رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

فاكهة الكوميديا.. زينات صدقي بدأت مشوارها الفني بـ"علقة" وانتهت حياتها بمأساة

بوابة الجمهورية

لم يشهد الوسط الفنى مأساة مثل التى مرت بها الفنانة زينات صدقى فبعد أن أغلقت فى وجهها بقسوة أبواب المسارح، وسنحت لها الفرصة بالعمل فى فرقة أمين عطا الله وبدأت الدنيا تبتسم لها وتسافر مع الفرقة إلى البلدان العربية، تفاجأت بطردها من هذه الفرقة عندما كانوا يعرضوا فنهم على أحد مسارح الدول العربية لأنها حولت التراجيديا إلى كومديا ساخرة أثناء أدائها


ووجدت نفسها وحيدة فى بلد غريب وكان لابد لها من العمل حتى تستطيع ان تنفق على نفسها، ومن حسن حظها انها كانت تحفظ العديد من المنولوجات التى كانت تؤديها فتحية محمود فى القاهرة، فما كان من زينات إلا أن بدأت تلقيها فى إحدى الكازينوهات وأعجب بها الجمهور وأخذت الشهرة تفتح لها أبوابها إلا انه كان هناك باب آخر مفتوح دخلت منه فتحية محمود بنفسها عندما كانت زينات تلقى منولوجاتها، فأخذت "علقة" لم تنساها حتى اخر أيامها، ليس هذا فقط بل اضطرت للعمل كراقصة عند بديعة مصابني فى أوقات أخرى.

ولدت الفنانة زينات صدقي في حي الجمرك في مدينة الإسكندرية، في 4 مايو 1912، درست في "معهد أنصار التمثيل والخيالة" الذي تأسس من قبل الفنان زكي طليمات في الإسكندرية لكن والدها منعها من إكمال دراستها وقام بتزويجها ولم يستمر الزواج لأكثر من عام، بدأت حياتها الفنية كمغنية في بعض الفرق الفنية، شاهدها الفنان نجيب الريحاني وعرض عليها دوراً في مسرحية له، وأطلق عليها اسم زينات حيث تسمت باسم صديقتها المقربة "خيرية صدقي" حين أخذت منها اسم صدقي، وكانت القاسم المشترك في دور سليطة اللسان أو الخادمة أو المرأة بنت البلد في عدد الأفلام المصرية.

عملت مع معظم الممثلين الكبار في تلك الفترة منهم يوسف وهبي وإسماعيل ياسين وشادية وعبد الحليم حافظ وأنور وجدي، بل أن الأفلام التي شاركت في بطولتها تجاوزت 400 فيلم، ومن أبرز أعمالها "ابن حميدو"، "شارع الحب"، "حلاق السيدات"، "معبودة الجماهير"، "إسماعيل ياسين في الأسطول"، "العتبة الخضراء" وغيرها.

بعد أن اكتسحت مجال الكوميديا النسائية، مع عدد قليل من نجمات السينما مثل ماري منيب ووداد حمدي في فترة ستينيات القرن العشرين، بدأ نجمها في الأفول وأدار لها زملاؤها ظهورهم فاضطرت لأن تبيع أثاث بيتها حتى تحصل على الطعام، فزينات التي أضحكت الملايين لا تجد من يواسيها بكلمة طيبة، أو يمسح دموعها المأساوية وظلت في طي التجاهل، حتى كرمها أنور السادات في عيد الفن عام 1976.

أما حكاية أزمتها المالية فبدأت عندما حجزت عليها الضرائب، لعدم عملها في نهاية حياتها لمدة تزيد عن الـ20 عامًا، وحتى تسدد الضرائب قامت ببيع مصاغها والفازات والسجاد العجمي النادر.

وعندما ذهبت لحفل تكريمها من الرئيس السادات بعيد الفن عام 1976، كانت ترتدي "قميص وجيبة" ولم ترتد الفستان، مما دل على أزمتها الماليه، ولذلك قرر الرئيس صرف معاش شهري لها قيمته 100 جنيه ومنحها شيكًا بألف جنيه، ودعاها إلى زفاف ابنته وأعطاها رقم تليفونه الخاص وقال لها: " أي شيء تحتاجي إليه أطلبيه فورًا يا زينات".

ومع ذلك فقد لازمتها ظروفها القاسية حتى اللحظات الأخيرة من حياتها بعد أن أصيبت بماء على الرئة، وقبل وفاتها لم تقدم أي عمل إلا فيلماً واحداً هو بنت اسمها محمود عام 1975، وتوفيت في 2 مارس 1978 في القاهرة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة