تعليق التمائم..ما حكمه؟
التمائم جمع تـميمة، ومادة (تمَّ) في اللغة دليل الكمال؛ تمَّ الشيء يَتِم: تكمَّلت أجزاؤه، وهي: عُوذة تُعلَّق على الإنسان، فكأنَّهم يريدون أنَّ التمائم هي تَمام الدَّواءِ والشِّفاءِ المطلوب.
وقد بينت الإفتاء المصرية أن تعليق التمائم المكتوب فيها آيات من القرآن الكريم وأدعية وأذكار جائزٌ شرعًا طالما أن المسلم يعتقد أن الله هو النافع الضار، وأنـها لا تعدو أن تكون من جملة الأسباب، وبشرط أن تصان عن الإهانة، ومما ينبغي التنبيه عليه أن اتخاذ التمائم الشرعية طلبًا للشفاء لا يلغي وجود الطب الجسماني، وإنـما ينبغي الاستفادة منهما دون إفراط في أحدهما أو تفريط في الآخر.
ولفتت إلى أنه من أصول عقيدة المسلمين: أنه لا أثر ذاتيًّا لـمخلوق من المخلوقات، فمن اعتقد التأثير الذاتي في غير الله، فقد وقع في شرك؛ قال شيخ الإسلام ابن حجر الهيتمي: هذا جهل وضلال وهو من أكبر الكبائر، فإنه إن لم يكن شركًا فهو يؤدي إليه؛ إذ لا ينفع ويضر ويـمنع ويدفع إلا الله تعالى. ينظر: "الزواجر عن اقتراف الكبائر" (1/ 274، ط. دار الفكر).
أما إذا لم يعتقد أن التمائم مؤثرة بنفسها، فهناك حالتان: إما أن تكون من القرآن أو من غير القرآن، والتي من غير القرآن إما أن تكون من الأذكار والأوراد والكلام الطيب وهذا جائز، وإما أن تكون بخلاف ذلك من الطلاسم والكلام غير المفهوم في لغة العرب أو بلغة أخرى، وهذا غير جائز.