رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

تزوير شهادات تلقي لقاح كورونا.. حرام شرعا

بوابة الجمهورية

أنت تسأل ودار الإفتاء تجيب

ترد إلي دار الإفتاء يوميا آلاف الفتاوي سواء علي موقعها الإلكتروني أو بصفحتها علي فيس بوك ويجيب عنها لجنة الفتوي بالدار.


* ما حكم الشرع في تزوير شهادات تلقي لقاح كورونا؟

** تزوير شهادات تلقي لقاح كورونا حرام شرعًا. لأنه يشتمل علي كذب ومفاسد عدة ويقع الإثم علي صاحبها وعلي من زورها له. والطبيب المزور للشهادة يعد شاهد زور وخائن للأمانة بسبب تساهله لكتابة مثل هذه التقارير الكاذبة مع علمه بعدم صحتها.. كما أَنَّ تقديم شهادات مزورة لتَلقِّي اللقاح يعد من باب التفريط الذي قد يُلحِق ضررًا بالنفس. أو إضرارًا بالغير» والنبي صلي الله عليه وآله وسلم قَضَي أَنْ "لا ضرر ولا ضرار".
* أخذت مالا من شخص دون إذنه. وأريد أن أتوب. فهل يجزئ أن أصوم وأهب ثواب الصوم لصاحب المال. أم لابد من الأداء؟
** لابد من إعادة الحق إلي أهله. أو تنازلهم عنه. ولا يكفي إهداء ثواب الصوم لصاحب الحق في أداء حقه. فمن المقرر شرعًا أن حـقوق العباد لا تسقط إلا بالأداء أو الإبـراء. وقد قال رسول الله صـلي الله عليه وآله وسلم: "عَلَي الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّي تُؤَدِّيَهُ" ومن شروط التوبة من حقوق العباد أيضًا الندم والإقلاع والعزم علي عدم العودة إلي الذنب.

* ما حكم الهدايا بين المخطوبين إذا تم فسخ الخطبة وهل من حق أحدهما طلب الهدايا؟
** الإسلام حرص علي تقوية روابط المحبة بين المسلمين. وشرَّع من أجل ذلك ما يؤلف بين قلوبهم. كالتهادي» فقد صَحَّ عن النبي صلي الله عليه وآله وسلم أنه كان يحث المسلمين علي التهادي» قال صلي الله عليه وآله وسلم: "تهادوْا تحابوا".. وعادة الناس في الخِطْبة جرت أن يُقدِّم الخاطب بعض الهدايا للمخطوبة في الأعياد والمواسم. وغيرها» بغرض تأليف القلوب. وكسر الحاجز النفسي بينهما. ولحصول الود بين العائلتين. وهذه الهدايا تعتبر من قبيل الهبة المندوبة شرعًا وليست واجبة علي الخاطب. لأنها ليست من المهر.. ولأن الخطبة ما هي إلَّا وعد بالزواج» لذا فالراجح من أقوال الفقهاء أنه إذا فُسخت الخطبة يكون من حق الخاطب أن يسترد الباقي من الهدايا التي قدمها. ولا يسترد الهالك أو المستهلك منها.
* ما حكم الدين في الفرح بما ينزل بالغير من مصائب إذا كان بينهما خلاف؟
** الفرح بما ينزل بالغير من المصائب من الأخلاق الذميمة والصفات القبيحة التي ينبغي للمسلم ألا يتصف بها» وقد نهي عنها سيدنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم في أكثر من موضع. وبين أن جزاء الشامتين: أن يتعرضوا للبلاء. بعدما يعافي الله تعالي المشموت بهم.. وفي ذلك يقول النبي صلي الله عليه وآله وسلم: "لا تظهر الشماتة لأخيك. فيرحمه الله ويبتليك". كما أنها تتنافي مع المودة والرحمة التي يفترض وجودهما بين المسلمين» فإنَّ من أخلاقهم أن يتألم بعضهم لبعض. ويفرح بعضهم لفرح البعض الآخر.
والشماتة من صفات المنافقين. والعاقل هو الذي لا يشمت بما ينزل بغيره من المصائب» لأنَّ سُنَّة الله الجارية في خَلْقه أنَّ الأيام تدور. فلا يدوم لأحد حزن أو سرور.

* ما السِّنُّ أو المَرحَلَة التي يبلغها اليتيم لتنتهي فيها كفَالتُه؟
** كفالة اليتيم من أجَلِّ الأعمال وأعظمها» لأنَّ فيهما جبرًا لضعْف اليتيم. وقيامًا مقامَ عائله الذي فقده. وإنما ينجبر الضعف باستغناء اليتيم عن غيره وقدرته علي القيام بنفسه. وهذا يقتضي أنَّ الكفالة لا تتوقف بمجرد بلوغه. بل تستمر حتي استغنائه عن الناس وبلوغه الحد الذي يكون فيه قادرًا علي الاستقلال بشئونه والاكتساب بنفسه» فالكفالة باقية ما بقيت الحاجة إليها. وأجْرها مُستَمِرّى ما دام مُقتَضِيها باقيًا. وهو أمرى يخضع لحالته وقدراته الذاتية واستعداده النفسي. كما يخضع للعرف والنظام المجتمعي وطبيعة العصر الذي يحيا فيه.
* ما حكم المسح علي الشراب للرجال والنساء عند الوضوء للصلاة؟
** جمهور الفقهاء ذهبوا إلي جواز المسح علي الجورب "الشَّراب" في الحَضَر والسفر للرجال والنساء. شريطة أن يكون مجلدًا يمكن تتابع المشي فيه. وأن يكون ساترًا للقدمين كاملتين» أي: يغطي الكعبين. وأن يكون طاهرًا في نفسه. وأن يكون قد لُبِسَ علي طهارة. ومن الفقهاء من ذهب إلي جواز المسح علي الجورب مطلقًا حتي لو كان خفيفًا» ومن القواعد المقررة أنه "لا إنكار في مختلفي فيه". فمن كان في حاجةي ولا يجد إلا أن يمسح علي الجورب "الشَّرَاب" الخفيف فلا حرج عليه ناويًا تقليد من أجاز من الفقهاء.

* هل يجوز إخراج زكاة المال لإحدي الجمعيات الخيرية التي تقوم بإجراء عملياتِ قلبي مجانًا لغير القادرين علي العلاج؟

** يجوز الصرف مِن أموال الزكاة لِعِلَاج الفقراء والمحتاجين وكِفايَتِهِم فيما يحتاجون إليه مِن عملياتي جراحيةي طبيةي في القلب وغيره.
* أبلغني والدي قبل وفاته بأنه مدين لأحد الأشخاص. وقد قمت بالبحث عن هذا الرجل فلم أتوصل إليه. فهل يجوز لي التصرف في المال؟
** الأصل أن هذا الدين محمل علي تركة والدك فيستوفي منها قبل تقسيم الميراث. وأن عليكم بالاجتهاد في الوصول إلي صاحبه أو ورثته. فإن لم تستدلوا علي شيء من ذلك فالمال للورثة حتي يظهر صاحب الدين فيستوفيه منهم كل بحسب نصيبه لأن الغنم بالغرم. ولا مانع شرعًا من أن يجعل الورثة هذا الدين في نصيبك بحيث تكون ملزما به وحدك تجاه الدائن ويجوز لك في هذه الحالة أن تقضي منه حاجتك. علي أن تكون ذمتك مشغولة بأدائه إذا حضر الدائن وطلب أمواله. فإن لم يحضر ومضي زمنى بحيث يغلب علي الظن عدم الوصول إليه فالأولي التصدق بهذا المال عنه.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة