كيف نَحسِب الزكاة على الربح المتغير في الحسابات الجارية؟
أشار الدكتور مجدى عاشور_المستشار الأكاديمي للمفتي_إلى أنه تجب الزكاة على الأموال المودَعة بالبنوك، والتي تُدِرُّ عائدًا ما دام توفرت فيها الشروط الواجبة للزكاة ، وهي بلوغ النصاب وهو ما يساوي الآن 85 جرامًا من الذهب عيار 21 ، ثم مرور عام هجري عليه وهو بالغٌ النصاب .
وعن طريقة حساب الزكاة في مثل هذه المسألة لفت إلى ضرورة مراعاة حالتان :
الأولى : نقص المال عن النصاب أثناء العام ، فلا تجب فيه الزكاة ، لعدم توفر شرط الحول ، وعليه يتم حساب حول جديد من حين بلوغ المال نصابًا مرة أخرى .
والثانية : إذا كان المال يزيد شيئًا فشيئًا ، ففي هذه الحالة صورتان :
أ - أن يكونَ المال الجديد ناتجًا عن المال الأول ، كربحٍ له ، وهو ما يعني به الفقهاء قولهم : «حَوْلُ الربحِ حَوْلُ أصلِهِ ، وعليه فيجب الزكاة باعتبار مرور العام على أصل المال وربحه ، وإن لم يَمْضِ على حصول الربح إلا أيام قليلة .
ب - أن يكونَ مالا مستقلا ليس ناتجًا عن الأول كالمدخرات المتوفرة من الراتب مثلًا ، فالأصل أن يُجعل لكلِّ مالٍ حَوْلٌ مستقلٌ ، بمعنى أنه يعتبر في حساب حوله الشهر الذي ادخر فيه دون اعتبار بحساب حول المال الأول ، ولا يشترط أن يبلغ هذا المال (الجديد) نصابًا ؛ لاعتبار النصاب بالمال الأول.