رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

هل حددت الشريعة نسبة لربح التاجر من البيع؟ .. تعرف على الإجابة

بوابة الجمهورية

نشرت دار الإفتاء المصرية فتوى تحت رقم 13106 على موقعها الرسمي على الانترنت جاء فيها يشتري شخصٌ أشياءَ متنوعةً فيبيعها في بلدٍ آخر، فهل له حدٌّ لا يتعداه في كسب الأرباح، أم له البيع كيفما تطاوعه نفسُه طمعًا في استرجاع مؤنِ الرحلة ما دام المشتري راضيًا بذلك؟


قد اختلفت كلمة فقهاء المذاهب في قدر الرِّبح الذي يحلُّ للبائع اقتضاؤه من المشتري، كما اختلفوا في جواز إضافة ما تَكَلَّفَهُ من مؤنة رحلة التجارة، وأُجُورِ النقل للبضائع وغيرها، والذي يُستَخلَص من أقوالهم أن المغالاة في تقدير الربح إضرارًا بالناس أمرٌ محرمٌ منهيٌّ عنه شرعًا في كثير من أحاديث الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومثله حبس البضائع والأقوات عن التداول في الأسواق احتكارًا لها، لكن لا بأس من أن يضيف التاجر إلى أصل الثمن ما أنفقه على جلب السلعة مما جرت به عادةُ التُّجَّار وعرفهم دون شطط، كأمور الحمل والخزن والسمسار، ثم يُقدِّرُ ربحه فوق ذلك بالمعروف، وبما لا يضر بالمصلحة العامة للناس، أو يؤدي إلى احتكار وحبس ما يحتاج إليه الناس في معاشهم؛ ففي الحديث الصحيح الذي أخرجه الإمام مسلم من حديث معمر بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعًا: «لاَ يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ».

والمُحرَّم هو الاحتكار بقصد إغلاء الأسعار على الناس؛ كما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي رواه أحمد والحاكم.

لما كان ذلك: كان للشخص الذي اشترى أشياء متنوعة من بلدٍ، ليبيعها في بلد آخر أن يضيف على الثمن الأصلي ما تحمَّله من نفقاتٍ في جلب هذه السلع حسب عُرفِ التُّجَّار المشروعِ، ويضيفه فوق الثمن، ثم يحدد ربحه حسبما يقضي به العُرف والسعر المتداول في الأسواق دون شططٍ أو احتكار بقصد إغلاء الأسعار.

والله سبحانه وتعالى أعلم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة