رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

أول مصفاة للتنقية في مرسي علم .. بدلاً من إرساله للخارج

بوابة الجمهورية

حلم وجود مدينة للذهب في مصر وبالتحديد بالعاصمة الإدارية الجديدة يقترب بشدة..حيث ستساهم في تحول مصر إلي مركز اقليمي ودولي لتصنيع وتصدير المعدن النفيس.


بجانب ان انشاء أول مصفاه لتنقية الذهب بتكلفة 100 مليون دولار في مرسي علم تمثل قيمة مضافة جديدة للاستثمار وتوفير فرص العمل.. حيث ستقوم بتصنيع وتنقية الذهب في مصر بدلا من ارساله إلي كندا أو استراليا لتنقيته.

وتعد مدينة الذهب الجديدة في مصر منبرًا لتاريخ مصر الحضاري العريق في هذه الصناعة الحرفية الدقيقة.. حيث تضم هذه المدينة معرضا دائما طوال العام مختصاً بصناعة الذهب إلي جانب وجود معارض لعرض المشغولات الذهبية ومدارس لتعليم الشباب فن صناعة الذهب وفندق لاستقبال الزائرين من مختلف بلدان العالم، وأيضا ورش لتصنيع الذهب والمعادن الثمينة الأخري إلي جانب مراعاة النواحي اللوجيستية للاستفادة من شبكة الطرق والمحاور الجديدة لسهولة الوصول منها وإليها لاستقبال الزائرين.

رئيس شعبة الذهب بالغرفة التجارية:
وجود مصفاة داخل مصر.. سيعمل على توفير تكاليف النقل إلي الخارج
إقامة معرض للمشغولات الذهبية هذا الشهر.. تحضره 300 شركة

يقول المهندس هاني ميلاد رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية، ان الدولة قامت بوضع مواصفات معينة بتسهيلات هائلة في عملية البحث والتنقيب عن الذهب في الصحراء الشرقية يترتب على ذلك افتياح الدولة لبناء مصفاة تستخدم في تنقية الذهب وتحتوي على المعايير العالمية بدلاً من إرسال الذهب المستخرج من المناجم إلي كندا للقيام بعملية التصفية والتنقية فهذه العملية في حد ذاتها ليست هي المشكلة، ولكن لأبد من ضمان أجهزة معايرة عالمية مثبتة معترف بها حول العالم، بالإضافة إلي وجود مصفاة داخل مصر سيعمل على توفير عملية النقل والعودة، ومن الممكن أن تصبح مصر مركزاً إقليمياً تستطيع العمل على المستوي الإقليمي والشرق الأوسط ككل، وهذا سيعود على الاقتصاد القومي بمميزات كثيرة منها زيادة قيمة الدخل القومي بالإضافة إلي توفير الوقت والجهد.

مدينة كبيرة لصناعة الذهب

أضاف المهندس "هاني ميلاد"، ان مشروع مدينة الذهب الجديدة تقدم به الدكتور على مصيلحي للرئيس عبدالفتاح السيسى فهو عبارة عن مجمع صناعات صغيره، ولكن الرئيس كان له ورؤية ثاقبة من خلال تحويل هذا المشروع الصغير إلي مدينة كبيرة لصناعة الذهب، ومن ضمن توجيهات الرئيس لهذا المشروع ان يتم انشائه على طريق محوري من المحاور الجديدة الخاصة بالعاصمة الجديدة، لكي تكون البنية التحتية سببا لجذب الجميع للعمل داخل هذه المدينة، وايضا تكون حركة تنقلات قوية بالفعل، تم اختيار هذا المكان لإقامة المشروع.

أوضح المهندس هاني ميلاد إنه الآن يتم عرض دراسات مختلفة من مكاتب استشارية بعمل تصورات لتصميمات شكل المدينة ومن ضمن العناصر التي ستتوافر في المدينة مصانع للمشغولات الذهبية بالإضافة إلي مصانع للصناعات المكملة لصناعة الذهب مع وجود معارض ومدارس لتعليم صياغة شغل الذهب، وأيضاً قاعات لمعارض عالمية وهكذا وهذا سيزيد من قيمة الاقتصاد المصري.

رئيس هيئة الثروة المعدنية الأسبق:
لدينا قوة بشرية وطاقة كهربائية.. لاستخراخ الذهب
زيادة الإنتاج.. ينعش الاقتصاد المصري

أشار الدكتور أسامة فاروق رئيس هيئة الثروة المعدنية الأسبق، إلي ان مشروع تنفيذ أول مصفاة للذهب معتمدة في مصر بمنطقة مرسي علم بالصحراء الشرقية هذا المشروع يهدف إلي تعظيم القيمة المضافة من موارد الذهب، إلي جانب ان المصفاة لا يقتصر دورها على خدمة الذهب المستخرج من مصر بل تستهدف خدمة استخراجات بعض الدول المجاورة في المنطقة مثل السودان ووسط افريقيا.

أضاف "د.فاروق"، إن مصر قامت بعمل أول مزايدة في تاريخها للخامات المعدنية من أجل إعطاء أولوية للقيمة المضافة أما بالنسبة للقيمة المضافة للذهب تكون في عملية التنقية ثم التصنيع من خلال مدينة الذهب بالإضافة إلي ان الحكومة المصرية وضعت استراتيجية للاستغلال الأمثل لثروات مصر الطبيعية من الذهب والمعادن المصاحبة وراهنت على قطاع التعدين لزيادة النمو والاستثمار الأجنبي خلال الفترة المقبلة.

قوة بشرية وطاقة كهربائية

أوضح "د.فاروق" ان الذهب لا بد أن يمر بمعمل تكرير معتمد لكي يصل إلي درجة نقاء عالية لبيعه في الأسواق العالمية مثلما يحدث في ذهب السكري يتم نتقيته في الخارج للحصول على درجة نقاء 100% لكي يصبح ذو قيمة ويتم بيعه في الأسواق العالمية، فمصر لديها قوة بشرية وطاقة كهربائية وموقع استراتيُي يمكنها من استخراج الذهب بالفعل والتكرير لجميع الدول المجاورة بدل خروج الذهب إلي كندا وسويسرا من أجل التنقية.

أضاف، إنه تم اختيار مدينة مرسي علم لإنشاء مصفاة لتكرير الذهب لأنها تعد أهم مدينة في إستخراج الذهب في مصر وذلك لقربها من منجم السكري وحمش ومناطق أخري كثيرة، فازت بها شركات عالمية بالإضافة إلي ان مصر ستعد المركز الإقليمي لصناعة الذهب خاصة ان القارة الأفريقية تمتاز بوجود خامات للذهب بكثرة، فإنشاء أول مصفاة للذهب بمصر سيساعد على قيام صناعات أخري نتيجة لوجود الخامات بكثرة وبطريقة شرعية، فلدينا شلاتين تنتج من خلال شركة ايقات للذهب وأيضاً منجم السكري ينتج بإنتظام منذ سنوات عديدة فهناك ثلاثة شركات لإنتاج الذهب بمصر الآن، فكل هذه الشركات تعمل على زيادة إنتاج الذهب في مصر وهذا سيؤدي إلي انتعاش القيمة الاقتصادية لمصر.

أسامة زرعي.. باحث اقتصادي:
المدينة الذهبية.. تعزز من الناتج القومي
"المصفاة" لن تقتصر على "المستخرج" المصري فقط.. بل تستهدف خدمة الدول المجاورة

يري أسامة زرعي "الباحث الاقتصادي"، ان مدينة الذهب الجديدة في مصر من شأنها أن تعكس تاريخ مصر الحضاري العريق في هذه الصناعة الحرفية الدقيقة وعلى نحو متكامل من حيث توفير مستلزمات الصناعة والإنتاج والمعارض الراقية وتدريب العمالة لصقل قدراتهم ومراعاة النواحي اللوجستية من حيث اختيار موقع المدينة والاستفادة من شبكة الطرق والمحاور الجديدة لسهولة الوصول منها وإليها وإستقبال الزائرين، بالإضافة إلي ان المدينة ستضم معرضاً دائما طوال العام مختص بصناعة الذهب، الي جانب وجود عرض مساحات خاصه لتجار الذهب بمصر والمدنية تعتبر ملتقي عالمي لمعارض ومدارس الذهب وستعتبر نقلة نوعية للذهب المصري الذي يعتبر من الركائز الأساسية للاقتصاد القومي في البلاد.

أضاف "زرعي"، ان مصر تعتبر غنية بالمناطق التي يوجد فيها ذهب، فالذهب ليس العمود الخاص بالدولة ولكنه عمود الثقة والقوة بالنسبة للأفراد، فلذلك كان لا بد من إنشاء مدينة متخصصة للذهب، فالمدينة تقام على مساحة 140 أفدنة ويأتي إنشاء المدينة لتعظيم وتحقيق الاستقلال الأمثل لزيادة إنتاج مصر من الذهب الذي يبلغ حالياً نحو 15.8 طن سنوياً، واتوقع إنه سيكون هناك ما يقارب من 400 ورشة فنية لإنتاج الذهب و150 ورشة أخري تعليمية ومدرسة صناعية تعليمية كبيرة بالنظر إلي ما تمتلكه الدولة المصرية من ذهب فمصر تضم نحو 270 موقعاً للذهب من بينها 120 موقعاً ومنجماً يتم استخراج الذهب منها على مدار السنوات الماضية، بالإضافة إلي ان بناء مصر لأول مصفاة معتمدة للذهب في منطقة مرسي علم سيدعم بلاشك صناعة الذهب والحلي في البلاد.

رؤية مصر 2030

أوضح "زرعي"، ان المدينة الجديدة ستوفر ميزة تنافسية وهي الاتجاه للتصدير في المستقبل وستساهم بنسبة كبيرة في الناتج القومي الإجمالي للدولة المصرية في المستقبل على عكس دخول الذهب كمصدر من مصادر الادخار للمصريين مما سيعزز من ثقافة المواطن الادخارية كمحفظة آمنة للاستثمار فبالنظر إلي المنتجين الرئيسين الصين تتصدر دول العالم الأكثر إنتاجا للذهب بواقع 368 طنا سنوياً بينما تحتل روسيا المرتبة الثانية بإجمالي 331 وتأتي في المركز الثالث استراليا بإنتاج سنوي 327 طنا بينما يبلغ حجم إنتاج المشغولات الذهبية في مصر نحو 70 طناً، واتوقع ان يتم تعظيم ذلك الرقم في المستقبل معا وجود المدينة مع رؤية مصر 2030، واكتمالا لذلك الحدث العظيم سيتم إنشاء أول مصفاة للذهب في مرسي علم تعظيماً للقيمة المضافة من موارد الذهب وسيؤدي لاكمال سلسلة القيمة لإنتاج الذهب عبر تعظيم المحتوي المحلي.

رفيق عباس:
كوادر مصرية على أعلي مستوي.. يعملون في "المصفاة"
توفير فرص عمل.. من خلال إنشاء مدرسة متخصصة وفتح ورش للتعليم

يري المهندس رفيق عباس "رئيس شعبة الذهب باتحاد الصناعات" سابقاً، أن مدينة الذهب فكرة غير جديدة تم مناقشتها من قبل مع عدد من الوزراء في الأعوام الماضية ولم تلق حيزاً من القبول، فأتذكر عندما تحدث إلي الدكتور على مصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية بضرورة إقامة مدينة مستقلة لصناعة الذهب تم وضع عدة أفكار لتنفيذ المدينة، وفي هذا الوقت قام الرئيس باعطانا أرضاً على مساحة 150 فدان على طريق القطامية، وقمنا بوضع رسومات مبدئية تحتوي على مدرسة وورش ومحلات تجارية وفندق للخروج بالشكل النهائي للمدينة.

أشار "عباس"، ان هناك أسباباً لإقامة مدينة للذهب ان معظم الدول المتقدمة في صناعة الذهب تجتمع في مكان واحد فهذا شئ مفيد لعدة أسباب أولا يكون هناك تبادل في المعلومات والخبرات بين المصانع بعضها البعض، وبهذا التبادل يحدث تطور كبير في الصناعة وأيضاًً اكتساب خبرات مختلفة في صناعة الذهب بالإضافة إلي وجود ورش متخصصة خاصة ان الذهب يمر بمراحل كثيرة منذ بداية صباغته إلي وصوله لشرائح وأسلاك فكل هذه المراحل تحتاج إلي ماكينات حديثة، لذلك تم الاتفاق على عمل مدرسة داخل المدينة وأيضاًً جلب مدربين أجانب لتدريب.

أوضح، هذه المدرسة يستطيع الفرد فتح ورش لصناعة الذهب، اما بالنسبة لزيادة أعداد المصانع المتواجدة هذا سيؤدي إلي إنخفاض سعر المنتج لتقليل التكلفة الفنية للماكينة وزيادة القيمة الإنتاجية، إلي جانب إنشاء فندق صغير داخل المدينة من أجل التصدير لكي يستطيع المستورد الحصول على المنتج بسهولة من داخل المدينة الجديدة وهذا سيوفر مليارات الجنيهات لمصر، بالإضافة إلي تخفيض تكلفة الإنتاج وبالتالي هنا سنصبح منافسين في السوق العالمي للذهب.

أشار "عباس" إلي أن مصر مازالت منافسة بالفعل في السوق العالمي للذهب، ولكننا لدينا بعض الإجراءات المعوقة للتصدير بالنسبة للمشغولات الذهبية ونأمل في حل هذه المعوقات قريباً.

رئيس شعبة المعادن الثمينة باتحاد الصناعات:
تضع مصر على خريطة العالم.. لإنتاج المشغولات الذهبية
تضم مدارس لتعليم صناعة المعادن والحرف اليدوية

يقول إيهاب واصف "رئيس شعبة صناعة المعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية"، ان بناء مصفاة للذهب ستكون أول مصفاة كبري لتحليل الذهب المستخرج من المناجم، وهذا سيعتبر مشروعاً قومياً للدولة وسيعود فائدة كبيرة لقطاع المناجم والتعدين بالنسبة لمعدن الذهب والمعادن الثمينة وهذا سيوفر على الدولة ما كانت تقوم به من قبل من تصدير مستخرجات المناجم للتنقية بالخارج، فالان في استطاعتنا تنقية الذهب محلياً، وهذا بناءً على توجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى بعدم تصدير الذهب المستخرج من المناجم إلي الخارج للتنقية وهذا سيوفر ويعفي مصر من تصدير الذهب كخام للخارج والابقاء عليه ضمن الاقتصاد القومي.

أشار "إيهاب واصف"، إلي إنه تم وضع الخطوط العريضة لمدينة الذهب فهي ستكون مدينة شاملة ومتكاملة وسكنية صناعية تجارية. كما يوجد مدارس لتعليم صناعة الذهب والمشغولات والحرف اليدوية وليس الذهب فقط وأيضاًً المعادن الثمينة من أجل النهوض بهذا القطاع الاقتصادي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة