رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نقاد: ظاهرة اشباه الفنانين هوجة وافلاس هدفها الترافيك

بوابة الجمهورية

بعد انتشارها عبر صفحات السوشيال ميديا

ظاهرة أشباه الفنانين "هدف رخيص الثمن"!

انتشرت ظاهرة "اشباه الفنانين" بشكل كبير الفترة الأخيرة عبر السوشيال ميديا، حيث طغت فيديوهاتهم علي جميع الصفحات، سواء بتقليدهم لحركات الفنانين أو تصرفاتهم أو سلوكياتهم في بعض الاعمال، أو اللزمات الخاصة بهم في بعض الجمل والكلمات.


اثار هذا الأمر الجمهور بعد أن اصبحوا مجالاً للسخرية والانتقاد. حيث كانت أغلب التعليقات علي فيديوهاتهم إما سباب وهجوم أو سخرية وتريقة علي ما يفعلوه. وهذا بالرغم من تحقيقهم لملايين المشاهدات.

شبيه "رشدي اباظة" شبيه "أحمد العوضي"، شبيه "أمير كرارة" شبيه "ويجز" شبيهة "عبلة كامل"، وشبيه "تامر حسني" وشبيه "ياسمين صبري".. أبرز النماذج التي سيطرت علي مواقع التواصل الاجتماعي، بالاضافة لاستضافاتهم عبر بعض البرامج الكبري.

رصدت "الجمهورية أون لاين" هذه الظاهرة التي انتشرت وتهافتت عليها جميع الصفحات واللايقات. ولكن بسؤال بعض المتخصصين في مجال السوشيال ميديا والنقاد وعلماء الاجتماع ومدي تأثير هذه النماذج في المجتمع.

لم يبد أي من الفنانين انزعاجهم من ظهور شبيه لهم. حيث تفاعلوا مع الأمر بشكل مختلف. فمنهم من تجاهل الأر إطلاقاً مثل الفنان أمير كرارة. والفنانة عبلة كامل التي لا تلتفت لها.

ومنهم من حرص علي الالتقاء بهذا الشبيه والتصوير معه مثل "ويجز" الذي التقي به في أحد حفلاته. وإذ أن هذا الشبيهه كاد يتسبب في أزمة ولكن تم السيطرة علي الأمر.

اما الفنان أحمد العوضي. قام بنشر فيديو الشبيه عبر حسابه الخاص بـ "انستجرام" وابدي إعجابه به ووصفه بـ "العالمي".

انفجار السوشيال ميديا

وصفت الناقذة حنان شومان هذه الظاهرة بـ "التفاهة" قالت: هذه التفاهة يتحملها من نقل هذا الأمر للعامة. لانه من الممكن أن يكون أحد الأشخاص يري نفسه شبيهه لاي شخصية معروفة. هذا من حقه طالما داخل محيطة الشخصي. الأزمة تكمن في تحويلها من مجرد قصة شخصية إلي ظاهرة.

أضافت: هذه المشاركات والتعليقات وتسليط الاعلام الضوء علي هذه النماذج يحوله من شيء عابر لظاهرة.

وتابعت: السوشيال ميديا لا حرج عليها. لانها تشبه الميدان العام وهي كالمجتمع. جميع الاشكال والأنماط موجودة فيها. وكل منا يقوم بما يريده. كما أن قواعدها قليلة جداً ومحدودة. مشيرة إلي أن تفاعل بعض النجوم مع هؤلاء "ركوباً للتريند".

وعن متابعة الجمهور لهؤلاء الاشباه. ردت:"الناس تنظر لما هو غير معتاد. وهذه صفة البشر عموماً. السوشيال ميديا احدثت انفجاراً لكل ما هو غريب. كما أن هولاء الاشباه موجودين من زمان. ولكن الأن اصبح لديهم منصة يظهرون بها أمام الملايين.

أما عن اتجاه المواقع الكبري وراء هؤلاءالنماذج. أكدت انه "استسهال" عجيب. إذ أن قديماً كانت السوشيال ميديا مصدراً للإعلام. بينما الآن الأمر اصبح معكوساً.

مجرد هوجة

اتفقت معها الناقدة ماجدة خير الله التي اكدت أن هذه الظاهرة ما هي إلا "فراغ وتفاهة" ولكننا لانستطيع آن نصفها بانها مثلاً تهدد المجتمع. فما هي إفلاساً للموضوعات الحقيقية التي يجب أن نتحدث فيها.

قالت:"مفيش حد هيكون زي حد."لأن ظروف السينما ليست كما كانت. كما أن هذا النموذج ليس لديها موهبة. ولو كانت لدية أي بادرة كان من المفترض سعي لها منذ وقت طويل.

اضافت: "لن يدخل هؤلاء النماذج المجال الفني بصور الشبه. فمن حق كل شخص أن يحلم. ولكن السؤال "هل يملك الموهبة؟؟!".

اشارت خير الله إلي أن هذه الظاهرة غير مقلقة وليست مزعجة طالما أن أصحاب هذه الشخصيات لا يروجون لأفكار سخيفة أو سلوك غير مهذب. لذلك لا يجب علينا الانزعاج منهم. لانها ستكون لفترة وتنتهي "هوجة وتخلص".
اضافت: الحل يكون في الاهتمام بالمواهب الحقيقية. الذين يبرزون في أدوار حتي لو كانت صغيرة. ولكنهم يتركون بصمة واضحة بأدائهم المميز.

لعبة قديمة

أكد الناقد طارق الشناوي أن فكرة الشبيه ما هي إلا هدف رخيص الثمن. لذلك سعت القنوات الفضائية والمواقع الالكترونية خلفهم لانهم فرصة لكي يملأوا ساعات الارسال. إذ أن هؤلاء الاشباه في العادة لا يتقاضوا اجراً.


وقال:"الشبيه حالة مرضية نجدها مع بزوغ فنان جديد.. مثلاً بعد هيفاء وهبي وجدت أكثر من فنانة تعتقد أن الجمال فقط يساوي هيفاء. وصرن بعد كل العمليات والاضافات والتحسينات نسخاً منها. وتباعاً ابتعدن ولاتزال هيفاء هي هيفاء نسخة لا تكرر.

كما وصف الشبيه بـ "لعبة قديمة فشلت. إلا أننا كما يبدو أدمنا الفشل..!!".

فراغ فكري

قالت د.سوسن فايد استاذ علم النفس الاجتماعي بالمركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية: للأسف هذا الأمر يعود للفراغ الفكري الذي يعاني منه الشباب. وشعورهم وعدم احساسهم بالهوية. فهو يخلق دوراً له من لا شِيء حتي يكون مطلوباً ويشد الانتباه بإعطاء قيمة لنفسه من خلال قيم الاخرين.

اضافت: يجب أن يكون لهؤلاء الشباب هدف وإعمال للعقل. ويثبت نفسه بطريقة اخري. من خلال تنمية الذات واكتشاف مواهبهم وميولهم. حتي لا يلجأوا لمهارات الغير والتشبية بهم وهو لا يمت لهم بأي صلة فهذا يعني الالتصاق بقدرات الآخر.

لابد من تدخل وزارة الثقافة لمساعدة هؤلاء في اكتشاف ذاتهم

أما عن الحل. فأكدت أنه لابد من تفعيل دور وزارة الثقافة. بحيث تساعد هؤلاء الشباب في اكتشاف ذاتهم "انت تبقي نفسك" وإيجاد المميزات اللاتي يمتازون بها..فلابد من تداخل الثقافة مع التعليم والاعلام والمؤسسات الدينية لخلق مناخ ثقافي صحي يدعم التنمية الشخصية.

وبسؤالها عن اقبال الجمهور لمشاهدة هذه الفيديوهات. قالت:"هؤلاء الاشباه "حاجة غريبة" والجمهور دائما يحب أن يتطلع لكل جديد. وحالياً الجميع يحب أن يتعايش مع ما يحدث عبر السوشيال ميديا والصفحات. ولكن من يشاهد هؤلاء النماذج مرة لن يشاهدهم بعد ذلك.

البحث عن الشهرة

أرجع محمود الزهيري مؤسس لاحدي شركات السوشيال ميديا أن السبب في انتشار ظاهرة هؤلاء الاشباه الشهرة بأسرع وسيلة. وخاصة عندما استضافتهم القنوات الفضائية والبرامج. فجعل الكثيرون يمشون في هذا الطريق.

اضاف: كما أن الفنانين لم ينزعجوا من وجود شبيه لهم. بل أن بعضهم قام بالتصوير معهم مثل "ويجز" والسوشيال ميديا بالأخير تجري وراء التريند.

وعن اتجاه بعض المواقع الكبري لعمل فيديوهات مع اشباه الفنانين. قال: للأسف بعض المواقع الاخبارية الكبيرة. يتجهون للتريند لرفع مبيعاتهم. ولا يفرقون بين إذا كان محتوي جيدا أو لا. المهم ارتفاع ارقامهم والانتشار الأوسع.

التجاهل وخلق التريند المضاد.. الحل

وبسؤاله عن الحل. أكد أن "التجاهل هو الحل الأمثل" لعدم تكرار انتشار هذه الظواهر. خاصة مع عدم وجود أي تشابه بالأساس هؤلاء الأشخاص والفنانين.

سفه التريند

قالت دعاء سليط متخصص تطوير وخبيرة ميديا: ظاهرة اشباه الفنانين ما هي إلا نوع من أنواع "سفه التريند" حيث أن نوعية هذه الموضوعات المنتشرة ما هي إلا لفت للأنظار.

اضافت: وكل ما يحدث سعياً وراء التريند ولفت الانتباه. من خلال وضع عنوان "تافه" لياخذ رد فعل سلبي بالكامل ليحقق تفاعلاً دون وجود قيمة حقيقية.

اشارت إلي أننا حتي الآن لم نستغل ميزة واحدة من مزايا السوشيال ميديا. إذ إن الاداء في السنوات الأخيرة وخاصة من بعد 25 يناير اصبحت عبثياً. والجميع يجري مع "الترافيك".

للأسف أصبحت "مهنة صناعة الترافيك"

كما أوضحت أن نسبة المشاهدة لا تعتبر نجاحاً. لأن ما يحدث هو مهنة صناعة الترافيك. مشيرة إلي أن الحل يكمن في خلق تريند مضاد. قائلة:" علينا أن نخلق ترافيك مضاد لنوعية هذه الاخبار. مثل تقديم محتوي خفيف أو معلومات غريبة بشكل معين. الجمهور ينجذب ايضا لنوعية هذه الموضوعات".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة