رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تخلصا من صديقهما ودفناه فوق السطوح.. و"عشماوي" في انتظارهما

بوابة الجمهورية

طمعا في سرقته والاستيلاء على امواله، قام صديقي السوء محمد احمد خليل تغبان "مقاول" وتامر عبده سيد "تاجر عمله" بالإعدام شنقا لقيامهما بقتل صاحب شركة استشارات هندسية "مهندس ديكور" بمنطقة الهرم لسرقته والاستيلاء على ثروته، لذلك عاقبتهما محكمة جنايات الجيزة بالإعدام شنقا.


قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار محمد نصر وعضوية المستشارين أشرف الهواري ووائل عبد الله بحضور محمد مجدي وكيل أول النيابة بأمانة سر يوسف اسماعيل أن المتهم تغبان كان على صلة بالمجني عليه منذ عام 2016 وجمعهما العمل المشترك في المقاولات واستمرت العلاقة بينهما يسودها الود ، كما ارتبط بعلاقة عمل وتجارة في العملة مع المتهم الثاني "تامر"، وقبل ارتكاب جريمتهما بشهرين أخبر المتهم الثاني المتهم الأول بنيته الاستيلاء على عقار في المنصورية ملك لشخص خليجي بزعم أن مالكه لن يعود لمصر ثانية وأنه يريد نقل ملكية العقار زورا باسمه في الجهاز المختص.

قام المتهم تغبان باخبار صديق السوء بأن المجني عليه يمكنه إنهاء الإجراءات اللازمة، ثم حدد موعدا للقاء جمعهم قام خلاله المتهم الثاني تامر بعرض خطته في الاستيلاء على العقار وطلب من الضحية مساعدته في إنهاء الإجراءات مقابل مبلغ 50 ألف جنيه، فرفض المجني عليه، مما أغضب المتهم الذي مليء قلبه غلا وحقدا وغضب من الضحية فكتم غيظه وفكر في قتله وسرقته ليشفي غليله.

عرض تامر على على المتهم تغبان مخططه الشيطاني في قتل المجني عليه وذكره بما كان يقوله له عما يتمتع به المجني عليه من أموال وثراء كبير واعتقد ان المجني عليه يحتفظ بأمواله السائله داخل مكتبه الهندسي فرفض تغبان في المرات الأولى إلا أنه مع كثرة الإلحاح عليه وسحر الكلام الذي أقنعه به صديق السوء استجاب له في تنفيذ مخططه، وجلسا معا في هدوء يرسمان خطة التخلص من المجني عليه وسرقة أمواله، وتحديد دور كلا منهما في التنفيذ بأن يعد ويجهز تامر السلاح الناري بينما يقوم تغبان بإطلاق الرصاص منه على المجني عليه وقتله في مكان بعيد عن أعين وسمع الناس ، حتى كان مسرح الجريمة عقار تحت الإنشاء ملك المتهمان بشارع ترعة عبد العال بولاق الدكرور بان يقومان بخداع الضحية وايهامه بأن المتهم تامر يريد أن يسند إليه أعمال تشطيب الشقة.

جاءت لحظة الصفر وتنفيذ المخطط، فتوجها في الأول من يناير 2019 إلى المكتب الهندسي الخاص بالمجني عليه بالمريوطية وجلسا مع الضحية يشرحان له ما يريداه منه، ففرح المجني عليه بقدوم شغل جديد له بأعمال تشطيب الشقة، وتوجها فورا بسيارته BMW مع المتهمين - وهو لا يعلم بمكرهما ليتخذ حيطته- لمعاينة الشقة لكي يحدد التكلفة ويبدأ في تنفيذ الأعمال وما أن وصلوا أمام العقار محل الجريمة أوقف المجني عليه سيارته في الشارع وسبق المتهمين صعودا إلى الدور التاسع الذي زعم له المتهمان أن به الشقة - وكانت تسبقه الأماني في الحصول من وراء اتفاقهما معه على كسب حلال وما دار بخلده ما بيتانه له، لقد نسى أن الأخلاء بعضهم لبعض عدو - فلحق المتهمان بالمجني عليه وما أن أعطى الضحية له ظهرهما حتى أطلق المتهم الأول الرصاص عليه ليلقي مصرعه فاستوليا على هاتفيه المحمولين وحافظة نقوده ومفتاح السيارة وقبل مغادرتهما مكان الحادث وقاما بإخفاء الجثة بلفها في غطاء وحملاها لأعلى الطابق الحادي عشر ووضعاها في مدخل سطح المسكن "بسطة السلم" ووضعا عليها كمية من الرمال ومخلفات البناء وصبا على تلك المواد كمية من الأسمنت الممزوج بالمياه وبعدها نزلا من العقار وسرقا سيارة المجني عليه تمهيدا لبيعها بمستندات ملكية مزورة تفيد الزعم بملكية المتهم الأول لتلك السيارة وقسمة ثمنها بينهما ثم تخلصا من السلاح ب "رميه" في النيل.

تقول زوجة الضحية، في السابعة من صباح يوم الغدر كان آخر لقاء يجمعني بزوجي الذي غادر مسكننا متوجها لمكتبه في عمارات الفيصيلية بالمريوطية، كما كان آخر اتصال بيننا في الواحده مساء وطلبت منه الحضور لاصطحاب ابنتنا والخروج ، وبعد فترة أخرى حاولت الاتصال به عدة مرات فلم يرد عليها ، في الوقت الذي كان ينتظر والد المجني عليه اتصاله كعادته يوميا فلم يتواصل معه، مما دفعه للاتصال بزوجة نجله ، حتى أخبرتها بفشلها في التواصل معه، فخرج مسرعا إلى الشوارع يسابق الزمن لكي يطمئن على فلذة كبده وهو يسأل جيرانه بمكتبه عليه ، ويبحث عنه في محل عمله باحد العقارات التي يشرف عليها، ففشلت محاولاته والزوجة ، وفي صباح اليوم التالي توجها إلى المقدم محمد كمال الدين الصغير رئيس مباحث الهرم ، وتقدما إليه ببلاغ يفيد تغيب المجني عليه عن منزله وأنه ميسور الحال وليس بينه وبين أحد ثمة خلافات.

تم تشكيل فريق بحث، توجها إلى العمارة التي بها مكتب الاستشارات الهندسية وسؤال حارسها والمتواجدين بها ، بجانب فحص كاميرات المراقبة ، والاستعلام عن آخر أرقام تواصلت مع الضحية، حتى أسفرت التحريات إلى أن المتهمين هما آخر من تقابلا مع المجني عليه يوم الحادث فقام باستدعاء "تغبان" لسؤاله عن المجني عليه وبمناقشته أعترف له بوجود علاقة عمل تربطه والمجني عليه وأقر له باتفاقه وصديق السوء تامر على قتل المجني عليه وسرقته.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة