بعد فتواه المثيرة للجدل.. مطالبة نسائية بعدم ظهور مبروك عطية على الشاشة
أثارت التصريحات التي أدلي بها مؤخراً الداعية الإسلامي د. مبروك عطية الأستاذ بجامعة الأزهر موجه من الغضب بين الجمعيات النسائية في مصر حيث قال د. عطية إن الزوجة لا يحق لها أن تعترض إذا قام زوجها بالزواج من أخري وأنها بذلك تكون آثمة وجزاؤها جهنم.. وأضاف أن العدل ليس شرطاً في تعدد الزوجات!!
د. آمنة نصير: تعدد الزوجات مباح بشروط
في البداية تؤكد د. آمنة نصير أستاذ الفقه والعقيدة وعميد كلية البنات بجامعة الأزهر سابقاً أن د. مبروك عطية له كل الاحترام والتقدير ولكن آراءه- أحياناً- تكون عنيفة ونارية.. وهناك زوجات لا تقوي علي أن تكون لها زوجة ثانية أو "ضرة" كما يقولون.. ويصبح هذا الأمر فوق طاقتها وبالتالي تطلب تسريحها بمعروف.
أضافت أن د. عطية قد يريد بهذه التصريحات المصلحة العامة وعدم تشرد الأولاد والبنات وأن تستمر الزوجة في تربية أولادها والحفاظ عليهم لكنه خانه التوفيق.
أشارت د. أمنة إلي أن النص القرآني ينص علي "إن خفتم ألا تعدلوا فواحدة" وهذا النص تحذير واضح وصريح من الله عز وجل بأن التعدد مباح ولكن بشروط علي رأسها العدل.
وتقول نورا محمد- مديرة برنامج مناهضة العنف بمؤسسة قضايا المرأة- ليس من حق أي داعية أن يقول إن هذا الشخص يدخل الجنة أو يدخل جهنم أو أن هذه المرأة التي تدافع عن حقها وحقوق أولادها آثمة وستدخل جهنم لأنها رفضت أن يرتبط زوجها بزوجة أخري.
أضافت أن تعدد الزوجات له شروط أولها العدل ثم إعلام الزوجة الأولي بذلك مشيرة إلي أن الرجل من حقه الزواج الثاني إذا كانت زوجته مريضة أو لا تنجب أو إذا كان قادرآً مادياً علي تلبية مطالب الزوجتين والأولاد.
وتقول د. عزة سلام رئيس جمعية الأسرة العصرية واستاذ التربية بجامعة المنيا: الإسلام يدعو دائماً إلي العدل والرحمة وأن الله سبحانه وتعالي§ خص الرجل بزوجة واحدة مستنداً في قوله تعالي "وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة".
أضافت أن القانون المدني- المأخوذ من الشريعة الإسلامية ينص علي حق الزوجة أن تعلم بالزيجة الثانية لزوجها ويخيرها بين الاستمرار في الحياة الزوجية أو الطلاق.
وتقترح د. عزة أن يتم وضع شرط جزائي في وثيقة الزواج ينص علي أنه في حالة زواج الرجل بزوجة ثانية أن يدفع لزوجته الأولي مبلغاً كبيراً من المال وإلا يتعرض للحبس!! وذلك حتي لا يحدث شرخ في جدار الأسرة تدفع ثمنه الأطفال.
الفتوي لمن؟!
وتقول المحامية هالة عبدالقادر رئيس مجلس أمناء المؤسسة المصرية لتنمية الأسرة أنه يجب التوقف عن الفتوي لكل من هب ودب وأن تكون الفتوي من الإدارة العامة للفتوي التابعة لمفتي الجمهورية.. وذلك حتي لا يحدث جدل ولغط بين المواطنين.
أشارت إلي أن د. مبروك عطية يريد أن يصبح بهذه التصريحات "تريند".. وذلك علي حساب الأسرة المصرية.
تري "هالة" ضرورة عدم السماح بظهور مثل هؤلاء الدعاة علي الشاشة لأن مثل هذه الآراء العينية تسيء إلي ديننا الحنيف.
وتتفق معها في الرأي المحامية رابحة فتحي رئيس جمعية الحقوقيات المصريات وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان مؤكدة ان الشرط الأساسي في تعدد الزوجات والله سبحانه وتعالي قال "ولن تعدلوا".
وتوجه سؤالاً إلي د. عطية قائلة: كيف نضمن حقوق المرأة في ظل زوج ترك بيته وزوجته وأولاده وراح يرتبط بزوجة أخري؟!
أكدت أن مثل هذه التصريحات وراء زيادة نسبة الطلاق في مصر.. كما أنها تتسبب في تشريد الأولاد وضياعهم!!
طالبت "رابحة" بأن تكون هناك جهة واحدة للفتوي ولا يسمح لغير هذه الجهة أن تخرج بأي فتوي.
وتقول جمهورية عبدالرحيم رئيس جمعية نساء من أجل التنمية أن تصريح د. مبروك يكرس فكرة تعدد الزوجات بدون ابداء أي أسباب جوهرية.. رغم ان الله سبحانه وتعالي قال في كتابه العزيز "وإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة".
أضافت أن من حق المرأة أن تطلب الطلاق إذا أصر زوجها علي الزواج الثاني.. وهي بذلك لا تكون آثمة ولا يكون مصيرها جهنم كما يزعم د. مبروك.. لأن هذا الأمر حق أصيل لها طبقاً لشريعتنا الإسلامية.
أشارت إلي أن الرسول صلي الله عليه وسلم لجأت إليه امرأة وقالت له إنها لا تستطيع الاستمرار مع زوجها.. فقال لها الرسول المصطفي: ردي عليه حد يقتصه مشيرة إلي أن الإسلام لا يكره المرأة علي استمرار الحياة الزوجية إذا أضر الزوج بها معنوياً ومادياً.