هل يجوز إخراج الزكاة للغارمين؟
قال الدكتور على جمعه_المفتي السابق_ أن سهم الغارمين من مصارف الزكاة المنصوص عليها في الآية رقم 60 من سورة التوبة؛ وهي قوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَاتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَاكِينِ وَٱلۡعَامِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ فَرِيضَة مِّنَ ٱللهِ وَٱللهُ عَلِيمٌ حَكِيم﴾.
ومعنى الغارمين كما يقول الإمام القرطبي في "تفسيره" (8/ 183-185 ط. دار الكتب العلمية): [هم الذين ركبهم الدَّيْنُ ولا وفاء عندهم به، ولا خلاف فيه.
ولفت إلى أنه يُعْطَى منها مَن له مالٌ وعليه دَيْنٌ مُحيطٌ به ما يَقضِي به دَيْنَه، فإن لم يكن له مالٌ وعليه دَيْنٌ فهو فقير وغارم؛ فيُعطَى بالوصفين، روى مسلم عن سيدنا أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ثمار ابتاعها فكَثُر دَيْنُه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ»، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دَيْنِه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لغُرَمائه: «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ».