دار الإفتاء تؤكد: إيقاظ النائم للصلاة مستحب شرعاً
عبر موقعها الرسمي على الانترنت نشرت دار الإفتاء المصرية فتوى جاء فيها: ما حكم إيقاظ النائم للصلاة؟ وهل يجب ذلك على المُسْتَيْقِظ؟
عظَّم الله شأن الصلاة في القرآن الكريم ونَوَّه بأهميتها وعلوّ مكانتها في الإسلام، فأوصى بالمحافظة عليها في أوقاتها المفروضة، مُؤكِّدًا على ما فيها من الذِّكْر والخشوع وخضوع القلب والبدن لله سبحانه وتعالى، والإتيان بما أمر به والابتعاد عما نهى عنه؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، وقال تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: 78].
وإذا جاء وقت الصلاة والـمُكلَّف نائمٌ؛ فقد اختلف الفقهاء هل يجب إيقاظه أو لا؛ فذهب فقهاء الحنفية والحنابلة إلى وجوب إيقاظ النائمِ للصلاة، وقَيَّد الحنابلة ذلك بضيق الوقت.
وذهب الشافعية إلى أنَّه يستحب إيقاظ النائم للصلاة لا سيما عند ضيق الوقت، إذا لم يخش عليه ضرر.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيُستحب إيقاظ النائم للصلاة، ولا يجب ذلك؛ لأنَّ النائم غير مُكَلَّف، ولا يتوجه إليه الخطاب حال نومه، وإنما يتوجَّه إليه بعد الاستيقاظ، ويكون الواجب عليه حينئذٍ قضاء ما فاته إن كان الوقت قد خرج، أو الأداء إن كان في الوقت متسع، وهذا الاستحباب مُقَيَّد بما إذا لم يخش عليه ضرر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
للمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع للفتوى المنشورة برقم 16505 على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية على الانترنت.