قضايا ورؤي على أجندة "منتدي شباب العالم"
أساتذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية:
"محور" منظومة حقوق الإنسان يتصدر المشهد
"النسخة الرابعة" تتخطي ما سبقها من حيث المخرجات ونموذج ملهم لكافة الشباب
خلية نحل تعمل منذ أيام داخل معظم مؤسسات الدولة استعداداً لانعقاد منتدي شباب العالم في نسخته الرابعة المقرر غداً وتحتضنه مدينة شرم الشيخ، ويجري العمل على قدم وساق للخروج بتنظيم مشرف للحدث يليق بمصر وضيوفها من الشباب من كافة أرجاء العالم.
أما عن أهم محاور وموضوعات المنتدي التي ستناقش خلال جلساته على مدار أيامه، وأبرز النتائج والتوصيات المتوقعة فقد التقت "الجمهورية أون لاين" عددا من المتخصصين لإلقاء الضوء عليها.

توقيت بالغ الأهمية
قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة القاهرة: نظرا لانتشار جائحة كورونا، فقد تم اختيار محور المنتدي ليكون حول "كورونا والعالم ما بعد الجائحة". كما ستتم مناقشة عدد من الموضوعات وأهمها الطاقة والتغيرات التي طرأت عليها، ودور الرعاية الصحية حول العالم مع عرض بعض النماذج المختلفة حول العالم سواء الناجحة، أو التي بحاجة للتطوير لمواجهة أية أزمات أخري وليست كورونا فقط كما تتضمن الموضوعات المبادرات التنموية حول العالم، كمبادرة "حياة كريمة" كمثال مصري ناجح لمبادرة تنموية تحقق أهداف التنمية المستدامة، وحصلت على العديد من الإشادات العالمية، بجانب عرض أمثلة أخري من دول العالم. كما ستتم مناقشة التغيرات المناخية، خاصة أن مصر ستستقبل قمة المناخ السابعة والعشرين "COP 27".
سيتم مناقشة التوصيات التي سيخرج بها الشباب خلال الجلسات وورش العمل، وطرحها خلال قمة المناخ وأكثر من منصة دولية مختلفة، كما سيكون هناك تنظيم نموذج محاكاة مجلس حقوق الإنسان الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة واحترام ومراعاة كافة حقوق الإنسان المكفولة بموجب مواثيق حقوق الإنسان المحلية والدولية، وإطلاق تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية في مصر للعام الحالي 2021، والذي عكس ما تقوم به الدولة المصرية من جهود تنموية شاملة علي كافة الأصعدة التي تتعلق بعملية التنمية البشرية في مصر، هذا بالإضافة إلي إطلاق الإستراتيجية الوطنية المصرية لحقوق الإنسان في سبتمبر 2021.
يلعب الشباب دورا حاسمًا
تابع فهمي، يأتي انعقاد منتدي شباب العالم تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى في توقيت بالغ الأهمية، وفي إطار رؤية مصرية عالمية لطرح الرؤي والقضايا الإقليمية والعالمية، وبما يؤكد على موقع ومكانة الدولة المصرية ونموذجها الاقتصادي والاستراتيجي خاصة مع دعوة منتدي شباب العالم متابعيه من أنحاء العالم كافة للمشاركة والانضمام للمناقشات المتعمقة والمفتوحة في إطار من تفاعل الرؤي والمقاربات المتنوعة والمتعددة، وليكون للشباب دور حاسم في تعزيز القدرة على مكافحة الإرهاب بجميع مظاهره وأشكاله مع الإشارة المهمة لما يشكله الإرهاب بجميع مظاهره أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين.. حيث يلعب الشباب دورا حاسمًا في تعزيز القدرة علي مكافحة الإرهاب، والالتزام بالتوجهات المطروحة، وتعزيز أهمية إحترام حقوق الإنسان وبما يؤكد على قدرة الشباب على تنظيم هذا الحدث العالمي الذي يعد منصة حوار تجمع شباب العالم.

الكل سيجتمع في مصر
من جانبه عرف الدكتور جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان بأهمية "مؤتمر الشباب"، بأنه عملية ربط لشباب العالم بالرسالة المصرية، أي ربط المعني المصري بالمعني العالمي وبالتالي بالمعني الأفريقي واللاتيني والأمريكي والأوروبي والآسيوي، شارحا بأنه خلال المؤتمر سيكون هناك شباب إفريقي وأسيوي ومن كل دول العالم، أي الكل سيجتمع في مصر تحت مظلة واحدة وبالتالي سيكون لمصر قدرة على النفاذ بينهم، مؤكدا على أهمية المؤتمر بالنسبة للأمن القومي المصري.. حيث قال: مثل هذه المؤتمرات مرتبطة بالمكانة المصرية والتي هي جزء من الأمن القومي المصري، وفي السياسة الخارجية هناك ما يعرف بالوسائل اللينة أو الناعمة مثل الثقافة والتعامل مع الشباب والإعلام، فكل هذه أدوات قوي ناعمة نستطيع من خلالها التأثير في الغير فيما يخص القضايا الهامة والمصير الإستراتيجي، وبالتالي الأمن القومي المصري مرتبط ارتباطا جيدا بمؤتمر شاب العالم، فكل هؤلاء يشاهدون مصر على حقيقتها ما يضحض به أي إشاعات، أو أي إدعاءات، وهذا يسمي بالتأثير بطريقة غير محسوسة، أي أن جميع الحضور من هؤلاء الشباب من كافة جنسيات العالم يردون بأنفسهم على أي محاولات تشويه أو أخبار من وسائل الإعلام معادية حتي لو في أوطانهم.
المنتدي خطوة فاصلة في علاقة الشباب المصري بالشباب في أنحاء العالم.. والحماية الاجتماعية وحقوق الإنسان وريادة الأعمال أهم المحاور المطروحة.

من مبادرة شبابية إلي منصة حوار دولية
أما الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسيه بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية، فانه يري منتدي شباب العالم في نسخته الرابعة تجربة مصرية فريدة نجحت في أنها تتحول من مجرد مبادرة شبابية إلي منصة حوار دولية وهذا النجاح ظهر بصورة واضحة جدا مع اعتماد الأمم المتحدة للمنتدي كمنصة حوار في فبراير الماضي وهذا يمثل إضافة حقيقية لمكانة مصر ولجهدها ولرؤية القيادة السياسية واستجابتها لأطروحات الشباب لأنه كما نعلم أن المنتدي في الأساس كان فكرة مجموعة من الشباب عرضوها في مؤتمر أمام رئيس الجمهورية واقتنع بها ودعا إلي دورية إنعقادها في نوفمبر من كل عام عقد منها 3 نسخ والأن ستعقد الرابعة وأنه في كل نسخة كان هناك تراكم حقيقي بشأن موضوعات سواء ما اتصل بالهجرة، واللأجيئين،. والديمقراطية، بالتطورات الثقافية، والإقتصادية، وكلها كانت تتحرك في مسار التنمية المستدامة كرؤية استراتيجية تتبانها الدولة المصرية من ناحية والعالم ككل من ناحية أخري.
التنشئة السياسية
كما أوضح النسخة الرابعة ستشهد مناقشة العديد من القضايا والموضوعات جميعها موضوعات فرضت نفسها على الساحة خاصة أن العالم مر خلال العامين الماضين بجائحة كورونا التي تركت أثارها في مختلف المجالات فأظن أن الإستعداد لعالم ما بعد كورونا هو الجوهر الأساسي لتقاشات الشباب سواء من مصر أو الدول الأجنبية. كما تابعنا من أرقام، فهناك أكثر من نصف مليون شاب من دول العالم أجمع كانوا حريصين على التسجيل في المنصة الحوارية لأنها تعتبر فرصة لتبادل الخبرات ولكن أيضا للالتقاء مع المسئولين وصناع القرار وهذا حتي للشباب المصري يمثل دعما كبيرا جدا أن يلتقي مع المسئولين ويواجه هؤلاء بحضور رئيس هو نوع من التنشئة السياسية المباشرة على القيادة، بالإضافة أيضا إلي مناقشة موضوعات اخري مثل تغير المناخ، خاصة وأن مصر تستعد من جديد لاستضافة النسخة الجديدة من مؤتمر المناخ في نوفمبر المقبل، كذلك التحول الرقمي والإستراتيجية التي تتبناها الدولة المصرية لتتحول رقميا كل الخدمات التي يحصل عليها المواطن وهو ما يسهم بشكل كبير في تقليل التكلفة وسرعة الانجاز وتقليل الفساد المحتمل كما أن تدشين العاصمة الإدارية وإدارتها إليكترونيا سيمثل نقطة فارقة في تطور الدولة المصرية.
حياة كريمة
من الموضوعات المهمة أيضا التي ستكون من محاور جلسات المنتدي هي موضوع الحماية الاجتماعية وحقوق الإنسان، واظن أن الرئيس السيسى نجح باقتدار في أن يطرح الرؤية المصرية إذاء منظومة حقوق الإنسان لإيلاء الأهمية القصوي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ولا يترك الرئيس أي محفل دون أن يؤكد ألا يترك إنسان دون الخدمات الأساسية من "صحة، وتعليم، وغذاء، ومياه شرب، وصرف صحي".. وغيرها، وهنا يحضرنا مبادرة "حياة كريمة" التي تستهدف تغير وجه الحياة في أكثر من 58 مليون مواطن مصري يقطنون الريف المصري وهي ستمثل محور أساسي من جلسات المنتدي، أولا لعرض التجربة المصرية الرائدة والاستفادة من التجارب الأخري لأن تجويد العمل مسألة هامة ومتابعته مسألة أيضا مهمة وبالتالي هذه المنصة الحوارية تعتبر جسرا حقيقيا لتبادل الخبرات، من هنا تأتي أهمية الحماية الاجتماعية وشبكات الحماية الاجتماعية التي توفرها المبادرات المختلفة، تكافل وكرامة والضمان الاجتماعي، والدعم النقدي المشروط وغيرها.
هذا أيضا إلي جانب الرؤية المصرية في إلاء الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية باعتبارها المدخل الأساسي لممارسة الحقوق السياسية وهو ما استطاعت القيادة المصرية أن تفرضه على العالم أجمع لأنه كثيرا ما كانت تستخدم مصطلح حقوق الإنسان وتوظف سياسيا كأدوات للضغط على الدول لكن مصر نجحت في أن تصد هذا التحدي وتوقف هذه المحاولات لفرض رؤيتها الحقيقية حول الاهتمام بالحقوق الأساسية للمواطنين، وذلك أولا لإدراك القيادة السياسية أنه الأهم هو الخدمات الأساسية بالنسبة للمواطن وبالتالي يستطيع أن يمارس حقوقه، ثانيا تصديقا للعديد من الاتفاقيات والمعاهدات وتنفيذا للدستور المصري الصادر عام 2014 اعتقد أيضا من الموضوعات التي سيشهدها المنتدي هو موضوع ريادة الأعمال، وهي أحد المجالات المستجدة التي تحرص الدولة المصرية على دعمها خصوصا في الابتكارات والإبداع، لأن هذا ياتي في المحاور الأساسية للمنتدي منذ النسخة الأولي وهي السلام، والتنمية والإبداع، والإبداع هنا يندرج تحته فكرة ريادة الأعمال والابتكار وإتاحة الفرصة للعمل الحر بالنسبة للشباب، والعمل الخلاق، ومن هنا يأتي الدعم المستمر للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر باعتبارها قاطرة التنمية إلي جانب المشروعات القومية وإعطاء الفرصة أيضا للشباب للخلق والإبداع خارج الوظيفة الرسمية، وتمثل التجارب التي يتم عرضها بالمنتدي زخم وذاكرة مهمة بالنسبة للشباب المصري بالإضافة إلي عرض التجارب المصرية الرائدة في هذا الإطار، وإجمالا نستطيع أن نقول أن هذا المنتدي يمثل خطوة فاصلة في تطور الدولة المصرية وفي علاقة الشباب المصري بالشباب في مختلف أنحاء العالم وهو جسر حقيقي لتعزيز مكانة مصر إقليميا ودوليا.

وضع أمني مطمئن
قال الدكتور هيثم عمران مدرس العلوم السياسية المساعد جامعة السويس، بسبب جائحة كورونا العام الماضي لم تنظم نسخة المنتدي الرابعة، وسوف تتم هذه الأيام وانعقادها تأكيد على نجاح النسخ السابقة، ودليل ذلك اعتماد الأمم المتحدة لمنتدي شباب العالم كمنصة حوارية للشباب من كافة الأطياف والإتجاهات، وهذا يعكس تأكيد القيادة السياسية على مكانة الشباب في الجمهورية الجديدة وعلى دعم الدولة للشباب في كافة المجالات والأطر، خاصة وأن المنتدي من البداية فكرة شبابية وهو ما يؤكد استمرار الدولة على دعم الشباب، كما وأن تنظيم المنتدي بكل هذا العدد الضخم الذي اقترب من الـ500 ألف ومازال مرشحا للزيادة لكثرة الإقبال على التسجيل للمشاركة وهو ما يعكس إلي أي مدي أصبح للمنتدي سمعة دولية وتواجد على الساحة الدولية، وهذا نجاح في حد ذاته للدولة المصرية والقيادة السياسية في ظل الجمهورية الجديدة، كما أن إصرار القيادة السياسية على تنظيم هذا المنتدي في هذا التوقيت يعكس رسالة أن مصر أصبحت في وضع أمني مطمئن وقادرة على تنظيم الفاعليات الدولية وقادرة على تأمين ضيوف مصر الكرام من كافة الدول، مما يعكس استعادة الدولة المصرية عافيتها الأمنية والتنظيمية مرة أخري، وواحدة من الرسائل أيضا التي يعكسها تنظيم المنتدي في ظل فيروس كورونا، هي أن مصر قادرة على التعامل مع الأزمات الصحية ونجحت في الحفاظ على معدلات ثابتة وتقليل الإصابات مما يؤكد قدرة الدولة المصرية على التعامل مع الأزمات وهي رسالة للقاصي والداني بأن مصر دولة مركزية كبري قادرة على التعامل مع الأزمات.
تبادل الخبرات والتجارب
وهذه النسخة الرابعة ستكون فرصة لشباب العالم في تبادل الخبرات والتجارب والمعارف بين بعضهم البعض والسياسات الخطط المستقبلية، ومن المخرجات المتوقعة من هذه النسخة في ضوء أجندة المنتدي التي منها موضوعات عن "جائحة كورونا، التحول الرقمي، المشروعات التنموية التي قدمتها القيادة السياسية مثل حياة كريمة، وخفض معدلات الفقر في بعض المناطق" وفي ضوء النسخ السابقة واهتمام الدولة بمخرجاتها فإن هذا في حد ذاته يعطي مصداقية لمنتدي شباب العالم وكون مخرجاته يتم وضعها في مدد تنفيذ فبالتالي هذه فرصة لإثراء الأفكار خاصة وأن جائحة كورونا كشفت عن تداعيات خطيرة جدا في الدول نفسها وبين الدول وبعضها البعض.. حيث أغلق العالم أجمع كل مؤسساته وهو ما وضعنا أمام خيارات كيف ستكون الدول بعد كورونا أو إذا تكرر ما يشبه كورونا وكيف ستتعامل الدول، واعتقد الكافة منها يتجه إلي نظام "الأون لاين" دون التعامل المباشر خاصة وأنه مازال الفيروس موجودا ويلقي بتداعياته على الدول، وأما عن محور التغيرات المناخية وهو موضوع يهم أيضا كل العالم وقد عقد مؤتمر جالاسكو بمشاركة ومصر وهي دولة مؤثرة واختيار الأمم المتحدة لمصر لاستضافة قمة المناخ العالمي هذا العام في نوفمبر 2022 يعطي ثقة للنظام المصري وقدرته على التفاعل مع الأزمات الدولية وستسفيد مصر من النتائج التي ستخرج بها من مناقشة هذا المحور بمنتدي الشباب استعدادا لاستضافة مؤتمر المناخ. كما أن تسليط الضوء على المشروعات المصرية الناجة في المحافظات المختلفة خلال المنتدي ليستفيد بها كافة أطياف الشباب من كل الدول سواء فقيرة غنية، لتكون نماذج ملهمة ويمكن البناء عليها، واخيرا في ضوء الزخم الذي تحتويه أجندة المنتدي نستطيع القول بأن المنتدي في نسخته الرابعة سيتخطي بشكل أو بآخر ما تم تقديمه في النسخ السابقة وهو ماعهدناه من مخرجات تلك النسخ وسوف يفضي إلي نتائج أكثر أهمية من النسخ السابقة وسوف يشكل نموذجا ملهما لكافة الشباب من مختلف الأطياف بالعالم.
البحث في آلية التعاون لمواجهة التحديات التي تهدد العالم.. و تعظيم قيم التسامح والتعددية وقبول الآخر .. و التأكيد على أن العلاقة بين الحضارات والثقافات ليس صداما وصراعا.. وتنظيم زيارات متبادلة بين الشباب لتدعيم التواصل ونقل الخبرات والاستفادة من التجارب.. توصيات متوقعة.

وتوقع الدكتور إكرام بدر الدين أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، عددا من الاقتراحات والتوصيات التي من الممكن أن يخرج بها المنتدي قائلا: من واقع الموضوعات المطروحة على أجندة منتدي شباب العالم وفي ضوء ما سبقه من نسخ، نجد أن التعاون بين العالم في أخطر القضايا التي تهدد جنس الإنسان هي محور الهدف الأساسي لذلك فقد تكون من أهم التوصيات النهائية.
كيفية تدعيم قيم التعاون والتسامح والمشاركة
تدعيم قيم التعاون والمشاركة والتسامح بين شباب العالم.. حيث شارك في المنتدي 196دولة، و كل دول الأمم المتحدة، وكذلك تعظيم قيم التسامح والتعددية وقبول الآخر، والتأكيد على أن العلاقة بين الحضارات والثقافات ليس صداما وصراعا بل علاقة تسامح وتعاون، لذلك اظن أن من ضمن التوصيات، ستكون كيفية تدعيم قيم التعاون والتسامح والمشاركة وكذلك استمرارية هذا التواصل بين الشباب طوال العام وليس فقط وقت إنعقاد المنتدي، على أن تكون الآلية من خلال مؤسسات المجتمع المدني والجامعات وهيئات تمثل فيها الشباب مثل "لجنة الشباب" في البرلمان المصري ومثيلاتها في برلمانات العالم ويتم الالتقاء والمقابلة دوريا في دولهم المختلفة.
تضافر الجهود
كما وأنه ومن خلال البناء على النسخ السابقة، فإن الشباب المتميز في جلسات المنتدي والذي من المتوقع أن يصبح من القيادات المستقبلية في بلاده، فمن المؤكد أن تكون واحدة من التوصيات تنظيم زيارات متبادلة، لتدعيم التواصل ونقل الخبرات والاستفادة من التجارب، فمثلا الشباب الذي حضر إلي شرم الشيخ من كافة أنحاء العالم وشاهد معدلات الأمن والأمان بها سيكون سفير لمصر في بلاده ينقل لها ما لمسه وهو ما سيؤثر إيجابا على الحركة السياحية فيحمل رسالته إلي كل الجهات المؤثرة في بلاده، أيضا التواصل بين المراكز البحثية في دول هؤلاء الشباب ومصر من المؤكد أنها ستكون واحدة من التوصيات والبحث في آلية تنفيذ المقترحات و كيفية العمل في مواجهة التحديات التي تهدد العالم أجمع من خطر مثل جائحة كورونا، والتغيرات المناخية ستكون كذلك ابرز التوصيات.. حيث أنه واذا كان الخطر يهدد الجميع فيجب المواجهة أن تكون من الجميع لأن الخطر لا يحدق بدولة واحدة بل كل العالم والجنس الإنساني كله ويتطلب الأمر تضافر الجهود.