رائدات أعمال: ثورة التكنولوجيا دفعتنا للبحث عن مشروع خاص
نحقق أرباحاً جيدة.. دون انتظار الوظيفة الميري
شهدت السنوات الماضية إقبالاً من الفتيات وخاصة من خريجات الجامعات علي اقتحام عالم ريادة الأعمال الذي ظل مقتصراً علي الرجال سنوات طويلة- وذلك بهدف استغلال ثورة التكنولوجيا التي نعيشها حالياً وعصر الرقمنة في تحقيق طموحاتهن دون انتظار وظيفة في الحكومة أو حتي في القطاع الخاص.
"الجمهورية أون لاين" التقت بعدد من هؤلاء الفتيات اللاتي اقتحمن هذا العالم الجديد بالنسبة لهن عالم ريادة الأعمال للتعرف علي تجاربهن في هذا المجال.
في البداية تقول آية عامر- ليسانس ألسن عين شمس قسم اللغة الصينية: بعد تخرجي مباشرة التحقت بالعمل بشركة صينية في المجال الثقافي واشتركت في برامج بناء شخصية الطفل وكيفية تطور المستوي الذكائي لدي الأطفال.. وقد حفزني هذا العمل علي أن أدخل مجال ريادة الأعمال الخاص بالطفل تحت مسمي "اللعبة الإلكترونية" وهذه اللعبة تعمل علي زيادة وعي الأطفال وخاصة في مجال الآثار واخترت لمشروعي اسم "أثر" بهدف إظهار الأماكن الأثرية في مصر وإعطاء الأطفال برامج ثقافية تراثية واشترك معي أكثر من 100 طفل وشاب ووصل الاشتراك في هذه اللعبة إلي 100 جنيه وبمرور الوقت زاد عدد المشاركين وحقق المشروع نجاحاً كبيراً عن طريق هذه اللعبة الإلكترونية.
التسوق الإلكتروني
تقول هايدي هشام- ليسانس آداب قسم ترجمة فورية: اقتحمت مجال العمل اثناء الدراسة من خلال العمل مدرسة لغة انجليزية للأطفال ثم اقتحمت مجال العمل الحر من خلال "التسوق الإلكتروني" بمشروع "ايرامينا" وهو يعني عصرا جديدا لشباب الشرق الأوسط يقوم علي ثقافة التعلم للأطفال وبث برامج المهارات الخاصة بتكوين الشخصية للطفل لتعلم كيفية التعامل مع التكنولوجيا وذلك بمقابل يتراوح ما بين 150 إلي 200 جنيه وقد حقق هذا المشروع إقبالاً كبيراً وخاصة مع وجود فيروس كورونا.
وتقول نهلة الشال- بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية: بعد تخرجي التحقت للعمل بمنظمات تعمل علي تنمية المدني منها منظمة هيئة الإغاثة الكاثوليكية التي تعمل علي دعم اللاجئين.. وكنت أقوم بتعليم أطفالهم مقابل 3500 جنيه شهرياً وبعدها استطعت أن أصبح مدربة لريادة الأعمال في المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر نتيجة لدراستي من خلال تدريب الشباب والفتيات علي كيفية اقامة مشروع صغير مثل ورشة لتصنيع الملابس أو محل كوافير وغيرها.. حتي قمت بنفسي بعمل مشروع باسم "تداول الكتب المستعملة" من خلال إنشاء جروب للطلبة الذين لديهم كتب قديمة ولا يستخدمونها.. بهدف الاستفادة من هذه الكتب وتوفيرها بأسعار مخفضة للطلاب الذين في حاجة لها وأنشأت منصة إلكترونية اطلقت عليها اسم "موبايل ابليكيشن" ووصلت أرباحي إلي حوالي 8 آلاف جنيه شهرياً.. وهو مبلغ لا أحصل إليه إذا اتجهت للعمل الحكومي أو حتي القطاع الخاص.
تقول خديجة الشمراقة- بكالوريوس طب: اتجهت إلي اقامة مشروع توعوي خاص بالخطوات التي يجب أن يعرفها أي مواطن عندما يشعر بمتاعب صحية.. وقد التحقت بريادة الأعمال من خلال عقد ندوات بالحضانات والمدارس والشركات وقد تعاونت مع شركة أجنبية تعمل بمصر من خلال إجراء الاسعافات الأولية بمساعدة جمعيتي نهضة المحروسة وإنجاز مصر وحقق المشروع نجاحاً كبيراً ووصلت أرباحي الشهرية منه إلي 10 آلاف جنيه.
مشروع زراعي
تقول ياسين كمال- بكالورويس هندسة كيمياء من جامعة القاهرة: بعد تخرجي ركزت علي الهندسة البيئية واشتركت مع ثلاثة من زملائي في شراء أرض مساحتها 7 أفدنة علي طريق مصر إسكندرية- الصحراوي ودفع كل منا 250 ألف جنيه وبدأنا في استصلاح هذه الأرض وأطلقنا عليه اسم "مزرعة انتاج الخضار العضوي" بهدف استخدام الأسمدة العضوية وبدون المبيدات الضارة وكنا نتردد علي مركز البحوث الزراعية ووزارة الزراعة للتعرف علي الاستشارات الصحيحة لتطبيقها في الزراعة.. وبدأنا بحمد الله في الإنتاج هذا الموسم لأول مرة بعد أن قمنا بزراعة القرنبيط والكوبوتشا والكرنب ونقوم حالياً بتسويق الإنتاج.
عروسة متحركة
تقول علا بشير- بكالورويس فنون جميلة قسم نحت: تم اختياري لهذا القسم لأنني وجدت أن مستقبلي سيتحقق من خلاله.. واقتحمت مجال تحريك العرائس مثل عروسة "أبلة فاهيتا" وقمت بعمل عرائس صامتة عديدة ومتحركة وكنت اتقاضي ما بين 5 آلاف إلي 20 ألف جنيه.. ومن خلال دائرة معارض بدأت عمل لجان عديدة تقوم باختياري في الأعمال الفنية ومنها اسطورة.. بهرام حور" وهي قصة اسطورية استطعت تمثيلها بالعرائس وأصبحت قصة اسطورية داخل المتحف الفني الإسلامي وبعد ذلك كنت أقوم بتعليم الكبار علي كيفية عمل العرائس وذلك بمقابل شهري.
أضافت: عندما أصيب العالم بفيروس كورونا بدأت أعمل ورش عمل لتعليم الأطفال في صناعة العرائس من خلال المنصة الإلكترونية للتعلم وكان الجزء التطبيقي يباع "أون لاين" من خلال الخامات التي تحتوي عليها بمقابل 320 جنيهاً مما يساهم في تنمية مهارات الأطفال.. ووصلت أرباحي إلي 10 آلاف جنيه شهرياً وحصلت علي جائزة من السفارة الكندية والأمم المتحدة ومبلغ مالي 30 ألف جنيه.
ابتكار خانة
حرصاً منها علي نشر ثقافة العمل الإبداعي وريادة الأعمال بين الشباب. قامت "ابتكار خانة" وهي أول مدرسة محلية للإبداع الاجتماعي في مصر والوطن العربي خلال الأسابيع الماضية بتقديم برنامج تدريبي عملي لعدد من طلاب كلية الشئون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية.
صرحت د. إيمان بيبرس- المؤسسة والعضوة المنتدبة لابتكار خانة. بأنه تم عمل مجموعة من الجلسات التدريبية بين طلاب كلية الشئون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية وبين بعض خريجي مدرسة ابتكار خانة تحت
إشراف ومتابعة فريق عمل ابتكار خانة. حيث قام كل خريج من خريجي المدرسة بعرض مشروعه وفكرته وأهدافه والأدوات التي ساعدته في تصميمه وتأسيسه قانونياً. بالاضافة إلي خطة تنفيذ المشروع وعناصر خطة التقييم والمتابعة وكيف قام بعمل ميزانية لمشروعه. والإجابة علي كافة تساؤلات طلاب الكلية حول العناصر السابقة.
أضافت انه قد تم اختيار الموضوعات الخاصة بالجلسات ليكون تطبيق عملي لما درسوه في مجال ريادة الأعمال الاجتماعية بالكلية . حيث ان الموضوعات والأدوات كان قد تم تدريب خريجي "ابتكار خانة" عليها قبل تخرجهم من المدرسة والتي ساعدتهم في التوسع في مشروعاتهم وتحقيق اثر اجتماعي في مجتمعاتهم.
أشار إلي أن هذه الجلسات تأتي من منطلق إيمان مدرسة ابتكار خانة بأهمية تعريف الشباب بمجال ريادة الأعمال الاجتماعية ونقل الخبرات بما يساهم في دخول الشباب هذا المجال للعمل فيه. إضافة إلي دعم مهارات الابتكار والإبداع لدي الشباب ليكونوا صناع التغيير في مجتمعاتهم.