طلاق المحجور عليه ..هل يقع ؟.. الإفتاء تجيب
تصريح إحدى محاكم الاستئناف، بإصدار فتوى من دار الإفتاء المصرية عما إذا كان الطلاق الواقع من المحجور عليه عديم الأهلية يقع من عدمه بالكيفية الواردة بعريضة الاستئناف ثلاث مرات غيابية في أربعة أيام.
الأصل أنَّ إشهاد الطلاق حجة بما ورد فيه من إنشاءٍ للطلاق أمام المأذون أو إخبارٍ بطلاق شفوي سابق، ويجب على المأذون أن يتثبت من اللفظ الذي صدر مِن المطلق في حالة إنشاء الطلاق، وأن يتأكد من اللفظ الصادر من المطلِّق في حالة إقراره بوقوع طلاق شفوي بتاريخ سابق، وأن يتأكَّد في الحالتين من حال المطلِّق وقت التلفظ بالطلاق، وهل كان في كامل أهليته، أم اعتراه من عوارض الأهلية وموانع التكليف وقوادح الرضا ما يؤثر على كمال علمه وإدراكه، أو صحة قصده واختياره؛ وذلك حسبما ألزمته لائحة المأذونين والمنشورات المكملة لها.
والمعوَّل عليه في وقوع الطلاق هو أن يكون المطلق مدركًا لما يقول مملكًا له وقت التلفظ بما يفيد الطلاق؛ فإذا انعدم الإدراك لآفة كالجنون أو العته، سواء أكانا دائمين أو متقطعين، وأوقع اليمين في غير حال إفاقته، أو كان انعدامه لسبب عارض كغضب شديد أو إكراه أو؛ فلا عبرة بما تلفظ به من عبارات الطلاق.
وعليه وفي واقعة الدعوى: فإن الحكم بوقوع الطلاق محل الدعوى يتوقف على حال المطلق المذكور وقت صدور لفظ الطلاق منه في كل مرة من المرات الثلاث، وهل وصل به الأمر إلى عدم الإدراك أو عدم الإملاك، أو لم يصل به إلى ذلك، وهو أمر من خالص سلطة المحكمة تستخلصه من تقارير أهل الخبرة التي توضح هذا الأمر على وجه الخصوص، ومن غيرها من الأدلة التي تملكها المحكمة، والأمر موكول للمحكمة استدلالًا وحكمًا. ودار الإفتاء المصرية لا تمانع في إمداد المحكمة بما تحتاجه في أي مرحلة من مراحل الدعوى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
للمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع لفتوى المنشورة برقم 15868 على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية على الإنترنت.