أمر نهانا عنه "الرسول" قبل النوم حفاظاً على الأنفس والأموال
لفت مركز الأزهر العالمى للفتوى إلى ضرورة إغلاق أجهزة التدفئة عند النوم في الشتاء اعتباراً لسُبل الأمان والسَّلامة وحفظ الأنفس والأموال.
ولفت العالمى للفتوى لما حثَّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صيانة الأنفس والأموال والممتلكات من خطر الاحتراق؛ فقال: «لاَ تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ». [متفق عليه]
وبين الأزهر المقصود من حديث النبي عليه السلام بأنه يدخل في النهي عن ترك النار موقدة عند النوم، غلق كل ما يخشى منه خطر الاحتراق، كأجهزة التدفئة الكهربائية، أو أجهزة تسخين المياه، ونحوها، وإن لم تكن هذه الأجهزة من جنس النار؛ قال الإمام النووي رحمه الله: (هَذَا -أي الحديث- عَامٌّ تَدْخُلُ فِيهِ نَارُ السِّرَاجِ، وَغَيْرُهَا، وَأَمَّا الْقَنَادِيلُ الْمُعَلَّقَةُ فِي الْمَسَاجِدِ وَغَيْرِهَا فَإِنْ خِيفَ حَرِيقٌ بِسَبَبِهَا دَخَلَتْ فِي الْأَمْرِ بِالْإِطْفَاءِ). [شرح النووي على مسلم].
وعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَحُدِّثَ بِشَأْنِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ، فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ» [ متفق عليه]، يقول الإمام ابن حجر رحمه الله في شرح هذا الحديث: (فيه بيان حكمة النهي وهي خشية الاحتراق). [فتح الباري شرح صحيح البخاري].