رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

فرنسا تتحرك لوقف الحرب المحتملة في أوكرانيا

بوابة الجمهورية

"ماكرون" اخترق الأزمة الأوكرانية.. وكسر الهيمنة الأمريكية

"بوتين" يؤكد للرئيس الفرنسي.. عدم التصعيد الحربي!

ذكر مراقبون ومحللون لصحيفة ذا موسكو تايمز الروسية. إن جولة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون -التي تعد من صنوف الدبلوماسية المكوكية- إلي موسكو وكييف أطلقت عملية قد تؤدي إلي نزع فتيل التوترات المحيطة بأزمة أوكرانيا وإعادة تأكيد دور أوروبا في المناقشات من أجل تهدئة الأجواء من حرب محتملة.


قال ماكرون بعد محادثاته الطويلة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. إن الرئيس الروسي أخبره أن روسيا "لن تكون مصدر تصعيد" . وأن اجتماعه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يعني أنه يري الآن "إمكانية" إجراء محادثات تشمل موسكو. وكييف بشأن الصراع في شرق أوكرانيا. وهو ما يقول وفق المحققين إن ماكرون حقق اختراقًا في المحاورات والتهدئة.

وقالت ماري دومولين. مديرة برنامج وايدر يوروب في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية. لصحيفة موسكو تايمز: "الشيء المهم هو أن ماكرون تمكن من إجراء محادثة مع بوتين حول قضايا الأمن الأوروبي".

ودللت علي إن زيارة ماكرون أحدثت اختراقًا لحالة الجمود والتصلب في المواقف بقولها :"حتي الآن. لم يكن هناك قناة نقاش من هذا القبيل مع قبل أي زعيم أوروبي. لكن ماكرون قام بها".
في حين لم يتوقع ماكرون التوصل إلي اتفاق علي الفور. قال الخبراء إنه جاء إلي موسكو بنية إعادة أوروبا إلي اللعبة الدبلوماسية.

منذ ديسمبر الماضي. أظهر الكرملين القليل من الاهتمام بالتحدث مع أوروبا حول مطالبها الأمنية فيما يتعلق بأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي "الناتو". وبدلاً من ذلك رأي أن المحاور الحقيقي هو الولايات المتحدة.

وفي ديسمبر كذلك. قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا "إن روسيا لا تعتقد أن الاتحاد الأوروبي مستعد لمناقشة المقترحات الأمنية".

وأردفت المحللة ماري دومولين: "منذ بداية هذه الأزمة. أظهرت روسيا بوضوح شديد أنها لا تنوي التحدث إلي الأوروبيين. بل إلي الأمريكيين. حول قضايا الأمن الأوروبي".

علي الرغم من جهود الرئيس الأمريكي جو بايدن للتشاور مع الاتحاد الأوروبي. وجدت بروكسل نفسها مهمشة بشكل غير مريح حيث ناقشت الولايات المتحدة وروسيا مستقبل النظام الأمني في أوروبا. دون أن يكون لأوروبا المعنية بالأمر الدور البارز. وكأن أمريكا هي الوصية علي أوروبا. وهذا ماحاول ماكرون بزيارته لبوتين كسره.

كان كبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي. جوزيب بوريل. قد دعا مرارًا إلي إشراك أوروبا في المفاوضات. حيث سبق وقال في ديسمبر 2021 لصحيفة دي فيلت الألمانية "لن يتم تقرير أي شيء لنا بدون وجودنا".

وكذلك قال بوريل في رحلته الأخيرة إلي أوكرانيا "لم نعد نعيش في وقت يالطا". في إشارة إلي منه إلي قمة يالطا التي أعقبت الحرب العالمية الثانية. والتي قررت فيها الولايات المتحدة وروسيا والمملكة المتحدة مصير أوروبا.

وخلف الزيارة وفق ما علقت الصحيفة. يري ماكرون بأن أوروبا بحاجة إلي أن تكون قادرة علي الحفاظ علي حوار مع روسيا وذلك منذ بداية رئاسته في عام 2017. وأكثر من ذلك منذ زيارة بوتين لفرنسا في عام 2019.
أعادت دومولين لتؤكد: "بطريقة ما . الوضع الحالي يختبر أهمية نهج ماكرون تجاه روسيا".
أضافت أن رؤية أوروبا مهمشة في ديسمبر قد زاد من إحباط ماكرون. لكن "ربما دفعته إلي التفكير" أن هذه هي الفرصة لإظهار أن النهج الذي كان يدافع عنه يتحرك ".
ومنذ رئاسته. وماكرون يكافح لتوحيد شركائه الأوروبيين وراء استراتيجيته بشأن روسيا. بينما استثمرت إدارته بكثافة في الحفاظ علي الحوار مع روسيا.
يعتقد الرئيس الفرنسي أن العلاقات المصلحية "البعيدة عن أي توجهات سياسية أو عاطفية أو انتقامية" مع روسيا ضرورية لإقامة أمن طويل الأمد في أوروبا.
قال في كلمة ألقاها في مؤتمر دبلوماسي كبير في باريس في عام 2019: القارة الأوروبية لن تكون مستقرة أبدًا. ولن تكون آمنة أبدًا. إذا لم نخفف ونوضح علاقاتنا مع روسيا".
في موسكو. أجري ماكرون عملية موازنة صعبة مع بوتين . حيث كرر البيانات التي أكدت دعمه لمبادئ الناتو والوحدة الأوروبية . بينما وافق علي ضرورة أخذ المخاوف الروسية في الاعتبار.
وعن سياسية الباب المفتوح. قال إيجور ديلانوي. نائب رئيس المركز التحليلي الفرنسي الروسي أوبسيرسو: "إن بوتين "بدا متفاجئًا بشكل إيجابي. أو علي الأقل مفتونًا" ببعض مقترحات ماكرون.
قال ديلانوي: "المناقشات. حتي الآن . كانت بناءة بشكل معقول. الروس لم يغلقوا الباب".
وبينما شكر بوتين ماكرون في مؤتمر صحفي عقب اجتماعهما . لم يقدم بوتين أي التزامات علنية.
ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله. إن أي اتفاق بشأن أوكرانيا سيُبرم مع الولايات المتحدة.
إلي ذلك. قال بيير فيمون. المبعوث الفرنسي الخاص في روسيا الذي ينسق الجهود الفرنسية لاستئناف الحوار مع روسيا منذ عام 2019. إن زيارة ماكرون كانت بداية لعملية دبلوماسية طويلة الأمد.
قال لصحيفة موسكو تايمز: "كما قال الرئيس حتي قبل ذهابه إلي موسكو . لم يكن أحد يتوقع نتائج فورية أو مذهلة. نحن الآن بحاجة إلي أن نري كيف ستتحرك الأطراف المختلفة إلي الأمام وما إذا كانت هناك نوايا حسنة من كلا الجانبين".
ورأي محللون. إن الرئيس الفرنسي. الذي يتحرك بقوة علي الساحة الدولية قبل شهرين من الانتخابات الرئاسية الفرنسية. تمكن من فتح كوة في جدار الأزمة الأوكرانية. عبر دبلوماسية نشيطة بدأها بسلسة اتصالات بالكرملين وتوجها بزيارة إلي موسكو.
وغداة 5 ساعات من المفاوضات بينهما في موسكو. أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. . أنه حصل من نظيره الروسي فلاديمير بوتين أثناء محادثاتهما. علي تأكيد "بعدم حصول تدهور أو تصعيد" في الأزمة بين روسيا والغرب حول أوكرانيا.
قال ماكرون لصحفيين في طائرة تقلّه من موسكو إلي كييف حيث سيلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي تحتشد قوات روسية بأعداد كبيرة عند حدود بلاده: "كان الهدف بالنسبة إليّ وقف اللعبة لمنع حصول تصعيد وفتح احتمالات جديدة.. تحقق هذا الهدف بالنسبة إليّ".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة