حث الاسلام على عدم الاعتداء على الاسير فأذا استولى المسلمونعلى الاسرى واسكنوهم المكان المُعد لهم فينبغى الا يؤذوهم بالضرب او السع بالنار او تكميم الافواه او التجويع او العطش وكذلك عدم تركهم للبرد او لسعة الشمس وغير ذلك من المساوئ
وهذا وفقاً لما اتفق عليه العلماء _ الذين قالوا ان ما امر به الاسلام من الرحمة والرفق بالاسير كان على خلاف ما كانت تفعله الامم السابقة بأسراهم
وقد افاد العلماء ان الحكمة من مشروعية الاسر هو كسر شوكة العدو ودفع شره بأبعاده عن ساحة القتال لدرء اذاه فضلاً عن افتكاك اسرى المسلمين فى مُقابل ارى العدو
و لإمام المسلمين وفقاً لقول العلماء " حبس الأسرى حتى يرى فيهم وجه المصلحة ، فإما أن يقبل فيهم الفداء بالمال أو يبادلهم بأسرى مسلمين أو يُطلقهم منّاً بلا مقابل"
وفى الاثر النبوى العديد من القصص التى يزخر بها وتدل على حسن خُلق النبى مع الاسرى وعلى رأسها قصة " ثمامة بن أثال" سيد بني حنيفة –والذى جئ به أسيراً
والتى انتهت قصته ثمامة بأسلامه وشهادته بأن لا اله الا الله وان محمد رسول الله وسبب ذلك المُعاملة الكريمة التى لقيها من النبى صل الله عليه وسلم
وفى كتاب الله تعالى عن جزاء بر الاسير قال جل شأنه
_وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا_ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا _ إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا__" فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا" سورة الإنسان:
قال مُجاهد فى تفسيره الاسير فى الاية " المحبوس أي يطعمون الطعام لهؤلاء وهم يشتهونه ويحبونه "
وجاء فى التفسير المُيسر للايات ان الله تعالى جعل جزاء الاحسان والبر بالمسكين والاسير واليتيم ان الله "وقى اصحاب هذا الفعل من شدائد ذلك اليوم، وأعطاهم حسنًا ونورًا في وجوههم، وبهجة وفرحًا في قلوبهم، وأثابهم بصبرهم في الدنيا على الطاعة جنة عظيمة يأكلون منها ما شاؤوا ويَلْبَسون فيها الحرير الناعم، متكئين فيها على الأسرَّة المزينة بفاخر الثياب والستور، لا يرون فيها حر شمس ولا شدة برد، وقريبة منهم أشجار الجنة مظللة عليهم، وسُهِّل لهم أَخْذُ ثمارها تسهيلا
وقد افادت الافتاء _ان الاعتداء على الأسير بقطع شيء من أعضاء جسده نوعٌ من أنواع الاعتداء البدني والتشويه المحرم شرعًا؛ بغض النظر عن كون ذلك يعرض الأسير للموت أو لا، وبغض النظر أيضًا عن كونه مؤلمًا من عدمه
اترك تعليق