رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تدريس المناهج السكانية للاطفال وتمكين المرأة.. حلول للشعور بثمار التنمية

بوابة الجمهورية

ان حدوث طفرة بالتعليم ووضع مناهج سكانية وتقديم حلول جذرية وعرضها بالمؤسسة التشريعية لخلق جيل مختلف وواعى يحافظ على الموارد الطبيعية للدولة مع العمل على تمكين المرأة واستغلال طاقتها بالمجتمع فجميعها نقاط يجب العمل عليها لترسخ مفهوم الاسرة الصغيرة لحل مشكلة الزيادة السكانية التى تجهض مساعى الدولة بأدارتها على ان يتلمس المواطن جهود التنمية والتى تلتهمها تلك الزيادة


خطورة الزيادة السكانية على التنمية

ان السكان هم احد عناصر القوة الشاملة لاى دولة وهذا المبدأ ليس مطلق وإنما مشروط بأن الزيادة السكانية لا تتجاوز قدرة الدولة على توفير خدمات مناسبة ومحترمة وأن لا تأكل من نصيب الفرد من الموارد الطبيعية وفقاً لما اكده د. عمرو حسن المقرر السابق بالمجلس القومى للسكان

والذى اشار الى أنه فى عام 2050 سيصل نصيب الفرد من المياه الى 400 متر مكعب وفى عام 20100 نصيب الفرد أقل من 300 متر مكعب والندرة المائية تكون أقل من 500 متر مكعب اذاً نحن الان فى مرحلة الفقر المائى وبعد ذلك فى مرحلة الندرة المائية وهذا يظهر اكبر مثال للموارد الطبيعية وتأثره بالزيادة السكانية فالسكان واحد من عصب القوة الشاملة ولكن بشرط ان لا يأكل من نصيب الفرد من الموارد الطبيعية .

وفى عام 1959 كانت حصة مصر من مياة النيل 55 ونصف مليار متر مكعب طبقا لاتفاقية مصر والسودان فى تقسيم المياة فى ذلك الوقت فكان نصيب الفرد أكثر من 2000 متر مكعب أما الان فى عام 2021 عدد سكان مصر اضعاف يضرب فى 4 فابلتالى نصيب الفرد أقل من 600 متر مكعب والفقر المائى طبقا لتعريف الامم المتحدة الذى يكون نصيب الفرد أقل من 1000 متر مكعب بمعنى إننا الان فى مرحلة الفقر المائى

ابعاد المشكلة السكانية و الحلول الممكنة

والمشكلة السكانية رباعية الابعاد خلافاً لما يعتقده البعض فى انها مشكلة عدد فقط فالبند الاول هو العدد السكانى حيث الزيادة كل عام ففى العام الماضى كانت الزيادة 2 مليون و200 الف نسمة ونستطيع ان نقول ان بعض الدول فى الخليج لها نفس عدد السكان وعائمة على بحر من الغاز والبترول بينما كل عام لدينا يولد دولة جديدة دون وجود موارد تكفى هذا العدد .

فقد تزايدنا 750 الف نسمة وذلك خلال 5 اشهر فقط وهذا يعنى ان عدد المواليد مطروحة من عدد الوفيات والناتج هو الزيادة وفى 5 يوليو 2021 عدد سكان مصر طبقا للساعة السكانية بالتعبئة والاحصاء كانت اكثر من 102 مليون والان الزيادة خلال 5 اشهر فقط اى فى شهر ديسمبر 2021 تجاوزنا اكثر من 102 مليون 750 الف نسمة .

ولكى يشعر" المواطن البسيط بثمار التنمية الاقتصادية يجب ان تكون الزيادة السكانية 400 الف نسمة "وذلك وفقاً لايضاح الرئيس عبد الفتاح السيسي والذى اكد انه تم حساب الشهور الخمس الاخيرة و كانت الزيادة 750 الف نسمة وبالتالى يكون قد تحقق البند الاول " العدد " فيه مشكلة .

البند الثانى هو الخصائص السكانية والتى تكون عبارة عن شكل المواطن " المولود" , وصحته , تعليمه ,نسبة الفقر , نسبة البطالة , حبه وانتمائه لبلده , وقد تحدث الرئيس ايضاً فى ذلك عن الاطفال الذين يعانون من الانيميا والسمنة والتقزم لأن الاسرة تنجب اطفال اكثر من قدرتها حيث لا تستطيع ان تعطى للطفل فى فترة التكوين الاساسية الاكل الصحى المناسب ولذلك نعتبر ان هناك علاقة بين الزيادة السكانية والمشاكل الصحية للأطفال .

ويأتى تفاقم الزيادة السكانية المستمرة على مساحة صغيرة من مساحة الدولة المصرية ما يشتمله البند الثالث فالمشكلة تتضح عندما نعلم اننا نعيش على مساحة اقل من 8% من مساحة مصر بالرغم من انشاء المدن الجديدة فى ال7 سنوات الماضية فتلك المشكلة تؤدى الى ثقافة الزحام وتؤدى الى كثافة سكانية عالية .

اما عن البد الرابع والاخير فيشمله زيادة الفوارق بين الناس فالغنى ينجب طفلين فقط بينما الفقير ينجب 6 او7 اطفال فالغنى ما يزيد غنى الاغنياء ويحيط الفقر اكثر بالفقراء وتأتى خطورة ذلك فى تهديد تلك الفوارق للسلام المجتمعى

ووفقاً لدكتور عمر حسن فحل المشكلة السكانية يأتى بتقليل العدد السكانى سنويا وتحسين الخصائص السكانية إضافة الى اعادة رسم الخريطة المصرية لتوزيع السكان عليها وتقليل الفوارق الاجتماعية .

السياسات والاستراتجيات التى تعمل عليها الدولة

تخطت الدولة المصرية العدد المستهدف من عدد السكان فى الخطة التنفيذية 2015- 2020والتى وضعت بناءاً على الاستراتيجية القومية للسكان والتنمية 2015- 2030 والتى جاءت طبقا للمادة الدستورية " ان الدولة تلتزم بتنفيذ برنامج سكانى يحافظ على التوازن ما بين النمو السكانى والموارد المتاحة ويعظم ويحسن الخصائص السكانية "المفرزة من ثورة 30 يونيو 2014 من الدستور الدولة فى 2014 اطلقت الاستراتيجية


ففى الاعوام 2015-2020 من 94 مليون تسمة الى 101 مليون نسمة اى تخطينا العدد المستهدف بحوالى 7 مليون ورغم اننا نجحنا فى وضع استراتيجية ووضع خطة ووضع مستهدف الى ان هذا الملف كان ينقصه المتابعة والتقيم وقد اكد المقرر السابق بالمجلس القومى للسكان ان الحل فى" حوكمة ملف السكان فى مصر " لكى نستطيع ان نحدد العوار والمشاكل.


تغير مفهوم وثقافة " العيال عزوة

ان الوعى المنقوص او الوعى الخاطىء يشمله مفاهيم " العيال عزوة " و" العيل يجى برزقه " فضلاً عن ثقافة مفهوم " الولد احسن من البنت "والتى تحث المرأة الى انجاب الثالث والرابع لربما يكون ولد فهى من الثقافات التى يجب ان يتم تغيرها فتلك المفاهيم انها حرب وعى نستخدم فيها كل لاسلحة سلاح اعلامى او سلاح دينى .

فتحتاج تلك المفاهيم لخطاب دينى معاصر يشرح للناس أن طفلين بأفضل تربية وتعليم وذو صحة جيدة هم افضل من 5 او 6 اطفال غير متعلمين وبصحة ضعيفة فالعيال عزوة ليس بالعدد كغثاء السيل ضعيف يكون عالة على نفسة وعلى المجتمع


تشريعات جديدة تحد وتعالج الزيادة السكانية

هناك بعض القوانين التى اقرها مجلس الوزراء ومن المفترض ان تعرض وتناقش فى مجلس الشعب منها تغليظ عقوبة الطفل الذى يسرب من التعليم وستكون قيمتها 1000 جنية ايضا هناك غرامة مالية على الاسرة التى تنجب ولم تسجل الطفل فهذة التشريعات مهمة

فالدولة لن تجبر المواطن على انجاب عدد معين من الاطفال ولكن ستلزمه على دخول الطفل التعليم لأن الرجل يقوم بأنجاب عدد من الاولاد ويسربهم للعمل من سن مبكر 8 سنوات للتحصيل منهم وليس للأنفاق عليهم ولذلك حرصت الدولة على عمل قانون فرض عقوبة علية فى عدم دخول طفله للتعليم فيضطر فى تحديد عدد الاطفال لأمكانية تعليمه

ايضا احد الاسباب ايضا خروج البنت من المدرسة للزواج فى سن مبكرفتكون نسبة الخصوبة عالية فتنجب 5 او 6 اولاد فيشير بوجود تشريعات لها دور لمحاربة التسرب من التعليم وعمالة الاطفال وتغليظ العقوبات لزواج الاطفال وتشريعات بتغليظ عقوبات تكون حوافز ايجابية بأن يقوم بأنجاب طفلين فقط وتلتزم الدولة بمساعدة اسرته وتوفير الدعم لهم .

.فقد اكد د. عمرو حسن المقرر السابق بالمجلس القومى للسكان اننا نحتاج الى تشريعات تضبط الاطار المؤسسى لملف السكان ويتميز بالاستقلال والاستقرار والقوة لانه يوجد مشكلة لمن يدير ملف السكان ليتميز بالقوة لحساب الاطراف المسئولة والتقيم والمتابعة وان يكون تابع لرئاسة الجمهورية حتى من يتولى رئاسته يحدد مكان المشاكل ويقوم بحلها .

تمكين المرأة سلاحا فى مواجهة الزيادة السكانية

قضية تمكين المرأة المصرية فى المجتمع تعد من اقوى الاسلحة فى مواجهة الزيادة السكانية بأستغلال طاقتها بما يعود عليها بالنفع وعلى المجتمع كما يكون لها دور افضل فى مشاركة الزوج فى قرار تحديد عدد افراد الاسرة فهو يعود بالايجاب على الابناء صحيا وتعليميا واقتصاديا وهذا يكون بالوعى والتعليم لها حيث حيث مصر تشهد مولود كل 15 ثانية اى بمعدل 5670 مولودا يوميا وذلك بسبب ان نسبة الامية بين الاناث 31% ايضا هناك بعض المحافظات تظهر بها نسبة الامية بين الاناث 40% مثل سوهاج واسيوط والمنيا

حيث ناقش مجلس الوزراء الايام القليلة الماضية التمكين الاقتصادى للمرأة والذى يستهدف السيدات من فئة عمرية 18 – 45 للعمل وكسب الرزق والستقلالية المالية بتدريب 30 الف سيدة سنويا وتوفير ادوات الانتاج لهن للأنخراط فى انشطة مدرة للدخل ايضا عمل برنامج تدريبى للمرأة بحسب احتياجات كل محافظة لتأهيلهن والالتحاق بسوق العمل

قيام المجلس القومى للمرأة بتدريب ريادية الاعمال والتثقيف المالى فى المحافظات ورفع كفاءة وتطوير الوحدات الصحية وتمويل 60 الف مشروع صغير بواقع 20 الف مشروع سنويا للملتزمين ببرنامج تنظيم الاسرة حيث منح الاولوية فى ذلك لقرى مبادرة حياة كريمة فى المحافظات الاكثر احتياجا .

تفعيل دور وزارة التربية والتعليم لحل المشكلة

ان تفعيل دور وزارة التربية والتعليم ووضع مناهج سكانية ترسخ مفهوم الاسرة الصغيرة عند الطفل الناشىء بالتعليم مع توضيح المزايا التى هتعود على هذة الاسرة والمقارنة بين الزيادة والنقصان فى انجاب الاطفال بالاسرة

فقد اشار المقرر السابق للمجلس القومى للسكان اننا نحتاج ان ننمى الطفل على التعليم الصحيح للأنجاب لخلق جيل مختلف واعى على اهمية الاسرة الصغيرة والذى تظهر نتائجه على المدى البعيد ويبرزه دور الوعى فى سن صغير والذى يجعل الطفل فى الحفاظ على الموارد الطبيعية للدولة واهمية ذلك على الاسرة فى المستقبل .

دور المجتمع المدنى لحل مشكلة الزيادة السكانية

تقديم الخدمة بجزء من مشروع " 2 كفاية " وفى اضافة للطفرات التى يمكن من خلالها حل المشكلة السكانية قال دكتور عمر حسن دور المجتمع المدنى فى المشاركة فى التوعية وله دور فى تبادل الاراء مع الجهات المسئولة والمشاركة فى بعض الاليات الثقافية والتوعوية والطبية وحملات طرق الابواب للتصدى هذة المشكلة مطالبا المزيد من المساهمة فى دعم المنظومة الصحية وتنظيم قوافل دعوية وتكاتف الجميع فى دعم المنظومة للحفاظ على الصحة العامة وبناء الانسان المصرى .

دور الاحزاب فى مصر لحل قضية الزيادة السكانية

كان فى الماضى قبل عام 2011 كل حزب من الاحزاب السياسية يوجد به لجنة تسمى لجنة الصحة والسكان وقد اختفت هذة اللجنة فى فترة الثورات لأنشغال الاحزاب بالامور السياسية ففى عام 1994 قامت مصر بعمل اكبر مؤتمر دولى للسكان كان يسمى المؤتمر الدولى للسكان والتنمية فكانت رؤيته ان ذاك الوقت السكان والتنمية

وفى اطار ذلك اقترح الدكتور عمروحسن المقرر السابق للمجلس القومى للسكان ان يقوم كل حزب بعمل لجنة داخله تسمى لجنة السكان والتنمية ومن خلال هذة اللجنة يجرى وضع السياسات والقوانيين الفعالة داخل البرلمان المصرى ومتابعة تنفيذها وتحويلها الى اليات عمل مؤثرة فى المجتمع وان يتم وضع العديد من الموضوعات المقترحة لتكون على اجندة اللجنة مثل متابعة المشروعات والقوانين المتعلقة بالموضوعات التى تؤثر على الزيادة السكانية والاتجاهات السكانية والتوسع الحضرى والمراهقون والشباب، البيئة، الهجرة، الزواج والطلاق، الوفيات، وسوف تعمل اللجنة على دعم جميع الجهات المعنية بحل القضية السكانية .

لافتا ان دور هذة اللجنة هام لتقديم مقترحات مشاريع القوانيين التى تحد من الزيادة السكانية وتقدم حلول جذرية فى هذة القضية ولكن لابد ان تعد فى لجنة السكان والتنمية " المطبخ " ليتم مناقشتها فى مجلس النواب فممكن ان نتخيل يكون التشريع فى غاية الدقة والاهمية .

وتعتبر الزيادة السكانية من اهم القضايا التى تعانى منها الدولة المصرية لأنها تلتهم التنمية الشاملة التى تقوم به الدولة بكافة المجالات الامر الذى يستدعى البحث عن حلول للحد من انتشار هذة الظاهرة فهناك من لا يشعربالتنمية نظرا للزيادة الرهيبة المتتالية سنويا





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة