رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ما تفسير مقولة"ليس في الإمكان أبدع مما كان" ؟

بوابة الجمهورية

بينت الإفتاء المصرية أن المقصود بهذا القول القدرة، من قولـهم: أمكنه من الشيء، أي: جعل له عليه سلطانًا وقدرة، وأمكن الأمر فلانًا: سهل عليه وتيسر له، ويقال: فلان لا يـمكنه النهوض، أي: لا يقدر عليه. انظر: "المعجم الوسيط" (مادة: م ك ن).



والقدرة لغةً: القوة والاستطاعة،واصطلاحًا بالنسبة لله عز وجل: "صفة أزلية قائمة بذات الله تعالى يتأتى بـها إيجاد الـممكن وإعدامه على وفق الإرادة". انظر: "حاشية البيجوري على جوهرة التوحيد" (ص: 120، ط. دار السلام، القاهرة).

وأشارت إلى أن القدرة تتعلق بالأمر الـممكن وهو ما يقبل لذاته الوجود والعدم، ولا تتعلق القدرة بالأمر الواجب؛ لأنـها لو تعلقت به لتوجدَه كان تحصيل حاصل، ولو تعلقت به لتعدمه كان قلبًا للحقائق؛ لأنه لا يقبل العدم، وكذلك لا تتعلق القدرة بالأمر الـمستحيل؛ لأنـها لو تعلقت به لتوجده كان قلبًا للحقائق؛ لأنه غير قابل للوجود، ولو تعلقت به لتعدمه كان تحصيل حاصل؛ ولهذا فالمراد بقوله تبارك وتعالى: ﴿وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 284]، أي: كل شيء مـمكن قابل للوجود والعدم. انظر: "حاشية البيجوري على جوهرة التوحيد" (ص: 121).

أكدت الإفتاء فى فتواهها إن عبارة الإمام الغزالي: "ليس في الإمكان أبدع مما كان"، ليس فيها نسبة العجز إلى الله عز وجل، ومن فهم أن فيها ذلك فقد أخطأ الفهم، وتأول على الإمام ما لا يتصور أن يقول به، كما تبين أيضًا أن للعبارة معاني صحيحة شرحها غير واحد من العلماء، ووافقوا فيها حجة الإسلام أبا حامد الغزالي رحمه الله.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة