رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الخبراء يجيبون: كيف يتحقق حلم الرئيس بوصول دخل المواطن لـ ٢٠ ألف جنيه شهرياً

بوابة الجمهورية

حلم الرئيس السيسي بأن يصل دخل المواطن إلي 20 ألف جنيه شهرياً حتي يكون راضياً عن أداء الحكومة.. كيف يتحقق؟!

"الجمهورية أون لاين" طرحت السؤال علي خبراء الاقتصاد والمالية والضرائب فأكدوا ان كلام الرئيس يؤكد علي تحسين مستوي الفرد وجعله قادراً علي مجابهة أعباء المعيشة.


قالوا ان هذا يمكن ان يتحقق من خلال ارتفاع معدل النمو الاقتصادي وزيادة المشروعات الانتاجية والإنتاج بصفة عامة.

أضافوا،يجب ان يكون للمواطن دوراً في هذا المجال من خلال زيادة إنتاجية والاستفادة من مبادرات البنك المركزي لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

أكد د. عبدالرحمن شعبان خبير مالي واقتصادي وضريبي، إن تصريح الرئيس السيسي بأنه يأمل أن يتحقق حلمه بأن يصل دخل المواطن إلي 20 ألف جنيه شهرياً جاء حرصاً منه علي تحسين مستوي معيشة الفرد وجعله قادراً علي مجابهة أعباء المعيشة من ارتفاع الأسعار المتزايدة والتغلب علي التضخم الذي يواجهه المواطن باستمرار ولكي يتحقق ذلك للمواطن فلابد من ارتفاع النمو الاقتصادي وزيادة قدرته علي مواجهة التحديات التي تواجهه علي أرض الواقع والتي تتمثل في تداعيات جائحة كورونا والتغيرات المناخية التي يواجهها العالم أجمع ويظهر تأثيرها أكثر علي الدول النامية والافريقية.. ورغم التحديات التي واجهها الاقتصاد المصري من تداعيات جائحة كورونا فإن الحكومة بذلت جهداً مضنيا لتحقيق التوازن بين دوران عجلة الإنتاج من ناحية واتخاذ الإجراءات الاحترازية لمواجهة تداعيات جائحة كورونا من ناحية أخري ورغم انخفاض معدل النمو الاقتصادي خلال السنتين الأخيرتين يسبب جائحة كورونا ووصول معدل النمو الاقتصادي إلي 8.3% فإن الاقتصادي المصري كان أكثر تماسكاً وصلابة بالمقارنة باقتصاديات دول أخري وظهر ذلك جليا في توافر السلع والخدمات في الأسواق المصرية ولم يشعر المواطن بأي نقص في المعروض من السلع والخدمات.

مشروعات إنتاجية

أوضح د. مصطفي أبوزيد مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، ان هذا الحلم يتم تحقيقه عبر مواصلة تنفيذ المشروعات الإنتاجية بما يحقق تلبية كافة الاحتياجات الأساسية للسوق المحلي وقد قامت الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية بتنفيذ العديد من الإجراءات التي تسهم في زيادة الإنتاجية في كافة القطاعات الصناعية والزراعية من خلال الحوافز الاستثمارية والضريبية واستراتيجية تعميق التصنيع المحلي والتي تستهدف زيادة حجم المكون المحلي مقابل المكون الأجنبي في المنتجات تامة الصنع لزيادة تنافسيتها وجودتها وفتح أسواق جديدة.

زيادة الإنتاج

يقول د. وليد جاب الله الخبير الاقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع ان حلم السيسي بحصول المواطن علي راتب يصل إلي 20 ألف جنيه هو بمثابة رمز أكثر ما هو رقم فليس المقصود ان يحصل المواطن علي راتب 20 ألف جنيه مع انخفاض قيمة الجنيه ولكن المقصود حصول المواطن علي راتب يكفي أن يحصل علي كمية من السلع والخدمات توازي هذا الرقم بأسعار اليوم.

وأضاف أن تحقيق ذلك مرتبط بالأساس أن يكون هناك زيادة في الإنتاج أكبر من زيادة السكان بما يعني أن يكون هناك عرض للسلع والمنتجات أكبر من الطلب عليها بما يعني توفرها بكميات وأسعار تتناسب مع الرواتب. وتحقيق ذلك يكون من خلال رفع معدلات النمو لأكثر من 6% بصورة مستدامة علي غرار تجربة النمور الآسيوية التي بدأت بإصلاح اقتصاداتها وخلق فرص عمل برواتب منخفضة في مشروعات ارتفع بها الناتج المحلي الإجمالي وارتفعت الصادرات وتحسنت الخدمات وارتفعت الأجور تلقائياً بصورة متدرجة في دول النمور الآسيوية.

اضاف ان تجربة دول النمور الآسيوية يمكن تكرارها في مصر التي تمتلك مزايا نسبية تتفوق علي دول النمور ولكن للأمر وجهات الوجه الأول هو العمل علي زيادة حجم الاقتصاد وخلق فرص العمل وتشجيع القطاع الخاص وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر لتحقيق معدل نمو مستدام بنسبة تزيد علي 6% والوجه الثاني هو الحد من الزيادة السكانية حتي تتوزع ثمار التنمية علي عدد أقل من السكان مما يرفع من نسبة مكتسبات كل فرد من تلك الثمار.

ليس صعباً

أوضح د. كريم العمدة أستاذ الاقتصاد الدولي انه لكي يصل دخل المواطن من 10 آلاف حتي 20 ألف جنيه يجب علي المواطن أن يضع في اعتباره انه له دور أو نشاط يقوم به كي يصل مرتبه إلي هذا الرقم وهذا ليس صعبا وعند التكلم عن الأجور المنخفضة في مصر فهذا مرتبط بالجهاز الأساسي للدولة وهناك بعض الوزارات أجورها منخفضة جداً جداً وهذه مشكلة قديمة في فترة الثمانينيات وكانت تحميل المصالح الحكومية بعمالة زائدة عن حاجاتها مما يؤدي إلي خسارة المصالح الحكومية والفكرة ببساطة هي "لماذا احتاج لشخص أجره 4000 ج" مما تتيح لي الفرصة بأن استبدله بثلاثة من الشباب حديثي التخرج ولكل شاب أجره وهو 1000 ج فقط" فلذلك أصبحت مشكلة الأجور المنخفضة هذه مزمنة وأيضاً.

قال د. علي الإدريسي أستاذ الاقتصاد والاستثمار بمدينة الثقافة والعلوم إنه في بداية الأمر حتي يصل دخل المواطن لـ 20 ألف جنيه فلابد أولاً أن نعرف هل نتحدث عن القطاع العام أم القطاع الخاص فإذا كنا نتحدث عن القطاع العام فهذا قرار دولة ولكن يكلف الدولة مليارات الجنيهات في ظل هيكل أجور حالي يقدر بنحو 330 مليار جنيه أما بالنسبة للقطاع الخاص فمنظومة الأجور فيها تدخل ضمن معايير الكفاءة للموظف والربحية للمشروع ونوع القطاع وحجم المنشآت وغيرها من المعايير.

أضاف الأهم ليس حجم الوحدات النقدية ولكن مقدار السلع والخدمات التي يحصل عليها المواطن في مقابل وحداته النقدية بمعني بسيط من كان يحصل علي ألف جنيه في الستينيات كان من أغنياء الدولة أما الآن في الحد الأدني للأجور 2400 جنيه.

الاهتمام بالتعليم والتدريب

قال د. محمد يونس عبدالحليم أستاذ الاقتصاد وعميد كلية التجارة جامعة الأزهر إن هذا يحدث بحساب دخل الفرد وقياس الدخل القومي علي عدد السكان فيعطني متوسط دخل الفرد ولتحقيق ذلك لابد من زيادة الإنتاجية والناتج المحلي يزيد عن طريق إنتاجية الفرد ولزيادة إنتاجية الفرد لابد أولاً: ان يعمل الفرد عدد ساعات أكثر ولابد للفرد ان يتغذي تغذية سليمة لأن التغذية السليمة تنعكس علي صحة الفرد وأيضاً عقل سليم فالعقل السليم في الجسم السليم فيكون عنده القدرة علي زيادة عدد ساعات العمل.

أضاف ثانياً: لابد الاهتمام بمستوي التعليم والتدريب والتأهيل فكلما زاد مستوي التعليم للشخص كلما زاد الدخل للفرد فينتج أكثر في عدد ساعات أقل فكيف يمكن ذلك في وجود متوالية هندسية رهيبة بتزيد في عدد السكان وليست متوالية حسابية فكيف يحدث ذلك وعدد السكان أكثر مما تنتجه الأرض فمعدل النمو السكاني أكبر من معدل النمو الاقتصادي.

زيادة ساعات العمل

أشار د. خالد الشافعي الخبير الاقتصادي ورئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية إلي أن في ظل المتغيرات الآتية المتزايدة من الطاقة الإنتاجية ومزيد من العمل حتي يصل متوسط الدخل للموظف إلي 20 ألف جنيه وأيضاً لابد من وجود منشآت وشركات وأنشطة تحقق صافي أرباح كثيرة وتحقق ناتج أعمال كثير لصرف المرتبات والأجور ولتحقيق ذلك لابد من فرض هذا النظام علي مجتمع الأعمال الموجود في مصر عن طريق زيادة ساعات العمل مع قسمه ما يقدمه العاملين ومن خلال منظومة متكاملة تحقق فيها صالح العامل وصالح رب العمل وبذلك نقدر نوصل لهذا المستويات أو مستويات متقاربة وذلك يسمي مبدأ العدالة الاجتماعية أو توزيع الدخل أو النواتج أو عوائد هذه الشركات علي كل هذه العاملين بالاضافة إلي علي المواطن الاستفادة من المبادرات المتعلقة بالبنك المركزي الداعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في كل أنحاء مصر وذلك لتحقيق طموح ملايين من الشباب الخريجين سواء من الجامعات والمعاهد.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة