رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"ميتا" تستقيم.. وتمشي في السليم

بوابة الجمهورية

التطبيق من 19 يناير المقبل

في تطور مفاجئ قررت إدارة "فيسبوك" عزمها علي وقف المعلنين من استهداف مستخدمي تطبيقي "فيسبوك" و"إنستجرام" عن طريق مخاطبة اهتماماتهم الحساسة مثل الميل الجنسي أو الانتماء السياسي أو العرقي أو الديني واستغلالها واتهمت الشركة بأنها تعطي أولوية لأرباحها علي حساب سلامة مستخدميها وبين هذا الجدل المتصاعد.


جاءت أنباء عن وثائق مسربة تكشف طريقة تعامل "فيسبوك" مع الأخبار وحققت الشبكة إيرادات بلغت 84 مليار دولار سنة 2020. يعود معظمها إلي عوائد الاعلانات ويقبل المعلنون علي منصات كهذه لأنها تمكنهم من توجيه حملاتهم بدقة إلي المستخدمين. إذ يمكنهم الاختيار من بين الآلاف وتصنيف الأشخاص تبعا للصفحات التي تصفحوها أو الإعلانات التي وقفوا عندها.


إلا ان كل هذه الأمور لم تمنع "ميتا" المالكة لـ " الفيسبوك اعلانها انها اعتبارا من 19 يناير 2022. ستحذف آلاف الإعلانات والصفحات والحسابات الشخصية والجماعية التي تشارك في أنشطة ترويجية تستهدف الميول الجنسية أو الأمراض المزمنة وأيضا التعابير الدينية مثل الكنيسة الكاثوليكية أو الاعياد الدينية. وكذلك الانتماءات السياسية أو العرقية.


وتهدف هذه الخطوة إلي منع الإساءة والاستغلال المنظم وتشجيع الاشخاص علي فعل ممارسات سلبية أو خطرة فقط لأنهم مثليون أو مرضي سرطان أو من ديانة معينة علي سبيل المثال.


وفي يناير الماضي ندد موقع "ترانسبارنسي بروجكت" باعلانات لسترات واقية من الرصاص كانت تستهدف أفرادا من مجموعات اليمين المتطرف علي "فيسبوك" كذلك السماح بإعلانات مبوبة عقارية "تستثني الاشخاص ذوي البشرة الملونة أو العائلات مع أطفال أو النساء أو الاشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة وسيسري الحظر الجديد علي جميع التطبيقات المملوكة لشركة ميتا بما في ذلك "فيسبوك" و"إنستجرام" و"ماسنجر". وشبكة جمهور "فيسبوك".

و"الجمهورية اونلاين" تفتح الملف للقضية الشائكة.

مساعد وزير الداخلية للأمن المعلوماتي الأسبق: مصر أول من حذرت العالم.. من فوضي مواقع التواصل الاجتماعي

قال اللواء محمود الرشيدي مساعد وزير الداخلية للأمن المعلوماتي السابق إن القرار الأخير من إدارة الفيس بوك يأتي بعد تعرض الموقع الشهير لأحداث من التسريبات غير المقبولة وتؤدي إلي تأجيج المشاعر السلبية سواء سياسيا أو دينيا أو جنسيا وكنت حذرت كثيرا من استمرار الفيس بوك كمنصة اعلانية ودعائية المحتوي السياسي أو الديني وكذلك الايحاءات الجنسية التي انتشرت بكثرة منذ فترة ليست بالقليلة وحسن فعلت ادارة ميتا المالكة لأشهر مواقع السوشيال ميديا.
يضيف "اللواء الرشيدي" نحن كدولة تخشي علي مواطنيها فقد سبقنا "الفيس بوك" في المتابعة والتعامل مع محاولات للتأثير بشكل سلبي علي المجتمع المصري وذلك من خلال تتبع الصفحات المسيئة والمحرضة الاولي عن طريق تلقي بلاغات من مواطنين بوجود صفحات مسيئة تبث عبارات أوأخباراً تحرض علي العنف أو الإرهاب ضد أفراد أو منشآت أو رجال جيش أو شرطة والثانية عن طريق متابعة ضباط الإدارة للشبكات حيث يقومون برصد المواقع. التي تبث مثل تلك الأخبار التحريضية من خلال بحث الضباط علي محركات البحث بتحديد المواقع. التي تستخدم بعض العبارات مثل "قتل. حرق. اغتيال. دورات تدريبية في صناعة المتفجرات" يقوم ضباط الادارة بتحديد الموقع الذي يستخدم هذا المحتوي بكتابة مثل هذه العبارات علي مواقع البحث مثل "جوجل" فيخرج اسم الموقع فنقوم بإبلاغ الجهات المختصة وهي التي تتولي عملية اخطار الشركة التي تقدم الخدمة ويتم الغلق.
يشير إلي أن الدولة المصرية اثبتت انها حريصة كل الحرص علي وضع ضوابط ومعايير للحرية لان الحرية المطلقة مفسدة مطلقة وهو ما قدمته الحكومة المصرية من خلال التتبع لأي صفحات أو حسابات تنشر الأفكار الهدامة أو العبارات المسيئة أو تحرض علي الفسق والفجور وذلك من خلال أجهزة معنية بحماية مستخدمي الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي من مثل الافعال الخبيثة التي نعلمها كرجال أمن جيدا ونعلم ما الهدف منها فهي كالسم في العسل.

استاذ علم اجتماع سياسي: الوعي هو السلاح الحقيقي.. في عالم المعلومات

يقول د. سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي انه لابد من رفع الوعي والإدراك بخطورة أي مساس بعقل وجدان المواطن من خلال عمليات التشويه المعتمدة من مروجي المنشورات السلبية سياسيا ودينيا واجتماعيا وتحرض علي الفجور أو تدعو إلي ايحاءات جنسية أو شاذة وهو أمر واجب وحامي للحفاظ علي أمن وسلامة المجتمع وأفراده.
أضاف ان القرارات الفيسبوكية من الإدارة المالكة جاء في وقته بعد ان تزايد التجاوز في محتوي المنشورات والاعلانات التي أصبحت تمس المناخ السياسي أو الاجتماعي والديني في ثوابته وهو ما بات يشكل امرا لا يجب السكوت عليه وأري ان ما تم اتخاذه لاستيعاب حالة الانفلات في السماء الزرقاء لمجتمع الفيس بوك وانه يأتي للحفاظ علي الخصوصية وعدم التدخل في حياة الآخرين.
أشار إلي أن هناك أمور أخري باتت تسبب أزمة لمستخدمي الموقع الأشهر في التواصل الاجتماعي عالميا وهو الخدمة الجديدة المعروفة بـ "كراش الفيسبوك" لا تتناسب مع طبيعة المجتمعات الشرقية وستسبب مشكلة كبيرة بسبب عدم وجود خصوصية والتدخل في حياة الآخرين.
خلاصة القول إن الأمور يجب التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي بوعي وعقل وليس بحث للتسلية أو السعي وراء ركوب التريند أو المشاركة في اعلانات أو منشورات تمس العقيدة أو تعبث في العقول بافكار تخريبية أو تحريضية أو ايحاءات جنسية لا تناسب المجتمع المصري المحافظ الذي برغم التطورات والمتغيرات الاجتماعية مازال يحافظ علي قيم معتقداته والقيم الأخلاقية والانسانية التي رغم طوفان التحول الرقمي السريع في أنحاء العالم إلا ان المصريين محافظين علي التماسك وهو ما نسعي ان يستمر.

خبير أمن معلوماتي:إعادة لتقنين الأوضاع.. التي تشكل خطراً علي استقرار المجتمع

فيما يتعلق بكيفية متابعة الصفحات قال مصطفي أبو جمرة خبير أمن معلوماتي إن هذا القرار المتوقع أن يطبق في مطلع العام المقبل جاء بعد رصد وتحليل للكثير من أشكال المحتوي الذي بدأ يمثل خطرا علي أمن واستقرار العالم فقد عدنا للقاعدة الشهيرة ان هناك مثلثا من المحظورات يجب التعامل معه بحرص شديد "السياسة والدين والجنس".
ويضيف أبو جمرة ان هناك شركات تعمل علي قياس ما يسمي توجه الرأي العام أو قياس الرأي العام. علي الشبكات الاجتماعية ومن بينها شركات عالمية تعمل في مصر. لصالح عدد من الشركات والهيئات.
أضافت ان شركات المنتجات الكبري تستخدم تلك البرامج لمعرفة توجهات الرأي العام نحو منتجاتها. وهو نفس ما يتم استخدامه مع الصفحات التحريضية بالبحث عن الكلمات. التي تستتخدم داخل تلك الصفحات مشيرا إلي أن من أشهر تلك البرامج RCS, Finfisher وأن عددا من شركات الأمن العالمية لديها نفس النوع من البرامج التي تحمل اسمه.
استطرد "أبو حمزة" عندما نشرت صحيفة بريطانية خبرا بقيام شركات خاصة ببيع معدات مراقبة وتجسس حساسة إلي بعض الدول وأن معدات المراقبة التي سيتم بيعها من الممكن استخدامها في اعتراض رسائل الهواتف المحمولة والتجسس علي الأجهزة واختراقها. وكذلك في إجراء عمليات مراقبة واسعة النطاق لاستخدام شبكة الانترنت بحسب الصحيفة فإن هذا الامر وغيره يمس سيادة الدول ويعد اختراق للأمور الأمنية الخاصة بأمنها القومي والاستراتيجي لذا يأتي القرار الاخير ليكون إعادة لوضع الامور في نصابها وان مواقع التواصل الاجتماعي ليست للتسلية والترفيه بل يمكن أن تكون وسيلة للتدمير والتخريب إذا لم يتم وضع أمور حاكمة ومسيرة لآليات النشر والتعاطي معها ولا تكون "سداح مداح" كما نقول بالعامية.

خبير قانوني:الفكرة جيدة.. ولكن التطبيق صعب جداً

يري طارق جميل سعيد المحامي والخبير القانوني أن وجود ضوابط ومعايير تنظم الأمور علي موقعي التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" و"الانستجرام" أمر جيد لكن من الناحية القانونية فهناك أمور كثيرة قد تجعل القرار مجرد حبر علي ورق وغير قابل للتنفيذ واقعيا وهذه الأمور كثيرة أبرزها أن لكل دولة قوانين ومعتقدات وأشكال مختلفة تسير الامور لديها بالنسبة للمحتوي الإعلاني والتجاري الذي تم حظره سواء سياسيا أو دينيا أو جنسيا. لذا يجب أن نضع الأمور في نطاقها وننظر لإمكانية تطبيق القرار فنجد أن الرؤية القانونية تتنافي مع التطبيق.
أضاف أن هناك تداخلا مع المنشور الشخصي والاعلاني لم يوضحه القرار المنتظر تطبيق في فبراير العام المقبل. إلي جانب وجود اشكال وأنماط عديدة تخص كل مجتمع يتضمنه آلاف العقائد الدينية والسياسية والعبارات الجنسية التي قد تكون عادية ومسموح بها في مجتمع وآخر يرفضها لذا أري ان القرار وإن كان في ظاهره مقبولا إلا أن في باطنه صعب التطبيق.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة