رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الحرب الأهلية فى أثيوبيا.. واحتمالات التدخل العسكرى الأمريكى

بوابة الجمهورية

لم تفلح الوساطة الإقليمية والدولية إلى الآن، فى وقف القتال المستعر بين قوات الحكومة الإثيوبية، ومقاتلى جبهتى تحرير" التيجراى والأورومو". وتفاقمت الأوضاع فى إثيوبيا بعد إعلان جبهة تحرير شعب تيجراى الاتحاد مع جيش تحرير الأورومو واتجاههما للسيطرة على العاصمة أديس أبابا، وسط فرض حكومة رئيس الوزراء آبى احمد، حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد.


واشنطن تدرس استخدام القوة لردع" أبى أحمد" بعد فشل الجهود الدبلوماسية


واتسعت رقعة الحرب الأهلية فى إثيوبيا، حيث يدور القتال حاليا على 8 جبهات، خاصة بعد أن أعلنت 9 جماعات إثيوبية- مسلحة ومعارضة- من واشنطن التحالف للإطاحة بآبى أحمد. وحققت جبهتا " التيجراى والأورومو" انتصارات على الأرض، وأصبحتا على بعد 80 كيلو مترا من العاصمة أديس أبابا.

وتصاعدت التوترات بعد تقارير عن قيام السلطات الإثيوبية باحتجاز مئات من سكان إقليم تيجراى، بمن فيهم بعض موظفي الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، بعد أيام من إعلان الحكومة حالة الطوارئ. كما تسبب الصراع في إثيوبيا، في العديد من الفظائع بما في ذلك الاغتصاب والإعدام والقتل.

ويريد زعماء جبهة تحرير تيجراى، من آبي أحمد ترك منصبه، ومن الحكومة السماح بدخول المساعدات الإنسانية للإقليم الشمالى. وتقول الحكومة الإثيوبية إنه يتعين على قوات تيجراى الانسحاب من الأراضى التى سيطرت عليها في أقاليم مجاورة.

ولم تفلح الوساطة الإقليمية والدولية فى إقناع الأطراف المتحاربة على الاتفاق على حل سياسي للصراع، بلا شروط مسبقة، فى حين فشل مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى اتفاق على بيان يدعو إلى وقف إطلاق النار في إثيوبيا بين قوات تيجراى والقوات الحكومية. ورفضت روسيا والصين مسودة النص التى تطالب مجلس الأمن بوصول المساعدات الإنسانية بلا عوائق وبإنهاء الأعمال العدائية، وكذلك إطلاق حوار وطنى شامل في إثيوبيا.

الصراع العرقى فى "الحبشة" يهدد مصالح ونفوذ الولايات المتحدة فى أفريقيا

جاء هذا فى الوقت التى حذرت فيه التقارير أن القتال يهدد ليس فقط استقرار إثيوبيا، ولكن شرق أفريقيا بأكمله. وتوقعت صحيفة "أراب ويكلى" البريطانية فى تقرير حديث لها، بدء موجة جديدة من الصراع العرقى فى إثيوبيا، ورجحت أن تؤدي الحرب في تيجراى إلى تدفقات اللاجئين إلى الخارج نحو البلدان المجاورة وعبر البحر الأحمر باتجاه شبه الجزيرة العربية.

وفي خضم الحرب الأهلية، تعد اليمن هي موطن لعدد كبير من اللاجئين الإثيوبيين، ومن المرجح أن يتدخل جيران إثيوبيا، مثل إريتريا والصومال وجيبوتي والسودان، لحماية مصالحهم.

ولدى بعض جيران إثيوبيا، مثل كينيا والصومال، نزاعات بين الدول أيضًا مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية في التسعينيات، ويمكن أن تصبح إثيوبيا موقعًا لبلدان المنطقة لتصفية الحسابات مع بعضها البعض.

ولن تؤدي التدفقات الكبيرة من اللاجئين إلى زعزعة استقرار جيران إثيوبيا فحسب، بل سيؤدى تفكك الدولة الإثيوبية بحد ذاته إلى تعقيد جهود تحقيق الاستقرار الطويلة الأمد في جميع أنحاء القارة.

على سبيل المثال، قد تتعرض اتفاقية السلام التي أنهت الحرب الأهلية في جنوب السودان ، والتي قامت أديس أبابا بتجميعها ، بضغوط جديدة. ومن المرجح أيضا أن تنهار وتتراجع الحرب ضد المتشددين المتطرفين فى القرن الإفريقى.

وكشف تقرير لموقع "فارو دى روما" الإيطالى، أن الحرب في إثيوبيا تضر المنطقة بشكل عام، وفي حالة انهيار أثيوبيا سوف تنشط وبقوة المنظمات الإرهابية فى منطقة القرن الأفريقي.

كما أن الحرب الأهلية في إثيوبيا يمكن أن تنجم عنها حالة كبيرة من عدم الاستقرار في المنطقة، يمكن أن تقوض المصالح الاقتصادية الأمريكية وتزعزع استقرار مناطق نفوذها، وهو ما يعزز التكهنات حول احتمالية التدخل العسكرى الأمريكى في إثيوبيا لإنهاء الحرب هناك مع عدم استعداد الحكومة الأثيوبية للدخول في مفاوضات لإنهاء الحرب.

وقد سبق وقال اللواء ويليام زانا، قائد قوة المهام الأمريكية المشتركة للقرن الأفريقي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية"بى. بى. سى" إن القوات الأمريكية المتمركزة في جيبوتي مستعدة للتدخل في إثيوبيا لحل الأزمة.

وردًا على سؤال من مراسل "بي. بي. سي" عن الدور الذي يمكن أن تلعبه القوات المسلحة الأمريكية في الأزمة الإثيوبية، حدد الجنرال زانا أن تفويض قوة المهام المشتركة للقرن الأفريقي ينص على التدخل العسكري في المنطقة إذا تعارضت المصالح الأمريكية لتهديد خطير، وأضاف قائلا: "نحن مستعدون لاتخاذ إجراءات لضمان إجلاء دبلوماسيين ومواطنينا ومواطني الدول الأخرى في حال تدهور الوضع".

وتتكون قوة المهام المشتركة للقرن الأفريقي من فيالق عسكرية أمريكية مختلفة وفروع خدمية إلى جانب أفراد الخدمة المسلحة الأجنبية من مختلف الدول الحليفة والشريكة وتتمتع بتفويض لاستخدام جميع الوسائل المتاحة لتعزيز الأمن في منطقة القرن الأفريقي، والدفاع عن المصالح الوطنية للولايات المتحدة، وتعزيز الاستقرار والازدهار الإقليمي.

ووفقا للموقع الإيطالي فإن الدبلوماسية الامريكية مازالت تعمل من أجل وقف إطلاق النار حيث التقى أفراد من الادارة الأمريكية مع قيادات من جبهة تحرير تيجراي و جيش تحرير أورومو حيث تم الاتفاق على وقف التحركات العسكرية من قبل تيجراي مقابل إقالة الحكومة الاثيوبية الحالية.

وكشف "فارو دي روما" أن البنتاجون والبيت الأبيض يدرسان الآن أفضل خيار عسكري إذا فشلت جهود السلام، حيث أفادت مصادر دبلوماسية أن الادارة الأمريكية تحت قيادة الرئيس جو بايدن تخطط لشن هجوم على النظام الإثيوبي من قاعدة "معسكر ليمونيه" في جيبوتي، وسيتألف التدخل بشكل أساسي من غارات جوية لتحييد ما تبقى من القوات الجوية الإثيوبية، و مع شن غارات جوية على جميع المطارات العسكرية (بما في ذلك أديس أبابا)، ومستودعات الذخيرة، ومراكز قيادة الطائرات بدون طيار عن بعد.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة