رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ما معنى الاية الكريمة "أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ" التى ذكرت فى احكام الوضوء

بوابة الجمهورية

ما معنى الاية الكريمة "أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ" التى ذكر فى احكام الوضوء


قال الدكتور محمود شلبى مدير ادارة الفتوى الهاتفية وامين الفتوى بدار الافتاء المصرية "اليوم الخميس " خلال حلقة البث المباشر التى تبثها الدار على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعى فيسبوك للاجابة على اسئلة المواطنين والتى يديرها الاعلامى حسن الشاذلى

الاية كبيرة وهى فى سورة المائدة وتتحدث عن اركان الوضوء ونواقضه وعن التيمم وتتحدث ايضاً عن امر رفع الحرج حيث جاء فيها قول المولى عز وجل

«يَآأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا»

وتابع وعن معنى الاية الكريمة " اولَامَسْتُمُ النِّسَاءَ" والتى جاءت فى امر نقض الوضوء العلماء مختلفون على ثلاث جهات الاول الفريق الاول يقول ان مجرد التلامس يبطل الوضوء وفريق اخر اشار الى ان نقض الوضوء عند تلامس الرجل والمرأة يجب ان يصاحيه لذة فيما ذهب الفريق الاخير الى ان المقصود من التلامس هو العلاقة الزوجية الكاملة

ولفت امين الفتوى الى ان المذهب الوسط هو مااخذ به المالكية والذى يقول بأن نقض الوضوء عند التلامس شرطه ان يكون اللمس بشهوةوإن لم يكن بشهوة لم ينقض.


وفى ذلك الشأن وفى ذات الموضوع قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن العلماء اختلفوا في المراد بـ«لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ»، فذهب الإمام أبو حنيفة -رضي الله عنه- إلى أنَّ اللمس هنا بمعنى الجِمَاع، واستدل بما رود عن أمِّ المؤمنين السَّيدة عائشة -رضي الله عنها- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «قَبَّل بعض نسائه، ثُمَّ خرج إلى الصَّلاة فلم يتوضَّأ» (رواه: الدارقطني)، وعليه؛ فهو يرى أنَّ مجرَّد اللمس العادي لا ينقض الوضوء.

فيما اشار الى ان الإمام الشَّافعي -رضي الله عنه-رأى أنَّ المراد باللمس: المباشرة، أن يُفضي الرَّجل بشيءٍ من بدنه إلى بدن المرأة، سواء كان باليد أم بغيرها من أعضاء الجسد، وكذا إن لمسته هي، ودليله ظاهر الآية الكريمة: «أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ» فإنَّها لم تُقيَّد بشهوة أو بغير شهوة، فمجرَّد اللمس ينقض الوضوء.

فيما اشار المركز الى التفصل الشرجى للإمام مالك وكذا الإمام أحمد؛ والذين قالا إن اللمس بتلذُّذ بشهوة ينقض الوضوء، إما إن كان بغير بشهوةٍ وتلذُّذ فلا ينقض الوضوء؛ ويؤيِّد ذلك ما ورد أيضًا عن أمِّ المؤمنين السَّيِّدة عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كنتُ أَنَامُ بين يَدَي رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَرِجْلايَ فِي قِبْلَتِهِ فإذا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، وإذا قام بَسَطْتُهُمَا، وَالبيوتُ يومئذٍ ليس فيها مصابيح» (متفق عليه)، فهذا دليل صريح في أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يُلامس، ولم يُنتقض وضوؤه؛ لاستمراره في الصَّلاة، فبيَّنت السُّنَّة النَّبوية المُطهَّرة أن الملامسة دون التلذُّذ والشَّهوة لا تنقض الوضوء.

وافاد المركز ان ما انتهى اليه الامام مالك والامام احمد بن حنبل أنَّ: لمس الرَّجل زوجته بتلذُّذ وشهوة ينقض الوضوء؛ فيكون لمسه للمرأة الأجنبيَّة -التي لا تحلُّ له- بتلذُّذ وشهوة ينقض الوضوء من باب أولى، أما مجرَّد اللمس بغير شهوةٍ ولا تلذُّذ فلا ينقض الوضوء.

والله اعلم





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة