حكم إجراء عملية الربط النهائى للرحم للحفاظ على استقرار صحة الأم وحياتها
السؤال: تحت رقم 16278 نشرت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي على الانترنت سؤالاً جاء فيه .. ما حكم الشرع في إجراء عملية ربط المبايض؟ حيث إن زوجتي قد سبق لها الولادة عدة مرات بعمليات قيصرية، وجميع وسائل منع الحمل غير مناسبة منها اللوب، وتكرار الحمل قد يؤدي إلى مضاعفات شديدة، ولا يصلح معها إلا عملية ربط المبايض.
الجواب: عملية الربط النهائي للرحم إذا كان يترتب عليها عدم الصلاحية للإنجاب مرة أخرى حرامٌ شرعًا إذا لم تَدْعُ الضرورة إلى ذلك؛ وذلك لما فيه من تعطيل الإنسال المؤدي إلى إهدار ضرورة المحافظة على النسل، وهي إحدى الضرورات الخمس التي جعلها الإسلام من مقاصده الأساسية.
أما إذا وجدت ضرورة لذلك؛ كأن يُخْشَى على حياة الزوجة من الهلاك إذا ما تمَّ الحمل مستقبلًا، أو كان هنالك مرضٌ وراثي يُخشى من انتقاله للجنين، فيجوز حينئذٍ عمل عملية الربط، والذي يحكم بذلك هو الطبيب الثقة المختص، فإذا قرَّر أن الحلَّ الوحيد لهذه المرأة هو عملية الربط الدائم فهو جائزٌ ولا إثم على المرأة ولا عليه، ما لم تكن هناك خطورة من عملية الربط نفسها.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيجوز شرعًا إجراء هذه العملية ما دام الطبيب المختصُّ قد قرَّر أنه لا يوجد غير هذه الوسيلة لمنع الحمل منعًا يمكِّنُنا من الحفاظ على استقرار صحة الأم وحياتها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.