رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

ما حكم عمل تطبيق إلكتروني للدفاع عن الرسول الكريم؟ .. دار الإفتاء تجيب

بوابة الجمهورية

نعيش في دولة أوربية، وقد هالنا التطاول على رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم تارة بالرسوم المسيئة، وأخرى بالطعن والتجريح في شخصيته وسيرته العطرة، فهدانا الله تعالى إلى إنفاذ مشروع دعوي عبر استخدام تقنية الموبايل، يتضمن إرسال نص القرآن الكريم، وملخص السيرة النبوية، والشبهات التي تُثار عن الإسلام وردود علمائنا الأفاضل عليها. فهل هذه الطريقة مشروعة ومقبولة في الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل نحن مأجورون عنها عند الله تعالى؟


الدفاع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوجب الواجبات الدينية، وهو أعظم قربة يمكن للمسلم أن يتقرب بها إلى الله سبحانه، والله تعالى إنما ينصر المسلمين عندما ينصرون نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم.

وقد علمنا الله تعالى أن نصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما تكون بتطبيق منهجه القويم في المنشط والمكره وفي السلم والحرب، وعلمنا أن من أكبر مظاهر النصرة لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم أن ننصره في أنفسنا بالثبات على المبادئ والمثل والقيم.

وعلمنا أن يكون نصرنا بنَّاءً لا هدمًا، وأن لا ننشغل في ردود أفعال غير محسوبة تهدم ما يبنيه المسلمون من جسور التواصل مع العالمين، وأن تكون هذه الإساءة دافعًا لنا إلى الثبات على الحق، والاستمرار في تحقيق مراد الله تعالى من خلقه بالعبادة والعمارة والتزكية؛ قال تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ۞ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ۞ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ۞ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ۞ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ۞ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: 94: 99].

وهذا المشروع الدعوي الذي يستخدم تقنية الموبايل في إرسال نص القرآن الكريم، وملخص السيرة النبوية، والشبهات التي يثيرها هؤلاء المغرضون وردود أهل العلم عليها: لهو من أنفع الوسائل وأحسنها وأكثرها ثوابًا في نصرة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والدعوة إلى الله تعالى، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لسيدنا علي كرم الله وجهه لَمّا وجَّهَه إلى خيبر: «فَوَالله لأَنْ يَهْدِي الله بِكَ رَجُلا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ» متفق عليه. فهنيئًا لهؤلاء الكرام بما وفقهم الله تعالى من نصرة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وأجزل الله مثوبتهم في الدنيا والآخرة، وجزاهم على ذلك خير الجزاء.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع للفتوى المنشورة تحت رقم 16264 على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية على الانترنت.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة