الخبراء: 6 كباري لربط مصر القديمة بطريقي صلاح سالم والأوتوستراد.. ينعش السياحة
العمل يجري علي قدم وساق من أجل انشاء محور الحضارات لربط منطقة مصر القديمة والفسطاط والمعادي بالطريق الدائري مع طريقي صلاح سالم والاوتوستراد وهو واحد من بين عدة مشروعات قومية في قطاع الطرق والكباري تشهدها البلاد هذه المشروعات تعيد روح الجمال الي مصر القديمة وتستهدف تطوير منطقة عين الصيرة وأحياء مناطق مصر القديمة كما يربط الكوبري طريق صلاح سالم بالطريق الدائري.
ويمر الكوبري عموديا علي المرحلة الأخري التي تربط كورنيش المعادي بطريق الاوتوستراد وأيضا يتم تنفيذ مشروع كوبري عين الصيرة وهو مرحلة من مراحل محور الحضارات وهناك خطة لتطوير منطقة الفسطاط بالكامل من أجل تجميلها وإعادة رونقها كسابق عهدها.. وجار انشاء كوبري علوي يربط طريق الاوتوستراد بطريق العاشر من رمضان حيث تم نقل عدد من الجبانات وإزالة بعض العقارات بطريق الكوبري بمنطقة مقابر الإمامين "الإمام الليثي والإمام الشافعي" وهناك كوبري آخر يربط طريق صلاح سالم بالمنطقة بطول 2400 متر وهذا ما يتم انجازه علي أرض الواقع حيث يستمر العمل بإنشاء طريق يصل طريق صلاح سالم مواز للكوبري العلوي وهذه المنطقة كانت تعاني ارتفاع المياه الجوفية.
بدأ العمل بكوبري متحف الحضارة في شهر أكتوبر 2019 وكانت منطقة عين الصيرة بحي الخليفة ومصر القديمة من المناطق العشوائية لهذا فقد تم ازالة جميع مظاهر العشوائية مثل إزالة مركز شباب الإمامين الذي كان يعترض خط سير الكوبري وكذلك كانت توجد منطقة مقاه وكافيتريات عشوائية ومنطقة بها عشش مع وجود حوالي 30 منزلاً مخالفاً يقطع مسار الكوبري وبعد أن تم إخلاء المنطقة من هذه المخالفات بدا التنفيذ فقامت الشركة بإنزال أحدث معدات الحفر والكراكات وسيارات لرفع أعمال الحفر وبدأ المهندسون والفنيون والعمال العمل طوال 24 ساعة مقسمة لثلاث ورديات تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
ويتم بالتنسيق من قبل القوات المسلحة مع محافظة القاهرة بنقل سوق الجمعة من أسفل كوبري الاوتوستراد بـ"التونسي" الي مكانه الجديد وذلك من أجل انهاء الأعمال وربط الكوبري مع طريق الاوتوستراد حيث إن كوبري متحف الحضارة يربط بين شارع الفسطاط بمصر القديمة من الاتجاه القادم من كورنيش المعادي الي طريق الاوتوستراد.
ويعتبر هذا الطريق طريقا استراتيجيا ويوفر حركة المرور وحركة التكدس المروري حوالي ساعة كاملة يقطعها صاحب السيارة في خمس دقائق وهو عدم مرور السيارات الي صلاح سالم وميدان السيدة عائشة حتي يصل الي كوبري السيدة عائشة.
ومحور الحضارات الذي يعد نقلة حضارية كبيرة في مصر القديمة وهي كالتالي: يربط المحور طريق الخيالة والطريق الدائري و إنشاء 6 كباري في منطقة الفسطاط لربط المنطقة بالطريق الدائري وطريقي صلاح سالم والأوتوستراد والعاشر من رمضان.
ومحور الحضارات بمنطقة عين الصيرة يتكون من طرق سطحية بطول 9 كم باتجاهين وعدد 2 كوبري.
الكوبري الأول
هو كوبري عين الصيرة ويربط طريق صلاح سالم بالطريق الدائري حيث يبدأ من أمام بحيرة عين الحياة ويمر عبر طريق الخيالة مُتجهًا إلي منطقة بئر أم سلطان حتي الطريق الدائري ويمر الكوبري عموديا فوق الكوبري الثاني وهو يمثل نقلة نوعية في المنطقة.
الكوبري الثاني
يبدأ من أمام متحف الحضارة للقادم من طريق الكورنيش ويمر عبر منطقة الإمام الليثي والإمام الشافعي ثم شارع الكردي ويستمر حتي المرور فوق كوبري التونسي ليلتقي بطريق الأوتوستراد ومنه إلي أقصي شرق القاهرة ليسهل الذهاب والإياب للتجمع الخامس والمدن الجديدة.
تطوير غير مسبوق
شهدت منطقة مصر القديمة تطوراً غير مسبوق لاستعادة الوجه الحضاري لتلك المنطقة التاريخية وإزالة التشوهات التي لحقت بها في العقود الأخيرة وبعد افتتاح متحف الحضارة علي أرض الفسطاط صارت المنطقة محط أنظار العالم وسعت الدولة جاهدة خلال الفترة الماضية في إزالة البؤر العشوائية وتغيير حياة سكانها إلي الأفضل في إطار خطة الدولة للقضاء علي العشوائيات فضلا عن إحداث طفرة في قطاع النقل والطرق لإنهاء أزمة المرور وبدأت مصر القديمة تستعيد رونقها وظهر ذلك جليا في مناسبة نقل المومياوات الملكية من المتحف المصري بالتحرير إلي المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط حيث شهدت منطقة الفسطاط أعمال تطوير ساهمت في القضاء علي التكدس المروري في تلك المنطقة الاثرية بعد انشاء محور الحضارات .
ومشروع محور الحضارات يشمل إنشاء 6 كباري بمنطقة عين الحياة في مشروع ضخم مخطط له جيدًا للاستفادة القصوي من المنطقة التاريخية حيث إنه تم الانتهاء من أعمال التكريك وأعمال القطع في التربة العادية والصخرية لتوسعة البحيرة.
وإعداد هذا المشروع يأتي في إطار جهود تطوير القاهرة التاريخية بما يسمح بعودتها لأداء دورها التاريخي والثقافي والسياحي والأثري لتتكامل مع مركز ريادة المال والأعمال "العاصمة الإدارية الجديدة" الجاري تنفيذه حالياً ليشكلا معاً "العاصمة الجديدة" للدولة المصرية الحديثة.
حيث ان هناك اهتمامًا كبيرًا من القيادة السياسية ومتابعة دورية لموقف مشروعات تطوير القاهرة التاريخية بشكل عام وجاري العمل علي عودة القاهرة لرونقها وجمالها عبر الاحتفاء بآثارها ومبانيها التاريخية وإزالة كل المظاهر السلبية وأي تعديات في هذه المناطق.
وجاري العمل علي مشروع إعادة إحياء القاهرة الخديوية في إطار متابعة تنفيذ مشروع تحسين الصورة البصرية لمنطقة وسط القاهرة والذي تمتد حدوده من منطقة مسجد الحسين والجامع الأزهر مرورا بميادين العتبة والأوبرا ومصطفي كامل وطلعت حرب انتهاءً بميدان التحرير.
يقول حسن النحلة نقيب المرشدين السياحيين إن ما تشهده مصر هذه الايام من حركة تطوير المناطق الاثرية التاريخية يساهم بشكل كبير في حل الازمة المرورية التي تشهدها العاصمة وزيادة الجذب السياحي لمصر عبر تسهيل زيارة السياح العرب والاجانب للمناطق التاريخية فضلا عن رفع الوعي السياحي بين المواطنين وتشجيع السياحة الداخلية مما يساهم في رفع كفاءة المناطق السياحية وفتحها للزيارة أمام العالم وهذا يدل علي اهتمام ووعي الدولة باهمية السياحة والآثار وتحقيق الاستفادة القصوي منها وخلق فرص عمل جديدة للشباب في مجال السياحة.
يضيف علاء الغامري الخبير السياحي أننا كنا في الماضي نعاني من الاختناقات المرورية عندما نقوم بزيارة المناطق الاثرية في هذه المنطقة فنستهلك وقتا كبيرا من زمن زيارة الافواج السياحية في الطريق اما مع انشاء محور الحضارات ومروره علي اهم المناطق التاريخية في القاهرة فسيكون قد قضينا علي مشكلة الازدحام المروري و نشجع السياح علي زيارة المناطق الاثرية وخاصة مناطق القاهرة الفاطمية وعين الصيرة ومتحف الحضارة والمساجد الاثرية فلهذا المحور اهمية كبيرة من الناحية السياحية واهمية اكبر لدوره في حل ازمة المرور.
ويؤكد الدكتور محمد الصادق عوف خبير الطرق ان هذه المنطقة بالذات من اكثر المناطق ازدحاما في العالم وتضم اهم المناطق التاريخية في العالم ايضا وهذا المشروع الضخم سيسهل المرور بشكل كبير مما يساهم في حل الازمات والاختناقات المرورية ويساعد علي تنشيط السياحة وبالتالي هذا يصب في مصلحة الاقتصاد المصري.
أضاف ان هذا المحور سيرفع من كفاءة الطرق والشوارع في مصر ويزيد القدرة علي استيعاب الحركة المتزايدة في شوارع القاهرة ويسهل المرور للوصول الي باقي المحاور للربط بين المناطق الاثرية الهامة مثل متحف الحضارات والمتحف الكبير وكذلك المطار ووسط القاهرة.