الانصراف من العمل قبل المواعيد الرسمية لقضاء مصالح شخصية..هل يجوز؟
قال الدكتور على جمعة_المفتى السابق_أن الدين الإسلامي قد قرر أن العمل أمانة وأن الإنسان مأمور أن يؤدي الأمانة التي ائتمن عليها، وإلا كان خائنًا للأمانة؛ قال تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58]، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: 8]، وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» أخرجه البخاري، والموظف في الحكومة أو غيرها راعٍ في عمله الذي يعمل به وهو مسئول عن ذلك يوم القيامة.
لفت د.جمعة إلى أن الانصراف من العمل قبل المواعيد الرسمية سواء كان بإذن غير رسمي أو بمأموريات وهمية فيه ضياع للعمل المنوط به، وهذا مخالف للدين؛ لأن الوقت المحدد للعمل رسميًّا حق للعمل لا يجوز الانصراف قبل نهايته إلا لحاجة العمل فقط أو بإذن صحيح من صاحبه، ولا يختلف هذا الحكم من وقت دون آخر في شهر رمضان أو غيره.