رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"الجمهورية أون لاين" أجرت حواراً مجتمعياً.. قانون الإيجارات الاعتبارية.. يثير جدلاً!!

بوابة الجمهورية

ما زال قانون الإيجار القديم يثير الجدل في المجتمع المصري خاصة هذه المرة بعد ما أعلن مجلس الوزراء منذ أيام قليلة الموافقة علي مشروع قانون لإخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية بغير غرض السكن من أجل تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجرولكن بعد إعطاء هذه الشخصيات مهلة خمس سنوات لتنظيم أمورها ,وزيادة القيمة الإيجارية خمسة أضعاف مع زيادة سنوية دورية 15%.


وفي حالة امتناع المستأجر عن الإخلاء ؛يكون للمالك الحق في الطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الكائن في دائرتها العقار بطرد الممتنع دون الإخلال بالحق في التعويض ان كان له مقتضي.

المستأجرين

نعم ندفع ايجاراً بسيطاً ولكن.. قدمنا "خلو رجل كبير" منذ 30 عاماً

ليس من حق المالك أن "يبص" في رزق المستأجر

العقارات القديمة لم تجدد ..فلماذا أصحابها يطالبوننا بالزيادة ؟

"الجمهورية أون لاين" ألتقت مع عدد من المستأجرين:

ممدوح شوقي ,صاحب شركة فراشة : أنا مالك ومستأجر في نفس الوقت ,وأرفض الزيادة المبالغ فيها لكن لا مانع منها اذا كانت متوسطة ,وأصحاب العقارات كانوا قديما يبخرون محلاتهم حتي يجدوا مشتريين ,فعندما نطرد أصحاب المحلات ونشردهم هل هذا عدل ؟ ,فليس من العدل أن أنصف طرفا ضد آخر ,وفي نفس الوقت ليس من حق المستأجر أن يورث المحل لأحفاده ويستمر فيه طوال العمر فأنا مع الوريث الواحد وتزويد الملاك لأن من حقهم أن يعيشوا ,ولكن لا نذبح المستأجر " إلا لقمة العيش " فهذا القانون يحدد مصير ملايين الأسر في مصر لأنه أمن مجتمعي فعدد محلات الإيجار القديم بالملايين علي مستوي المحافظات فاذا كان هناك أفراد ترتكب مخالفات فيوجد آخرون كثيرون سيلحقهم الضرر بسبب قلة مخالفين.

من ناحية آخري ,نسبة ال 15% الزيادة غير عادلة ,ولتكن 10% مثل البنوك لأنها فائدة مركبة ,وبالتالي لابد من دراسة مشروع القانون أولا علي ايدي خبراء عادلين.

محسن محمد ,صاحب شركة –من الشخصيات الاعتبارية :"الخوف انه يقول لي اطلع بره بعد الخمس سنوات "ويتملك من المكان " فلا للطرد ,ومن ثم لا مانع من زيادة الايجار وتسوية ودية بيني وبين المالك ولكن الزيادة السنوية تكون 1 % فقط.

عبد القادر سيد ,صاحب مقلة "مقرمشات ومسليات " الشخص الذي يدفع ايجار قيمته بسيطة دفع للمالك منذ 20 سنة 10 آلاف جنيه "خلو رجل " وفي هذا التوقيت كان مبلغا كبيرا يساوي أرضا كاملة وليس مجرد محل وهذه تجربة شخصية عايشتها والعشر آلاف كانوا هم اللي حيلتي ,والعقار كانت قيمته لا تتعدي الثلاثين ألف جنيه وقتها.

ويضيف :90% من أصحاب الأملاك لديهم أماكن آخري يؤجرونها بنظام الإيجار الجديد ويكسبون منها آلاف الجنيهات شهريا بل ويغيرون العقود باستمرار كل عدة سنوات من أجل الزيادة , والمظلوم 10% منهم فقط "مش كلهم مدبوحين " فلماذا ينظرون الآن لأصحاب الإيجار القديم ؟ فنحن لا نقدر علي الإيجار الجديد ودفع 5 أو 6 آلاف جنيه شهريا .

وليد حسني ,عامل بمحل عصائر: المتضرر الحقيقي ليس المؤجر بينما العاملين عنده ,وناس كتيرة عيشها هيتقطع ,وأنا واحد منهم لأني شغلي باليومية ومحدش حاسس بالناس اللي تحت , أما صاحب المحل لو تم طرده فغالبا ما يكون مقتدرا ويستطيع البحث عن مكان آخر بالإضافة إلي أن الخمس سنوات "مجرد مسكن " وبعد ذلك سنجد أنفسنا في الشارع خصوصا أن الحال واقف والسوق نايم .

ويقول : لا مانع من زيادة الإيجار وايجاد حل وسط بين المالك والمستأجر ولكن ليس 5 أضعاف

راضي عبد الرازق ,صاحب محل :الزيادة السنوية 15% ستجعل الملاك في خلال 5 سنوات يتقاضون أضعاف قيمة الإيجار التي يتقاضونها حاليا من المستأجرين ,وأغلبهم لم تعجبهم النسبة ويريدون المزيد فحتي لو صاحب المحل "بيكسب " ليس من حق المالك أن يزيد من الإيجار ويبص له في رزقه بالإضافة إلي أن هناك تجارا "الحال عندهم نايم " مضيفا أن البيوت والمباني السكنية والأراضي منذ 40 سنة كانت قيمتها قليلة جدا فلماذا أصحابها الآن يطالبون بالزيادة خصوصا أن الأبنية لم تجدد وكما هي ,فهو ليس مظلوما لكن لا مانع من التسوية الودية وكتابة عقد جديد بزيادة معقولة .

خبراء العقارات

القانون ظهر في توقيت حرج ولابد من زيادة المهلة

العاملين بهذه الأماكن يتعرضون للظلم اذا تم الطرد

عبد المجيد جادو: القانون يسبب "دربكة " بين الملاك والمستأجرين

يلفت المهندس عبد المجيد جادو ,المعماري والخبير العقاري : إلي ضرورة مراعاة حقوق المالك لكن القانون سيحدث "دربكة" علي أرض الواقع بين الملاك والمستأجرين خصوصا أن جزءا من هذه الكيانات عبارة عن شركات وهيئات ومجمعات استهلاكية ويعمل بها العديد من الموظفين ؛موضحا أنه كان يتمني أن يصاغ القانون بشكل مختلف عن الصورة الحالية – هو صحيح من حيث المنطق الأمر عادل – لكن جائحة كورونا أثرت علي الظروف الاقتصادية ومعدلات التضخم واستثمارات العالم أجمع وليس في مصر فقط .

ومن ثم ,يطالب جادو بزيادة فترة المهلة عن 5 سنوات طالما أن القانون ظهر في هذا التوقيت الحرج .

أمجد عامر : لابد من عرضه علي طاولة الحوار بين الطرفين قبل صدوره

يؤكد أمجد عامر ,استشاري تطوير المناطق العشوائية ,وخبير التنمية المحلية أن هذا القانون سلاح ذو حدين فهو نافع لأصحاب الملاك وضار للمستأجرين ؛مناشدا مجلس النواب قبل مناقشة المشروع عرضه علي طاولة الحواربين الأشخاص الاعتباريين المستأجرين أو ممثلا عنهم والجهات المعنية والمجتمع المدني ومسؤولي الإسكان لأنه قد تكون هناك شروط ذابحة لأصحاب المحلات ؛ وكل ذلك من أجل الخروج بقرار صائب وحل وسط يرضي جميع الأطراف قبل فرض الشروط القاسية عليهم لأن الأمر يمس عددا كبيرا جدا من المستأجرين علي مستوي الجمهورية .

من جهة آخري , يري عامر أن القانون سيكون داعما لتطوير هذه الأماكن -خصوصا الموجودة في الأسواق العامة والأحياء الشعبية علي أحدث طراز من السلامة المهنية والأمنية خصوصا بعد انتشار الحوادث والحرائق بالمحلات التجارية المبنية علي الطراز القديم والمؤجرة بتراب الفلوس فضلا عن تطوير الشكل الحضاري ضمن خطة الدولة لتطوير الواجهات للمباني والأحياء المختلفة ؛كاشفا عن أن بعض المحلات تؤجر الأرضية المقابلة لها مما يخلق نوعا من العشوائية وتفتح بابا للباعة الجائلين وتعطل حركة السير بل ويدقون الخوازيق والسرادقات أمام محلاتهم مما يسبب مشكلات كثيرة للمارة أو يسيء للشكل العام .

ويضيف إن هناك تأجيرا ايضا من الباطن ومنتشرا في أسواق العتبة والرويعي والممرات الداخلية بها ويدفعون لصاحب العقار 5 جنيهات ايجارا ويؤجرون لغيرهم بدون عقود بأرقام فلكية تصل إلي 20 و 30 ألف جنيه .

محمد عبد العال "الخبير الحقوقي وممثل رابطة المستأجرين "

عقود الشخصيات الاعتبارية لا تورث وانتهت طبقا للدستور

يقسم المحامي محمد عبد العال ,الخبير الحقوقي في تشريعات الإسكان ,والمستشار القانوني لرابطة المستأجرين –تحت التأسيس ؛الشخصية الاعتبارية إلي عامة وخاصة ,وتتمثل العامة منها في شخص الدولة وهيئاتها ومؤسساتها وشركاتها ,أما الخاصة تتمثل في الشركات الخاصة ؛موضحا أن العبرة بكون المستأجر مسجلا في عقد الإيجار علي أنه شخصية اعتبارية وليس باسم شخص عادي ,وفي هذه الحالة يطبق عليه قانون الإخلاء.

علي سبيل المثال:المطاعم لابد أن تكون عقودها باسم سلسلة مطاعم "فلان" وليس باسم صاحب المطعم نفسه.

ويشرح عبد العال أسباب تقدم الحكومة بمشروع القانون في الوقت الحالي ؛قائلا إنه سبق وتم تقديمه نفاذا للحكم الدستوري في 2019 ,وفي مايو 2018 صدر الحكم رقم 11 لسنة 23 وهو الخاص بإنهاء عقود الإيجار القديم للأشخاص الاعتبارية علي اعتبار أنها لا تموت ولا تورث ومن ثم أصبح العقد ممتدا بلا انتهاء طوال العمر مما يجعله غير دستوريا , كما أنه في الدور التشريعي للبرلمان الماضي يوليو 2019 أصبح نافذ الأثر بنفاذ الحكم الدستوري ,فأقام المؤجرون الذين لديهم عقود مع شخصيات اعتبارية ؛دعاوي قضائية بالإخلاء استنادا للقواعد العامة في القانون والحكم الدستوري الصادر وبالتالي أصبح هناك العديد من الدعاوي ضد الدولة متمثلة في هيئاتها ومقراتها التي تؤدي خدمات عامة مما خلق مشكلات في أداء المرافق العامة ,ولهذا تقدمت الحكومة بهذا المشروع حتي يكون لديها مهلة في خلال 5 سنوات لتوثيق أوضاع مقراتها ,وهذا يوضح أن مشروع القانون ليس تعديلا علي قانون الإيجار القديم بل أنه نفاذ للحكم الدستوري الماضي.

ويشير الخبير الحقوقي إلي أن مهلة الخمس سنوات جيدة جدا أفضل من الطرد الإجباري لأن الشركة أو الجهة الاعتبارية ستضطر للبحث عن مكان جديد بإيجار غال خاصة ضمن الخطة العامة للدولة بنقل الوزارات والجهات الرسمية للعاصمة الإدارية وهذا ربما يتيح أماكن جديدة للتأجير .

ويضيف أن التعديل علي القانون بإنهاء العقود جبرا يعد غير دستوريا لأن المشرع لا يملك التدخل في إنهاء العقود ما دامت تمت بالتراضي بين الأفراد ,ومن ثم فمشروع القانون يطبق علي الجهات الاعتبارية فقط -وليست الأشخاص الطبيعية.

علاء عبد التواب "مديرمؤسسة تمكين للدعم القانوني "

هناك مستأجرين يكسبون الملايين .. وملاك بالاسم فقط

قيمة الايجار لابد أن تتناسب مع طبيعة المكان

يقول المحامي علاء عبدالتواب ,مدير مؤسسة تمكين للدعم القانوني ,والمدير التنفيذي للمركز المصري للحقوق الاجتماعية والاقتصادية سابقا :إنه لكي نقدم قانونا خاصا بالأشخاص الاعتبارية لابد من البحث أولا عن عددهم من إجمالي الأماكن المؤجرة وضرورة التفرقة بين المستأجرين ؛فهناك أشخاص دفعت "خلو رجل " كبير جدا لصاحب العقار وآخرين لا .

ومن ناحية آخري هل المستأجر الموجود حاليا هو من مضي علي العقد الابتدائي أم انتقل إليه بالوراثة ,والخوف أن يكون هذا المشروع بالون اختبار لتطبيقه فيما بعد علي مقرات السكن اذا نجح مع الأشخاص الاعتبارية والأنشطة التجارية وهنا الكارثة ؛موضحا أنه ليس متعاطفا مع المستأجر وفي نفس الوقت ليس ضد المالك فكل حالة بحاجة إلي دراسة بمفردها فهناك ملاك بالاسم فقط وهم في الحقيقة لا يملكون شيئا بسبب ضعف القيمة الايجارية والتي لا تتناسب مع طبيعة المنطقة خاصة لو حيوية كوسط البلد وفي المقابل المستأجر يكسب الملايين فبعض المحلات قد تغير نوع أنشطتها أو تقلب جزءا من مساحتها إلي "فتارين "

ويري أن مشروع القانون الحالي يشوبه بعض الثغرات التشريعية التي قد تعترض عليها المحكمة الدستورية بمخالفتها للدستور وقد يتم الطعن عليه وهذا يخالف المتفق عليه في العقد ومن حق المالك هنا استرداد "العين" مرة آخري فهناك مخالفات عديدة من المستأجرين ,والملاك يشعرون بالظلم ويجدون أن العائد الشهري لهم صفر خصوصا لوالمحلات في أماكن مميزة ومن ثم فالمسألة تحتاج إلي النظر بعدالة للطرفين .

"وكيل الإسكان بالنواب "

الملاك غير سعداء بالقانون و"الخمسة أضعاف" ليست مرضية لهم

نحترم رأي المستأجرين بأن العقد شريعة المتعاقدين .. وسنصدر حكما عادلا

يؤكد إيهاب منصور ,وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب : أنه عندما يصل مشروع القانون إلي المجلس سنناقشه ونتكلم في الأرقام المستحقة ونسبة الزيادة السنوية ونصدر حكما عادلا بقدر المستطاع ولكن منذ إعلان مجلس الوزراء عنه ونحن نتابع ردود أفعال الجمهور من الطرفين عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ؛فالملاك في حالة ضيق شديد لأن مسألة زيادة الإيجار 5 أضعاف ليست مرضية لهم لأن هناك محلات ايجارها 100 جنيه وستزيد إلي 500 جنيه طبقا للقانون مع أن القيمة الإيجارية المستحقة للمكان لا تقل عن 10 آلاف جنيه ,وقد رصدنا دعوات للبعض برفع دعاوي طرد ضد المستأجرين قبل صدور القانون ؛حيث يتبين في المشهد أن الأمر جيد والملاك سعداء مع أن الحقيقة عكس ذلك .

ويضيف إنه علينا أن نحترم وجهة نظر المستأجرين بقولهم أن العقد شريعة المتعاقدين ,ومن ثم لابد من التوازن بين الطرفين ؛لافتا إلي أن شكاوي أصحاب الشركات والمحلات من ظروف كورونا وقلة الدخل ليس مبررا للتعليق علي القيمة الإيجارية فالجميع يأكل ويشرب ويعيش الحياة في وجود الكورونا ؛مؤكدا علي أن الأنشطة الخاصة بأماكن الترفيه هي بالفعل المتأثرة بشدة لكن لا أعتقد أن يكون هناك قبولا أن نستثني حالات معينة لأنه سبق وتم رفض الفكرة .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة