هل يجوز أن يُغسِّل الرجل أُمَّه؟..الإفتاء تُجيب
أفادت الإفتاء المصرية أن تغسيل الميت فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين؛ قال الإمام الدردير في "الشرح الكبير لمختصر خليل" (1/ 407، ط. عيسى الحلبي): [والصلاة عليه فرض كفاية، كدفنه وكفنه] اهـ بتصرف.
لفتت إلى أن الأصل في تغسيل المرأة أنها لا يغسلها إلا المرأة؛ لأن الله حرم النظر إلى عورة المرأة وحرم مسها؛ قال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ﴾ [النور: 30]، وروى الإمام الطبراني عن معقل بن يسار المزني رضي الله عنه: «لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ».
فإن لم يوجد نساء يغسلنها، فيغسلها الرجل المحرم كابنها وأخيها؛ لأنه يجوز له النظر إليها، ويجوز مسها في حال الحياة، وذلك فيما عدا العورة المحرمية من السرة إلى الركبة من جهة الأمام ومن جهة الخلف، وبالموت لا ينقطع هذا الجواز، والأفضل أن لا يباشر جسدها، بل يضع خرقة كثيفة يلفها على يده، ويغسلها من تحت ثوب ليمنع النظر.