ما حكم صيام يوم السابع والعشرين من شهر رجب؟ فإني اعتدتُ صيامه كل عام؛ تعبيرًا مني عن الفرح بما أنعم الله به على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الليلة المباركة. سؤال ورد لدار الافتاء المصرية.
يجيب على هذا السؤال فضيله الأستاذ الدكتور شوقى علام مفتي الديار المصرية إذا كان الاحتفالُ بصيام اليوم الذي نجَّى الله فيه سيدنا نوحًا عليه السلام ونصر فيه سيدنا موسى عليه السلام مستحبًّا؛ فإنَّ صيام اليوم الذي تجلَّى اللهُ تعالى فيه على نبيه سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالمناجاة والرؤية وإمامة الأنبياء والعروج به إلى سدرة المنتهى وما رأى من آيات ربه الكبرى أولى؛ "إذ من خصائصه صلى الله عليه وآله وسلم قصة الإسراء وما انطوت عليه من درجات الرفعة مما نبه عليه الكتاب العزيز وشرحته صحاح الأخبار قال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الإسراء: 1]، وقال تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: 1-18]. فلا خلاف بين المسلمين في صحة الإسراء به صلى الله عليه وآله وسلم؛ إذ هو نص القرآن وجائت بتفصيله وشرح عجائبه وخواص نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيه أحاديث كثيرة"؛ كما قال القاضي عياض في "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" (1/ 176-177، ط. دار الفكر).
وأوضح فضيلته صيامُ يوم السابع والعشرين من شهر رجب فرحًا بما أنعم الله تعالى به على نبيه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في هذا اليوم المبارك هو من الأمور المستحبة المندوب إليها والمرغَّب في الإتيان بها وتعظيم شأنها؛ وقد تواردت نصوص جماعة من الفقهاء على ذلك
اترك تعليق