تغيير ثقافة البناء.. بداية مواجهة العشوائيات
تؤدي للحفاظ علي الأراضي الزراعية وتضمن الاستفادة من "الصحراوية"
اقتناع المواطن بها يقضي على الزحام الحالي وضعف المرافق
من أخطر المشاكل التي تواجه بلادنا قضية التعديات علىي الأراضي الزراعية لإقامة بيوت عليها مما أدي إلي فقدان العديد من الأفدنة الزراعية الخصبة الأمر الذي يهدد بانخفاض الإنتاج الزراعي مع الزيادة السكانية الكبيرة.
قد دعا الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤخرا إلي ضرورة تغيير ثقافة البناء في مصر وخاصة في الريف المصري للحفاظ على ما تبقي من الأراضي الزراعية.

أكد الدكتور سيف فرج خبير الاقتصاد العمراني، الثقافة المفروضة الصحيحة التي يتحدث عنها الرئيس هي عدم البناء على اراضي زراعية واستغلال الاراضي الصحراوية وعدم بناء دور ارضي فقط بل عدة ادوار وعدة وحدات "التوسع الرأسي".
الجيل الرابع من المحافظات الجديدة
أشار إلي أن المدن تنقسم الي شقين مدن جديدة وجاري الآن في مجلس النواب مناقشة تعديل قانون يُمكن من خلاله زيادة ادور في العقارات بالمدن الجديدة وقد خصص المدن الجديدة لانها ذات كثافة منخفضة بالاتجاه نحو الجيل الرابع من المحافظات الجديدة نجد أن نسبة الاشغال منخفضة عند بناء دور اضافي سيكون ذات تكلفة منخفضة لان نصيبها من الاساسات تم حسابة عند البناء وبالتالي سيتم اضافة وحدات سكنية للسوق العقاري بسعر مناسب فستكون عملية جذب للمدن الجديدة وتفريغ العواصم من كثافات السكانية العالية.
كما أوضح أنه جاري حالياً دراسة جميع الكثافات لكل المدن القائمة مثل "القاهرة والاسكندرية" ومطابقة الكثافة السكانية للطاقة الاستيعابية للبنية الاساسية بمعني هل تتطابق الكثافة للمدينة مع الطاقة الاستيعابية لمحطة المياة القائمة أو محطة الكهرباء اومحطة الصرف الصحي ..؟! بالتالي زي ما قدرت ارفع كفاءة عناصر البنية الاساسية فيمكن المحافظة على هذه الكثافات وفي بعض المدن لن يسمح البناء فيها وبعض المدن يصلح البناء فيها ولكن يكون بشكل محدد وذلك طبقا للدراسات البنية الاساسية.

البناء طبقا للتخطيط العمراني
قال المهندس امجد حسنين رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، ان تغيير ثقافة البناء لها اهمية قصوي لان العشوائية التي تم البناء بها على مدي العقود الماضية ادت الي المشاكل الحالية وهي الازدحام وعدم وصول المرافق الي بعض المناطق والتي لاتعمل بكفائتها المطلوبة وتغيير هذة الثقافة سيحتاج الي مدة طويلة في اقناع المواطنين ان يتم البناء طبقا للتخطيط العمراني المعتمد من الدولة.
أضاف سيتم البناء في المدن المزدحمة ولكن بمعاييروشروط من الدولة حيث ليس لدينا بديل عن التنمية والتعمير.
تعديات بالملايين
قال مجدي عرفة أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية والتنمية الإدارية، ان البناء المخالف يصل الي 3 ملايين و40 الف على غير الاراضي الزراعية اما عن الاراضي الزراعية مليون و 900 الف حالة تعدي، وذلك خلال 9 سنين فقط وبناء عليه الحكومة اصدرت قرارات لاحكام هذا الملف لعدم تشوية مظهر مصر الحضاري والحفاظ على الاراضي الزراعية والحفاظ على حقوق الاجيال القادمة.
أضاف تغيير ثقافة البناء ذلك تخطيط عمراني سليم.. حيث لا يمكن البناء على الاراضي الزراعية وعدم التوسع في البناء على مساحات كبيرة وعدم زيادة أدوار البناء عن 5 طوابق ليكون هناك متنفس هوائي وتصل الموارد الاساسية للحياة بشكل سليم لجميع السكان لا يكون هناك ضغط على المياه أو الكهرباء حتي لا تؤدي الي انقطاعها.
أشار إلي أن ثقافة البناء تم تنفيذها في 52 مدينة جديدة مثل الشروق والعبور و 6 اكتوبر فيوجد بها اماكن للطاقة المتجددة وأماكن لانتظار السيارات وعدد الادوار لا يزيد عن 4 أو 5 ادوار وتوافر المساحات الخضراء والخدمات الحكومية بمكان واحد.