فَلْيَفِ". وهي علي النحو التالي:

أولًا: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم. وذلك في حدود استطاعته. ويجوز أيضًا أن يدفع قيمة الطعام أو الكساء إلي الفقير المحتاج.. وثانيًا: العاجز عن إخراج الكفارة في هيئة طعام أو كساء للفقراء أو قيمة ذلك. عليه أن يصوم ثلاثة أيام.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق