هل سماع الأذان شرط لحضور الجماعة؟
الجواب: أولًا: لقد حثنا الإسلام علي صلاة الجماعة لما لها من فضل عظيم في الدنيا والآخرة؛ فهي تؤلف القلوب وتجمع بين المسلمين وتحثهم على الإخاء والتعارف والتعاون، وفوق كل ذلك فهي تفضُل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجه؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» رواه البخاري ومسلم.
أما بالنسبة للأذان فقد شرع للإعلام بوقت الصلاة وهو شعيرة من شعائر الإسلام يجب العمل بها حتى ولو داخل المسجد ولا يجوز تركها بحال من الأحوال فإذا ما عُلم وقت الصلاة بطريقة أخرى غير الأذان فهذا يكفي لأداء صلاة الجماعة في المسجد وليس بلازم أن يسمع المسلم الأذان حتى يسعى إلى صلاة الجماعة.
ويمكن معرفة وقت الصلاة بوسائل أخرى كالساعات الوقتية والنتائج المدون بها أوقات الصلاة، فما دام رُفع الأذان داخل المسجد فقد تحققت شعيرة الأذان.
وفي واقعة السؤال وبناءً على ما سبق: فإنه ليس بشرط لمن أراد صلاة الجماعة في المسجد أن يسمع الأذان، ويكفيه أن يعلم بدخول وقت الصلاة بأي وسيلة أخرى كالساعات وغيرها.
ثانيًا: أما بالنسبة لصلاة التراويح فهي سنة للرجال والنساء وتؤدَّى بعد صلاة العشاء وقبل الوتر ركعتين ركعتين ويستمر وقتها إلى آخر الليل.
وفضلها عظيم؛ فقد روى الجماعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة فيقول: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
والله سبحانه وتعالى أعلم.
لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع للفتوى رقم 13007 المنشورة على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية على الانترنت.