ما حكم زرع الشعر؟وهل يُعد وصلً؟..الإفتاء تجيب
حب الزينة ودفع ما يعاب به المرء أمر فطري أقرته الشريعة؛ ففي حديث الثلاثة الذين أوَوْا إلى الغار: «وَأَتَى -أي المَلَكُ- الأَقْرَعَ، فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: شَـعَرٌ حسَـنٌ، وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا، قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ، قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ، وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا» أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه. ووجه الدلالة: إقرار المَلَك له واستجابته لمطلبه.
وقد أفادت الإفتاء المصرية أن زرع الشعر لا يأخذ حكم الوصل؛ فهو لا يتناوله لغةً ولا شرعًا في الراجح عندنا من أن علة النهي عن الوصل التدليس، كما هو مذهب الشافعية ومن وافقهم،فالوصل يخالف الزرع؛ فالوصل الشعرُ فيه منفصل، أما الزرع فالشعر فيه يصير متصلًا؛ فاختلف الحكم.
وأشارت فى فتواها إلى أن زرع الشعر إذا كان يدوم كالشعر العادي فهو جائزٌ ولا يُعَدُّ غشًّا ولا خداعًا، أما إذا كان ينبت بصورة مؤقتة ثم يزول، فحكمه حكم الباروكة: إن قصد بها التدليس والغش في الخِطبة مثلًا، أو قصد به فتنة الجنس الآخر للوقوع في الإثم، فهو حرام، أما إذا لم يقصد شيئًا من ذلك فليس حرامًا.