مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب 

تنفيذ الإعدام علي القاتل العمد ردع وزجر وتعظيم لحرمة الدماء

يجوز للمصلي الاستعاذة قبل القراءة عند كل ركعة
 

يُستحب إيقاظ النائم للصلاة وليس واجبا
 

من علامات قبول الله لعباده أن يجعل محبتهم في القلوب


ترد إلي دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عليها فضيلةُ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية. رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم.


* ما رأي الشرع فيمن يطالب بإلغاء عقوبة الإعدام؟

** عقوبة الإعدام أُحيطت بضمانات كثيرة جدًّا لم نعهدها في أي قانون آخر قد يكون قد أتي بضمانات كما في القانون المصري. ومن هذه الضمانات مرورها بدرجات تقاضي عديدة عندهم الخبرة والذكاء والفطنة والتمرس والتجربة القديرة في العمل القضائي. وفي كل درجة نلحظ تقنينَ طعن النيابة العامة علي الحكم. هذا فضلا عن رأي مفتي الديار المصرية. وهو الرأي الشرعي الذي يعد ضمانة واطمئنانًا بأن هذا الحكم الذي أنزله القاضي بالمتهم هو موافق للشريعة الإسلامية.. فعقوبة الإعدام تكون لمجموعة من الجرائم مثل جريمة القتل العمد أي العدوان بتعبير العلماء. وتكون كذلك لجريمة الإفساد في الأرض أو جرائم الحرابة أو قد تكون عقوبةً لجرائم شديدة تؤدي إلي خلل في أمن الدولة أو في الأمن المجتمعي. فيري ولي الأمر أن يطبِّق فيها عقوبات تعزيرية تصل إلي حد القتل.

فلسفة الإسلام في تطبيق الحدود واحدة وهي المحافظة علي الحياة والمقاصد الخمسة للشريعة الإسلامية. فالعقوبات التي تطبق في حالة الإخلال وارتكاب الجريمة فلسفتها واحدة ووضعت من أجل الزجر والردع.

ومن يطالبون بإلغاء عقوبة الإعدام بالكلية كعقوبة للقتل العمد أو غيره من الجرائم التي تستوجب القصاص لأنها تمثل وحشية من وجهة نظرهم» فإن من أهم وأعظم المقاصد الكلية للإسلام هو تعظيم حرمة الدماء. وتحريم قتل الإنسان إلا بالحق» لأن الشريعة ضمنت حق الحياة. وجعلته مَصونًا ومقدسًا بالنصوص القاطعة والدامغة» لقوله تعالي: وَلا تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالحَق مع تقرير العقوبة المناسبة للقاتل. وهو القصاص. في إشارة إلي حكمة إقرار القصاص» لقوله تعالي:     وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاة يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ  .

بل هناك الكثير من الدول الأجنبية غير المسلمة الآن تحرص علي تطبيق القصاص علي القاتل العمد بالإعدام لما له من ردع وزجر مناسب لهذا الجُرم. فالقصاص من الأحكام القطعية الثبوت والدلالة. وهي التي لا مجال فيها للاجتهاد أو التغيير.

* حكم الاستعاذة قبل القراءة في الصلاةعند كل ركعة؟

** يجوز للمصلِّي التَّعوُّذ قبل الشروع في القراءة في الصلاةمطلقًا. وله أن يقتصرَ علي التَّعوُّذ في الركعة الأولي. أو يُكرر ذلك في كلِّ ركعةي. ولا حرج في أيّي من ذلك. فالأمر واسع» وذلك لعموم قول الله تعالي: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ    .

* ما حكم إيقاظ النائم للصلاة؟ وهل يجب ذلك علي المُسْتَيْقِظ؟

** يُستحب إيقاظ النائم للصلاة. ولا يجب ذلك» لأنَّ النائم يسقط في حقه التكليف. ولا يتوجه إليه الخطاب حال نومه. وإنما يتوجَّه إليه بعد الاستيقاظ. ويكون الواجب عليه حينئذي أداء الصلاة إن كان في الوقت متسع. وقضاء ما فاته إن كان الوقت قد خرج. وهذا الاستحباب مُقَيَّد بما إذا لم يُخش عليه ضرر بسبب إيقاظه.

وما يقتضيه التيسير والتدليل في هذه المسألة هو ما ذهب إليه فقهاء الشافعية من استحباب إيقاظ النائم للصلاة» لا سيما وأنَّ الصلوات الخمس المكتوبة وإن كانت فَرْضَ عيني. إلا أنَّها نِيْطت بالتكليف. فغير المكلَّف يَسْقُط في حقه الخطاب بالتكليفات الشرعية. وهو- أي: المكلف- مَنْ توافرت فيه شروط الأهلية» من الإسلام والبلوغ والعقل. ويلحق النائم بمختل العقل من وجهي. فإذا اختلَّ شرطى منها

أصبح الإنسان فاقدًا للأهلية. غيرَ صالحي للتكليف بالصلاة» استدلالا بحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةي: عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَي عَقْلِه. وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّي يَسْتَيْقِظَ. وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّي يَحْتَلِمَ".

* تنتشر بين الناس مقولة شهيرة. وهي: اللي يحبه ربه يحبب فيه خلقه » فهل لهذه المقولة أصلى في الشرع الشريف؟

** من علامات القبول التي وعد الله تعالي بها أولياءَه وأهلَ رضاه أن يجعل محبتهم في قلوب الناس» كما قال الله جل في علاه:     إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا    . 

ولقول ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير الآية في لفظ للطبري: يُحبُّهم ويُحبِّبُهم إلي خلقه    .

ويقول النبي صلي الله عليه وآله وسلم: "إِذَا أحَبَّ اللهُ العَبْدَ نَادَي جِبْرِيلَ عليه السلام: إنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلانًا فأحِبَّهُ. فيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ. فيُنَادِي جِبْرِيلُ في أهْلِ السَّمَاءِ: إنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلانًا فأحِبُّوهُ. فيُحِبُّهُ أهْلُ السَّمَاءِ. ثُمَّ يُوضَعُ له القَبُولُ في الأرْضِ".

فالله سبحانه وتعالي إذا أحب عبدًا أعلم كلَّ مَرْضِيّي عنه عنده سبحانه بحبه إياه» لئلا يتعرض واحدى منهم ببغض مَن يحبه الله. فيبدأ جل جلاله بإعلام جبريل ليكون جبريل موافقًا فيه محبةَ الله عز وجل. ولِيُعْلِمَ أهلَ السماء» ليكونوا عابدين لله بمحبة ذلك الإنسان متقربين إليه بحبه.. وقولُه: "ثُمَّ يُوضَعُ له القَبُولُ في الأرْضِ" يعني: أنه يقبله أهل الحق الذين يقبلون أمر الله سبحانه. وإنما يحب أولياءَ الله مَن يحبُّ اللهَ. فأما من يبغض الحق من أهل الأرض ويشنأ الإسلام والدين» فإنه يريد لكلِّ وليّي لله محبوبي عند الله مقتًا وبغضًا.
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق