زوج يأخذ راتب زوجته التي تعمل .. فما حكم الشرع
الافتاء تجيب
هل يجوز لزوجي أن يأخذ راتبي الخاص الذي اتقاضاه من عملي؟ وهل لي ذمة مالية خاصة بي ام انها مرتبطة بذمته المالية؟
من المقرر شرعًا أن الزوجة لا يجوز لها العمل إلا بإذن زوجها، فإن خرجت وعملت بدون إذنه الصريح أو الضمني كانت عاصية؛ لأن الحقوق الزوجية متقابلة؛ إذ عليه الإنفاق وعليها الاحتباس في منزل الزوجية لِحَقِّه، وقد قال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: 34].
ولا يقدح هذا في الحقِّ المقرر للمرأة في العمل المشروع، وأن لها شخصيتها وذمتها المالية متى كانت بالغةً عاقلة؛ لأن المشروعية لا تُنافي المنع؛ إذ مِن المقرر شرعًا أن للزوج أن يَمنع زوجته مِن صلاة النوافل وصومها مع أنها عبادة مشروعة، والإذن الصريح يتمثل في أن يُعلِمَ الزوجُ زوجتَه به، والإذن الضِّمني أن تعمل دون اعتراضٍ منه أو يتزوجها عالِمًا بعملها.
لا حقَّ للزوج في المرتب الخاص بزوجته الناتج عن العمل الخاص بها؛ فللزوجة ذمَّة مالية مستقلَّة عن مال زوجها، والاندماج المالي ليس من مقتضيات عقد الزواج، إلا أن يشترط عليها قبل الزواج أخذ جزء من مالها نظير الإذن لها في العمل.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع للفتوى المنشورة بتاريخ 24 أبريل 2013 على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية على الانترنت.