يشهد قطاع النقل بشكل عام والسكة الحديد بشكل خاص تطويرا هائلا يلمسه جميع المواطنين فخلال السنوات القليلة الماضية تحولت قطارات السكة الحديد من قطارات خردة غير آمنة إلي منظومة حديثة متكاملة تناسب جميع مستويات المواطنين ولعل احدث تلك القطارات قطار تالجو الإسباني الفاخر الذي أصبح جوهرة السكة الحديد وهو ما يجعل تطوير السكة الحديد معجزة جديدة يشهد لها الجميع.
ولم يقتصر الامر عند هذا الحد بل تقوم الدولة جنبا إلي جنب مع تطوير السكة الحديد بإنشاء منظومة قطارات كهربائية سريعة وكان اولها القطار الكهربائي الخفيف عدلي منصور/ العاصمة الإدارية الجديدة / العاشر من رمضان. وايضا تدشين خطوط القطار الكهربائي السريع الثلاثة وهو الامر الذي من شأنه ان ينعكس علي معدلات التنمية.. هذه المشروعات تمثل أبلغ رد علي قوي الشر التي لا تتوقف عن نشر الشائعات حول ما يجري من مشروعات علي أرض الوطن.
أكد الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل ان تطوير منظومة السكة الحديد يأتي في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي. لتطوير قطاع النقل ومنه قطاع السكك الحديدية وتوفير كافة الإمكانيات للارتقاء به وفق أحدث النظم التكنولوجية العالمية مشيرا إلي أن الدولة حولت قطارات السكك الحديديه إلي وسائل نقل آمنة وحديثة ومتطورة وتقدم خدمة كريمة للمواطن المصري مشيرا إلي ان تكلفة خطة التطوير تصل الي 225 مليار جنيه منها 53 مليار جنيه للوحدات المتحركة و105 مليارات جنيه لتطوير البنية الاساسية و50 مليار جنيه لتطوير نظم الاشارات و15 مليار جنيه لتطوير الورش و2 مليار جنيه لتنميه العنصر البشري لتصبح السكة الحديد بحلول عام 2024 كلها جديدة بالكامل.
أشار إلي أنه بداية من عام 2014 تم وضع مُخطط شامل لإعادة تطوير هيئة السكة الحديد موضحا أنه قبل 2014 حيث كان يوجد بالهيئة عدد 810 جرارات منها 530 جرار بنسبة 65 % متوسط أعمارها 35 سنة . وعدد 3200 عربة منهم 2000 عربة بنسبة 65 % متوسط أعمارها من 30 : 40 سنة. وعدد 8700 عربة بضائع منها 7000 عربة بنسبة 80 % ذات تكنولوجيا قديمة . وكان هناك بنية أساسية متهالكة "سكة - محطات - مزلقانات " بالإضافة إلي تقادم نظم الإشارات ووسائل السيطرة علي مسير القطارات وكذلك حالة الورش غير جيدة والمعدات متقادمة بالإضافة إلي إنخفاض مستوي أداء العاملين ونقص حاد في العمالة الفنية.
أضاف ان خطة تطوير السكك الحديدية تم خلالها التخطيط لتطوير جميع قطاعات الهيئة علي التوازي " البنية الأساسية - الوحدات المتحركة "جرارات - عربات"" لمواجهة حجم الطلب علي السكة الحديد بداية من تطوير منظومة الإشارات والمزلقانات بما يسمح بزيادة عدد القطارات علي خطوط الشبكة ورفع مستويات الأمن والسلامة وتوريد جرارات وعربات جديدة الي ان وصلت طاقه النقل الي 1.1مليون راكب يوميا حاليا والمخطط ان تصل الي 1.5 مليون راكب يوميا في عام 2024 مع الاستمرار في انشاء خطوط جديده وازدواج الخطوط المفرده عاليه الكثافه ليصل عدد الركاب في عام 2030 الي 2 مليون راكب يوميا.
وحول قطار التالجو قال ان هذا التشغيل يشكل نقلة نوعية هائلة في تاريخ قطارات سكك حديد مصر حيث تماثل قطارات تالجو الفاخرة القطارات العاملة بالدول الاوروبية وستقدم أعلي مستويات الخدمة لجمهور الركاب حيث تتميز بتقنيات حديثة متطورة وبالسرعة التشغيلية العالية التي تصل إلي 160 كم / ساعة بالإضافة إلي وجود انظمة هوائية لامتصاص الاهتزازات مما يحقق الراحة التامة للركاب في السرعات العالية وكراسي مخصصة لذوي الهمم وكذلك وجود شاشات عرض لكل كرسي بعربات الدرجة الاولي ومركزية بعربات الدرجة الثانية و نظام انذار حريق للحفاظ علي سلامة الركاب ودورات مياه بأحدث تصميم واخري مخصصة لذوي الهمم و كاميرات مراقبة وغرفة مراقبة لتأمين الركاب وبوفيه متميز يقدم اعلي المستويات لجمهور الركاب.. موضحا أن أن وجود هذه النوعية من وسائل المواصلات تساهم في استقلال وسائل النقل الجماعي بدلا من السيارات الخاصة خاصة مع ربط شبكة السكك الحديدية بوسائل النقل الجماعي الأخري مثل المترو والمونوريل والقطار الكهربائي الخفيف.
أوضح انه بالتوازي مع ذلك يتم إنشاء شبكة القطار الكهربائي السريع المكونة من 3 خطوط رئيسية بإجمالي أطوال حوالي 2000 كم منها حوالي 1400 كم لخدمة الصعيد مضيفاً أن منظومة القطار الكهربائي السريع الصديقة للبيئة ستمثل نقلة نوعية هائلة في وسائل النقل الاخضر المستدام في مصر وستغطي أنحاء الجمهورية وكما أنها بجانب كونها شرايين تنمية تخدم المناطق العمرانية والصناعية الجديدة والقائمة فإنها ستساهم في تخفيض واختصار زمن الرحلات بين المحافظات لأكثر من نصف الوقت الذي يستغرقه المواطن حاليا سواء عبر شبكة القطارات القديمة أو عبر الطرق الحالية الرابطة بين المحافظات بالاضافة الي الحفاظ علي البيئة.
طفرة غير مسبوقة.
قال د. محمود عز الدين خبير النقل ان الطفرة التي تحدث في كل مجالات النقل خاصة في السكة حديد منذ 2014 لم تشهدها مصر من قبل وستؤدي لاحداث تنمية شاملة مشيرا الي ان مشروعات النقل كلها تتكامل لاحداث التنمية وان ما تقوم به الدولة من تنمية في مجال النقل هو اتجاه صحيح تماما حيث تخدم كل تلك المشروعات متطلبات التنمية المستقبليه في كل انحاء مصر وان اثار تلك المشروعات ليست فقط اثارا مؤقته وانما لها ابعاد تنمويه طويله المدي كشأن اي مشروع خاص بالنقل بكل انواعه.
من جانبه قال المهندس عبدالله فوزي رئيس شركه تشغيل المترو السابق ان ماتقوم به الدولة من تطوير السكة الحديد هو توجه محمود خاصة ما تقوم به الدولة من الاتجاه للقطارات الكهربائية لأن منظومة القطار الكهربائي هي الافضل في كل شئ فالجر الكهربائي يتيح سرعات عالية بجانب عوامل الامان العالية وبالاضافة الي ان القطار الكهربائي. يتميز بسرعة مرتفعة. مقارنة بالقطار العادي فهو يقلل من حدة التلوث البيئي فهي تعد صديقة للانسان ويقلل استخدام الوقود العادي ويدفعنا إلي الاستفادة القصوي من الطاقة كما أن تلك القطارات تقلل من المخاطر البشرية والحوادث والتصادمات. خاصة وأنها تعمل بدون تدخل العنصر البشري مؤكدا انه علي سبيل المثال فمشروع القطار الكهربائي السخنة العلمين يهدف إلي ربط العاصمة الإدارية والمدن الجديدة بشبكة سكة حديد سريعة كهربائية "القاهرة الجديدة - 6 أكتوبر - العلمين - برج العرب - الإسكندرية" مشيرا الي ان المشروع سوف يؤدي ايضا الي توفير فرص عمل للمصريين كما سيساهم في نقل البضائع من ميناء السخنة علي البحر الأحمر إلي ميناء الإسكندرية علي البحر المتوسط مرورا بالميناء الجاف والمنطقة اللوجيستية بـ 6 أكتوبر.
تطوير السكة الحديد
يشهد قطاع السكك الحديدية تطويرا هائلا علي كل المستويات بالتوازي " البنية الأساسية - الوحدات المتحركة "جرارات - عربات"" لمواجهة حجم الطلب علي السكة الحديد
كما يعتبر مشروع انشاء خطوط القطار الكهربائي التي تقوم بها وزارة النقل حاليا واحدة من ابرز الخطوات التي تبرز جدية الدولة في تطوير قطاع النقل فمنظومة القطار الكهربائي السريع التي ستغطي أنحاء الجمهورية بجانب كونها شرايين تنمية تخدم المناطق العمرانية والصناعية الجديدة والقائمة. ستساهم في تخفيض واختصار زمن الرحلات بين المحافظات لأكثر من نصف الوقت الذي يستغرقه المواطن حاليا سواء عبر شبكة القطارات القديمة أو عبر الطرق الحالية الرابطة بين المحافظات. كما أن المشروعات ستساهم في إنشاء مناطق لوجستية جديدة وتخدم جميع المناطق الصناعية أو الزراعية المار بها. كما أنها تساهم في نقل المنتجات منها أو نقل الخامات إليها بصورة سريعة وآمنة.
شبكة القطارات الكهربائية
وشبكة القطارات الكهربائية السريعة الجاري انشائها مكونة من 3 خطوط تغطي أنحاء الجمهورية بآجمالي اطوال تصل الي 2000 كم بعدد 06 محطة منها عدد 22 محطة للقطارات السريعة و 83 محطة للقطارات الاقليمية حيث تم تدشين الخط الأول خلال مؤتمر المناخ و يبلغ طوله " العين السخنة / العلمين / مطروح / الفيوم " 660 كم و التحضير للخط الثاني " الفيوم - بني سويف- اسوان- ابوسمبل " 1100 كم والثالث" قنا / الغردقة / سفاجا " 225 كم.
القطار الكهربائي الخفيف
اما القطار الكهربائي الخفيف LRT "السلام - العاصمة الادارية - العاشر من رمضان" فقد حقق طفرة كبيرة ونقلة نوعية في مجال النقل حيث يعد أولي وسائل النقل الاخضر وأول مشروع نقل متكامل فعلي يربط العاصمة الإدارية بالقاهرة والمدن الجديدة حيث يستطيع اي مواطن الان ارتياد القطار الكهربائي والوصول للعاصمة الادارية في اقل من ساعة والتعرف عن قرب علي معالم العاصمة الجديدة حيث قامت وزارة النقل بإصدار اشتراكات مخفضة بنسبة 50% لكافة مستخدمي القطار الكهربائي الخفيف LRT "عدلي منصور/العاصمة الإدارية" وتخفيض قيمة التذاكر بنسبة تتراوح من 30-40%.
محطة سكك حديد بشتيل
كما يجري افتتاح محطة سكك حديد مصر بمنطقة ببشتيل بالجيزة وهما ذات موقع استراتيجي حيث يتم ربط المحطة مع وسائل النقل المختلفة "سكك حديدية - الخط الثالث للمترو - مونوريل - نقل جماعي واتوبيسات BRT علي الطريق الدائري" لخدمة جمهور الركاب مما يخف الضغط والزحام كثيرا علي محطة مصر برمسيس والتي أصبحت لا تقبل التوسع حالياً ولا يوجد إمكانية لزيادة عدد الأرصفة وتعاني الازدحام الرهيب.
منظومة السكة الحديد.. تعيش أزهي عصورها
أميرة السلاموني
أشاد الخبراء بتشغيل قطار التالجو الإسباني الفاخر من القاهرة للأسكندرية. بسرعته الرهيبة التي تصل إلي 160 كم/ ساعة. وخدماته وتقنياته المتقدمة التي توفر أعلي درجات الراحة والرفاهية. مؤكدين أنه يمثل طفرة في منظومة السكة الحديد بمصر ومطالبين بتعميمه علي جميع المحافظات خاصة الصعيد. مشيرين أن عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يشهد طفرة غير مسبوقة في قطاع المواصلات والنقل وأن هذه المنظومة تعد مؤشرأ علي درجة تقدم أي دولة.
قال د.حسن مهدي "أستاذ هندسة النقل والطرق بجامعة عين شمس" ان قطار التالجو إنجاز رائع وخطوة طال انتظارها. موضحا أن منظومة السكة الحديد تعد من أهم وسائل النقل في مصر. ورغم عراقتها حيث تمتك مصر ثاني أقدم سكك حديدية في العالم والأولي بالشرق الأوسط. إلا أنه للأسف الشديد قبل عام 2014 كانت هذه المنظومة تعاني الإهمال وعدم الصيانة وتهالك شبكة المرافق والقطارات. بالإضافة إلي مشاكل كثيرة في البنية الأساسية جعلت المنظومة علي وشك الانهيار.
أما حاليا وبفضل القيادة الحكيمة للبلاد فتتم معالجة مشكلات السكة الحديد بحلول جذرية من خلال تنفيذ مشروع قومي متكامل لإصلاحها وتجديدها ورفع كفاءتها ويأتي إدخال قطارالتالجو المتطور في هذا الإطار والذي ينطلق بسرعات رهيبة ويتميز بمستوي فاخر من الخدمات والتقنيات.
أما بالنسبة لأسعار تذاكر القطار والتي تبدأ من 150 جنيها فقد أوضح مهدي أنه لم يتم إلغاء القطارات التقليدية ولا تقليلها وبالتالي فإن توفير قطارات التالجو يمثل خدمة جديدة وإضافية موجهة لبعض الشرائح الاجتماعية لتحويلها من السفر بالطائرات أو السيارات الخاصة إلي السفر بالتالجو. مضيفا أن الدولة لا تهدف للربح من خلال مثل هذه الخدمات أو من خلال تطوير قطاع السكة الحديد أو غيره من قطاعات النقل المختلفة ولا تهدف أيضا لتغطية تكاليف إنشاء مثل هذه المشروعات وإلا كان سعر تذكرة التالجو لن يقل عن ألفي جنيه وإنما تهدف الدولة لتغطية تكاليف التشغيل والصيانة فقط. وأيضا تلاشي تكرار المشكلات التي تنجم بمرور الوقت عن تهالك الشبكات ووجود فجوة بين الدخل الذي تحققه والنفقات المطلوبة لتغطية أجور العاملين وصيانتها وتشغيلها مما يؤدي إلي تحولها لخردة غير صالحة للاستخدام الآدمي كما حدث قبل عام 2014.
أضاف أن تطوير منظومة السكة الحديد بشكل عام يشمل أيضًا إصلاح البنية الأساسية لتتواكب مع القطارات الجديدة بسرعاتها الرهيبة. بالإضافة إلي إغلاق المزلقانات العشوائية والخطرة وتطوير نظم التحكم في الإشارات لتقليل الاعتماد علي العنصر البشري. وتدريب العمالة تجنبا للحوادث. وكذلك إدخال القطارات الكهربائية لتحقيق نقل أخضر ومستدام بالإضافة إلي إدخال القطار المعلق شرق وغرب النيل وأيضا التعاقد علي شراء جرارات وعربات نقل بضائع. مضيفا أن الدولة اهتمت بجميع مرافق النقل وقطاعاته منذ عام 2014. مؤكداً أن تطوير شبكة النقل بشكل عام يعد الداعم الأساسي لمشروعات التنمية التي تنجزها الدولة في مختلف المجالات سواء العمارة والصناعة والزراعة والسياحة وغيرها. وقد تم عمل شبكة قومية ربطت مفاصل الدولة ببعضها. وأدي ذلك إلي جذب استثمارات داخلية وخارجية بالإضافة إلي توفير آلاف فرص العمل.
طفرة بالسكة الحديد
أثني د.الحسين حسان "خبير التطوير الحضاري والتنمية المستدامة" علي منظومة السكة الحديد. مؤكدا ان مستوي منظومة السكة الحديد بشكل عام ودرجة تطورها يعد مؤشرا علي درجة تقدم أي دولة. والدليل هو تقدم الصين واليابان في هذا الصدد. وبالتالي فإن قطار التالجو بمستوي الخدمة الرائعة التي يقدمها فضلا عن توفير الوقت والجهد بسرعته الهائلة يمثل طفرة قيمة. مؤكدا ضرورة تعميمه علي مختلف المحافظات وخاصة محافظات الصعيد ومنها الأقصر وأسوان حيث يستغرق السفر بالقطارات التقليدية نحو 15 ساعة للوصول إليها. وبالتالي فهذه الخطوط تحتاج بشدة لمثل هذا القطار الذكي. مقترحا أيضا أن يتم توفير درجة ثالثة بسعر مناسب بهذا القطار بحيث تتميز هذه الدرجة بسرعته الفعالة لكن لا تشتمل علي الخدمات الترفيهية وذلك لتمكين مختلف الشرائح الاجتماعية من توفير الوقت والجهد المستغرق في السفر حيث أن هناك بعض كبار السن والمرضي الذين يسافرون بهدف العلاج ويمثل سفرهم بالقطارات التقليدية مشقة كبيرة.
اقترح ان يتم تخصيص خطوط من قطار التالجو ذي السرعة الرهيبة مستقبلا للسفر الي السودان وأثيوبيا لاستيراد اللحوم وغيرها. كما قترح أيضا أن يتم إحلال قطار التالجو تدريجيا محل القطارات العادية. وأن يتم فلترة القطارات التقليدية وتحويل بعضها من قطارات لنقل الركاب إلي قطارات ناقلة للبضائع والخضراوات والفواكه بين المحافظات وكذلك استخدامها كحلقات وصل بين الأراضي الزراعية وأسواق الجملة مما ينشط التجارة ويساعد علي تحقيق الاكتفاء الذاتي ومنع فساد المحاصيل. مما يساهم في توفير مليارات الجنيها سنويا.
تنمية شاملة
يري د. علاء الناظر "خبير الإدارة العامة والمحلية" أن إدخال قطار التالجو يأتي في إطار التنمية الشاملة والمستدامه حيث تواصل الدولة تحقيق متطلبات التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030 . بجهود كبيرة في مختلف القطاعات والمجالات والمناطق لتحسين الوضع الاقتصادي. وتعد منظومة السكة الحديد من أهم المرافق التي يعتمد عليها ملايين المواطنين يوميا للتنقل بين المحافظات وقد تعرضت للإهمال الشديد وعدم التطوير خلال الخمسين سنة الماضية قبل تولي الرئيس السيسي قيادة البلاد مما أثر علي آدائها وانعكس ذلك في حوادث كارثية. لكن القطاع أصبح يشهد حاليا نقلة نوعية هائلة في تاريخ قطارات سكك حديد مصر لم تحدث منذ إنشاها عام 1854 وتتمثل هذه النقلة في تطوير المنظومة بالكامل وإحلال وتجديد للقضبان والجرارات والعربات ومحطات السكك الحديدية بالمحافظات واستخدام مزلقنات إلكترونية بدلا من المزلقنات التقليدية التي تعد السبب الرئيسي في الحوادث بالإضافة الي حالة من النظام والضبط داخل القطارات وتطور في نظام حجز تذاكر القطارات سواء عبر الإنترنت أو داخل المحطات.
أضاف أن تشغيل قطار التالجو الفاخر يعد من أهم محاور هذه النقلة النوعية حيث يقدم أعلي مستويات الخدمة والرفاهية ويماثل القطارات الأوروبية التي تتميز بتقنيات حديثة متطورة ويتميز أيضا بسرعة تشغيلية عالية تصل الي 160 كم / ساعة. وخدمة فندقية فاخرة وشاشات عرض لكل كرسي بعربات الدرجة الأولي ومركزية بعربات الدرجة الثانية وخدمة واي فاي وأنظمة هوائية لامتصاص الاهتزازات. بالإضافة إلي نظام إنذار حريق للحفاظ علي سلامة الركاب ودورات مياه بأحدث تصميم وأخري مخصصة لذوي الهمم وكاميرات مراقبة وغرفة مراقبة لتأمين الركاب وبوفيه متميز يقدم خدمات علي أعلي مستوي للركاب. وهذه الخدمات المتميزة التي يقدمها هذا القطار ستعمل علي تشجيع المواطن للتخلي عن سيارته والاتجاه الي إستخدام مثل هذا القطار الذي يوفر التكلفة والوقت والجهد وأخيرا فلابد أن تعمل الدولة علي تدريب العاملين بالمنظومة وإضافة كوادر جديدة لمواكبة التقدم التكنولوجي. كما يجب علي المواطن المصري أن يغير سلوكياته للأفضل للحفاظ علي المرافق والمساهمة في دفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة لمصر ووفق الله القيادة السياسية التي تعمل ليلا نهارا لتحقيق الرفاهية وتوفير حياة لائقة للمواطن المصري.
اترك تعليق