ما حكم سفر الزوج لمدة طويلة وتركه زوجته؟..الإفتاء تجيب
بينت الإفتاء المصرية إن السفر المباح هو الخروج على قصد قطع مسافة القصر الشرعية فما فوقها، بحيث يكون القصد منه مستحبًّا؛ كالسفر لبر الوالدين أو لصلة الرحم أو طلب العلم، أو مباحًا؛ كسفر التجارة، أو واجبًا؛ كسفر الجهاد إذا تعين، أو مكروهًا.
وأشارت إلى أنه من حق الزوجة على زوجها إتيانها وقضاء وطرها، ولها التنازل عن هذا الحق برضاها، وقد اختُلف في تحديد المدة التي يحقَّ للزوجة بعد مرورها مطالبة الزوج بذلك الحق على أقوال؛ لاختلاف ظروف وبيئات كل عصرٍ ومصرٍ، دلَّ على ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له: «أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَّهَارَ وَتَقُومُ اللَّيْلَ؟» قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَلاَ تَفْعَلْ، صُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا».
فعند عدم رضا الزوجة بذلك، فلا يجوز للزوج التغيب عنها ولو لسفر مباح لمدة طويلة؛ نظرًا لحقها في الوطء، فإن كان سفره محرَّمًا أو لغرض محرَّم لم يجز من باب أولى، وتحديد مدة الطول يختلف باختلاف الظروف والبيئات، ويحدد المدة قانون كل بلد وأعرافها وعاداتها.