انتخابات حزب الوفد "لا حس ولا خبر"
رغم اقتراب موعدها في مارس المقبل
أسابيع قليلة وتنطلق صافرة انتخابات رئاسة حزب الوفد المقرر إجراؤها في شهر مارس المقبل، لكن حتي الآن لا أحد يعرف ما إذا كان سيتم إجراء الانتخابات أم لا، ولماذا لم يعلن عن التفاصيل حتي اللحظة فلم يتبق سوي شهرين وهي مدة وجيزة للغاية ولم تشهد أروقة الحزب ظهور أي مرشح وإعلانه استعداده للترشح على رئاسة بيت الأمة أو منافسة المستشار بهاء أبو شقة، والذي طالبه الكثيرون بالترشح لفترة ثانية على رئاسة الحزب، ورغم ذلك لم يعلن هو الآخر ترشحه رسميا حتي الآن.
كما لم تعلن حتي الآن طريقة إجراء الانتخابات في ظل وجود فيروس كورونا المستجد ولم يعلن شكل انعقاد الجمعية العمومية للحزب والتي ستجري الانتخابات من خلالها فهل سيحصل عليها المستشار بهاء أبو شقة بالتزكية أم سيعلن مرشحون خوض الانتخابات في اللحظات الأخيرة.
ورغم هذه الحالة من الغموض إلا أن بورصة التوقعات بدأت تشهد ظهور بعض الشخصيات القيادية على السطح خلال الفترات الماضية، من أبرزهم الدكتور هاني سري الدين لما يقدمه من مساهمات وتبرعات للحزب وربما كانت دعاية مسبقة له في الترشح للانتخابات الذي كان يفكر في خوضها، وقد تشهد اللحظات الأخيرة مفاجأة بإعلانه هو أو غيره من قيادات الحزب ترشحهم.
حالة من الغموض
يأتي ذلك في الوقت الذي قاربت فيه الدورة الأولي للمستشار بهاء أبو شقة في رئاسة حزب الوفد على الانتهاء، لكن هناك حالة من الغموض حول مصير رئيس الحزب المقبل سواء أكان المستشار بهاء الدين أبو شقة، والذي تجيز له لائحة الحزب الداخلية الترشح لفترة ثانية أو أي مرشح آخر.
من يربح المنافسة
وفي هذا السياق توقعت مصادر بالحزب، أن يكون المستشار بهاء أبو شقة الذي لم يعلن رسميا خوض الانتخابات أبرز الشخصيات المرشحة، خاصة مع مطالبة قيادات كثيرة من الحزب له بالاستمرار في قيادة بيت الأمة لفترة مقبلة.. نظرا لسيطرته على كثير من الأمور، وأبرزها الأزمة المالية الطاحنة التي واجهت الحزب، معتبرة أنه من الواضح أن أبو شقة سيحصل على رئاسة الحزب لفترة ثانية بالتزكية فرغم أنه من المحتمل أن يعلن مرشحون آخرون خوض سباق الانتخابات في الأيام أو اللحظات الأخيرة، كما هو متوقع، لكن من سيربح المنافسة هو المستشار أبو شقة.
الدكتور عبد السند يمامة عضو الهيئة العليا في حزب الوفد، أشار الي أن انتخابات رئاسة الحزب تجري كل 4 سنوات متتالية، إذ إن لائحة الحزب الداخلية تحدد مدة رئيس الحزب بـ 4 سنوات فقط، وبعدها تجري الانتخابات.
وأضاف عضو عليا الوفد، أنه قبل انتهاء مدة رئيس الحزب يتم فتح باب الترشح، وانتخاب رئيس جديد للحزب، ويكون هناك فترة لفتح باب الترشح وفترة لتقديم الطعون، ثم الانتخابات بعد ذلك، موضحا أن الرؤية ستضح قريبا.
وأشار يمامة بأنه حال عدم ترشح أي شخص منافس تجري أيضا الانتخابات وتعقد الجمعية العمومية للحزب ويعلن المرشح الوحيد بأغلبية الأصوات التي قالت نعم له، مؤكدا أنه في كل الأحوال تعقد الجمعية العمومية لحزب الوفد.
ومن جانبه قال فؤاد بدراوي السكرتير العام لحزب الوفد، أن انتخابات رئاسة الحزب في موعدها في شهر مارس المقبل لافتا إلي أن المكتب التنفيذي بالحزب سيجتمع لتحديد المواعيد سواء فتح باب الترشح وغيره من هذه الأمور.
رئاسة بيت الأمة
وأضاف سكرتير عام حزب الوفد أنا قائم حاليًّا بعمل أمين صندوق الحزب مؤقتًا لحين حل المشكلة الخاصة بمنصب أمين صندوق الحزب،
وكانت الانتخابات الماضية على رئاسة بيت الأمة كانت قد شهدت استعدادات واضحة وإعلان المرشحين قبل الانتخابات بفترة كافية، وكان المرشحون قد أعلنوا سلفا ترشحهم، فالمستشار بهاء كان معلوما ترشحه قبلها بفترة لكن هذه المرة حتي الآن الأمور تبدو محلك سر ولم يعلن أيضا تشكيل لجنة للإشراف على الانتخابات وموعد استقبال طلبات الترشح وفترة الطعون والدعاية وغيره من هذه الأمور التي ستجري الانتخابات على أساسها.